الأربعاء, 24 أبريل, 2024
الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / برعاية سلطان القاسمي.. نواكشوط تحتفي بمهرجان الشعر العربي التاسع

برعاية سلطان القاسمي.. نواكشوط تحتفي بمهرجان الشعر العربي التاسع

 

ثمّنت امعزيزة محفوظ كربالي وكيل وزارة الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان الموريتانية الدور الثقافي البارز للشارقة في موريتانيا والوطن العربي مؤكدة أن إمارة الشارقة باتت واجهة ثقافية للعالم العربي عطفاً على العمل الثقافي الريادي الذي تقوم به خدمةً للغة العربية وللإبداع والمبدعين تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع كربالي مع سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة إيذاناً بانطلاق فعاليات مهرجان نواكشوط للشعر العربي.

واعتبرت كربالي أن زيارة الشارقة إلى نواكشوط للمرة الثالثة في أقل من عام يؤكد الاهتمام الثقافي تجاه موريتانيا ويشير إلى مدى التعاون الثقافي القائم بين وزارة الثقافة الموريتانية ودائرة الثقافة في الشارقة معربة عن شكرها للقائمين على دائرة الثقافة على ما قدّمته لموريتانيا في مجال الثقافة انطلاقاً من بيت الشعر في نواكشوط مروراً بالكثير من مبادرات الشارقة الثقافية المهمة مثل معهد الفنون الأدائية والمسرح لمدرسي وتشييد مقرّ مجلس اللسان العربي في موريتانيا وغيرها من الأنشطة التي تشكّل مشهداً ثقافياً حيوياً في البلاد.

كما ثمّنت دور دائرة الثقافة في رعاية النشر لمبدعين موريتانيين وذلك من خلال إصدارات الدائرة من الكتب الشعرية والسردية والمسرحية والنقدية موضحة أنها مجموعة إصدارات عززت من حضور المؤلف الموريتاني في المكتبة الثقافية العربية.

وقال سعادة عبد الله العويس إن إنجاز أي نشاط ثقافي في موريتانيا يحثّنا على المزيد من التعاون وإن هذا الترحاب الأصيل والقلوب المفتوحة والحماسة المتجددة من قبل الجهات الرسمية في السلطات الموريتانية يدفعنا إلى الأمام نحو تعميق الأخوّة العربية وهو الأمر الذي يسعى إليه صاحب السمو حاكم الشارقة وهو محل سعادة وتقدير بأن يتم تنفيذ هذه المبادرات في بلدنا العزيز موريتانيا وإن متانة العلاقة الوثيقة مع أقصى الشرق العربي ما بين الإمارات وموريتانيا، تذوّب المسافات الطوال عندما تتقارب القلوب وتنشد الوحدة العربية وتذهب لرعاية الشباب العربي الذي هو بحاجة ماسّة لتعزيز مواهبه وتقديرها.

وأضاف العويس أن تنوّع الأنشطة الثقافية من بيت الشعر في نواكشوط ضاعف من زيارات الشارقة إلى موريتانيا أثمر عن تنظيم فعاليات ثقافية أخرى كملتقى الشارقة للتكريم الثقافي وملتقى الشارقة للسرد الذي أقيم مؤخرا واحتفى بالأدب الموريتاني معرباً عن شكره إلى الجهود المبذولة لتسيير التعاون نحو فعاليات ثقافية متميزة.

وانطلقت فعاليات النسخة التاسعة من مهرجان الشعر العربي في قصر المؤتمرات في العاصمة الموريتانية بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس وحسين البلوشي القائم بأعمال سفارة الإمارات لدى موريتانيا ومحمد إبراهيم القصير والدكتور الشيخ سيدي عبد الله المستشار الثقافي لوزير الثقافة الموريتاني وعدد كبير من المثقفين والأكاديميين والطلاب ومحبي الشعر العربي وتستمر على مدى 3 أيام بمشاركة واسعة لشعراء ومثقفين وأدباء موريتانيين وأفارقة يمثلون دول ساحل العاج والسنغال ومالي وغامبيا.

وبدأت وقائع حفل الافتتاح بعرض تسجيلي تناول أنشطة بيت الشعر في نواكشوط خلال 2023 واطلع الحضور خلال العرض على أبرز الفعاليات من أمسيات شعرية وندوات أدبية وملتقيات وحوارات وإصدارات جديدة قدّمها البيت على طول أيام العام.

وقال سعادة عبد الله العويس في كلمتة الإفتتاحية “ تغمرنا السعادة ونحن نصل إلى الدورة التاسعة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي تسع دورات من الاحتفاء والاحتفال بالشعر وبالكلمة المؤثرة وبالخيال والمجاز تسع دورات من احتضان الشعراء المبدعين وتمهيد المنصات لهم لينثروا الجمال ويعطروا به قلوب جمهور عريق في حبه للشعر يستلهم من صحرائه إبداعه”.

وأشار إلى أن المهرجان يعد لقاء أدبيا أخويا يعزز العلاقات الوطيدة بين دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية الموريتانية. وقال “ أراد صاحب السمو حاكم الشارقة بإطلاقه لمشروع بيوت الشعر أن يستعيد الشعر العربي حضوره في كل أرجاء الوطن العربي فوجه سموّه بإنشاء بيوت الشعر العربي في الدول العربية وكان لا بد لمسيرة تلك البيوت أن تصل سريعاً إلى موريتانيا شنقيط الشعر والشعراء وموئل الثقافة والكلمة العربية الأصيلة وهكذا تأسس بيت الشعر في موريتانيا في سبتمبر 2015 ليكون حاضنة رحبة للشعر والشعراء”.

ولفت العويس الى دور بيت الشعر في نواكشوط الثقافي قائلا “ انطلقت مسيرة بيت الشعر في نواكشوط عبر عمل دؤوب من الأمسيات والندوات والملتقيات والمهرجانات حيث وقف الشعراء على تلك المنصة وشاركوا في تلك الأنشطة وقد نشرت لهم دائرة الثقافة في الشارقة الدواوين عبر تلك المنصة ولم يقتصر نشاط بيت الشعر على شعراء موريتانيا بل وصل إلى الشعراء الأفارقة من دول الجوار الذين يكتبون الشعر باللغة العربية الفصحى ففتح لهم بيت الشعر ذراعيه ودعاهم إلى منصاته تشجيعاً لهم لكي يظل إشعاع العربية وشعرها ساطعاً في تلك البلدان”.

وأضاف “ كان الزخم كبيراً وكان الجمهور الموريتاني الشاعر بطبعه حاضراً في صلب كل ذلك يستمع ويحتفي ويشجع وفي ذلك الزخم تتلاقى مدارس الشعر الموريتاني وتتطور أدوات الشعراء وينشأ شعراء شباب جدد” مثمنا التعاون المثمر مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان على التعاون من أجل إنجاح مهرجانات وأنشطة بيت الشعرفي نواكشوط.

من جانبه قال الدكتور الشيخ سيدي عبد الله من وزارة الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان في موريتانيا “ للمرة التاسعة تشرق في ليالينا أقمار الشارقة والتي أبت دائما إلا أن تستيقظ باكرا مع الفراشات وحمائم العشق الزاجل كي توقظ فينا أحلام القول الرابضة في أعماقنا الشارقة بدائرتها الشاسعة تخطو خطوتها التاسعة في وادي عبقر فتهتز مداءات الزمن الجميل حيث الرطب الشعري يساقط وحيث جذوع النخل أبكار الكلمات مشيرا إلى أن إن وزارة الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان تعتبر بيت الشعر في نواكشوط هيئة ثقافية رائدة وشريك ثقافي موثوق لما يقدمه للساحة الشعرية الوطنية من عطاءات تساهم في تنشيطها وحيويتها”.

وقال الدكتور عبد الله السيد مدير بيت الشعر في نواكشوط إن مشروع صاحب السمو حاكم الشارقة سيظل وهاج البريق و متواصل العطاء بما يرفده به سموه من عالي الاهتمام وجزيل الرعاية فله عظيم الشكر والامتنان على ما يقدمه لهذه الأمة من خدمات تتجلى في مناحي عديدة عناية بمبدعيها وبثا لتراثها وحفاظا على قيمها ورفدا لحاضرها بمقومات الفكر والإبداع.

وأضاف أن عصرنا اليوم يحتاج إلى رؤية إبداعية وثقافية راسخة على أسس المشاريع الثقافية الكبرى القادرة على الوعي بشروط اللحظة التاريخية والانخراط معها في حوار خلاق وإن أنجح وسيلة لذلك ستظل دائما الفكر والفن بشكل عام والشعر بما هو اللغة القادرة على احتواء الإنسان وبث طاقة التواصل والتفاعل من خلال إعادة التفكير بشكل أعمق في الحياة والوجود لأجل ذلك جاءت مبادرات ومشاريع صاحب السمو حاكم الشارقة التي ظلت تترى يقف وراءها الفكر البصير وتحدوها روح المثقف الواعي بمسؤوليته الحضارية وتجسدها أياد أمينة ومخلصة هي دائرة الثقافة.

وحول المهرجان قال مدير بيت شعر نواكشوط “ نحتفي اليوم بقامات شعرية أثرت الديوان الشعري الكوني عبر منصة اللغة العربية بمساهماتها الجليلة في التأكيد على فاعلية الشعر في مد جسور الإخاء والمحبة فيحضر معنا اليوم شعراء من دول مالي والسنغال وغامبيا وساحل العاج لا نملك أمام كرم حضورهم معنا وتجشمهم عناء الحضور إلا نرحب بهم غاية الترحيب ونفرش لهم الأرواح المجنحة احتفاء بنزولهم واحتفالا بمشاركتهم هذه اللحظات الفائقة”.

وشهدت الدورة التاسعة تكريم 3 مبدعين موريتانيين هم ” بهاء محمود بديوه وولمبراط سالم دياه وعثمان عمر لي استمراراً للنهج التكريمي للمهرجان بالاحتفاء بقامات أدبية أثرت الساحة الموريتانية بعطاء ثقافي زاخر.

وفي ختام الحفل كرم عبد الله العويس ومحمد القصير يرافقهما الدكتور الشيخ سيدي عبد الله وعبد الله السيد الشعراء الثلاثة بشهادات تقديرية ودروع تذكارية.

وصاحبَ اليوم الأول من المهرجان افتتاح معرض كتاب لعدد من مطبوعات دائرة الثقافة في الشارقة ومنها: مجلة الشارقة الثقافية ومجلة الرافد ومجلة القوافي ومجلة المسرح إضافة إلى مجموعة من إصدارات الدائرة المتمثلة بالدواوين الشعرية ومؤلفات الرواية والقصة القصيرة والمسرح والنقد.

وشهد اليوم الأول من المهرجان أمسية شعرية شارك بها 5 شعراء أعقبها توقيع ديوانين شعريين من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة للكاتبين أحمد بولمساك بعنوان “الحداء” وشيخنا عمر بعنوان “غواية الرحيل”.
وام

شاهد أيضاً

مشاركة فاعلة لإتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في معرض أبوظبي للكتاب

  يُشارك اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024 الذي ينطلق في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *