الثلاثاء, 23 أبريل, 2024
الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / شاعر المليون يدخل مرحلته الأخيرة وسط حضور سعودي مريح

شاعر المليون يدخل مرحلته الأخيرة وسط حضور سعودي مريح

سعوديان يتأهلان إلى المرحلة الأخيرة من «شاعر المليون»

 

تأهل الشاعران عامر محمد بن مبشر، ومحمد آل مداوي الوادعي، من المملكة العربية السعودية، إلى المرحلة الأخيرة من برنامج «شاعر المليون» في موسمه الحادي عشر، وذلك في الأمسية الثانية من مرحلة الـ «12»، التي بثتها قناتا «أبوظبي» و«بينونة» من مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي مساء أمس «الثلاثاء»، وقدمها الإعلاميان سعود الكعبي وميثاء صباح.

وقررت لجنة تحكيم المسابقة المكونة من الدكتور سلطان العميمي، والدكتور غسان الحسن، وحمد السعيد،أحقية «عامر»و«والوادعي» بالانتقال إلى مرحلة الـ «6» من البرنامج بعد حصول الأول على 48 درجةمن 50، والثانيعلى47 درجة،فيما ينتظر بقية المتسابقين تصويت الجمهور عبر تطبيق «شاعر المليون» خلال هذا الأسبوع لتحديد المتأهل الأخير من هذه المرحلة من بينهم، وذلك بعد إحراز عبدالسلام رفيع السلمي46 درجة، وفيصل عبيريد العازمي44 درجة، وفيصل جزا الحربي 43 درجة،ومثلها لناصر هادي المنصوري.

وكانت نتيجة تصويت الجمهور في الحلقة السابقة أظهرت تأهل الشاعر صلاح بن ضاحي الحربي من المملكة العربية السعودية إلى المرحلة التالية بعد حصوله على نسبة 77٪، ليصبح المتأهل الثالث رفقة الشاعرين مبارك بن مدغم الأكلبي، وعبدالله حنيف اليامي، من المملكة العربية السعوديةاللذينتأهلا مباشرة بقرار لجنة التحكيم.

 

«المجاراة» معيار التنافسفي الأمسية

وأعلنت لجنة التحكيم أن المعيار الإضافي للمنافسة في الحلقة الثانية من مرحلة الـ «12» هو «المجاراة الشعرية» بأسلوب القصيدة المثلوثة لأبيات من نظم الشاعر مبارك العقيلي (1875 – 1955) على أن تأتي المجاراة على الوزن نفسه والقافية والموضوع الذي كتب فيه الشاعر.

 

وجاء تقييم لجنة التحكيم إيجابياً لمجاراة شعراء الأمسية للأبيات وأشار أعضاء اللجنة إلى أن الأبيات جاءت متقنة وزناً وقافية وموضوعاً، مع تفاوت في المستوى لطريقة التعبير عن المعنى، ونوهت اللجنة إلى ضرورة اهتمام الشعراء أكثر بالمعنى والترابط بين الأشطر، مع إشادة خاصة بالشاعرين عامر محمد بن مبشر وعبدالسلام رفيع السلمي.

عامر محمد بن مبشريغرد خارج السرب

أول المتنافسين في الأمسية كان الشاعر عامر محمد بن مبشر من المملكة العربية السعودية،بقصيدة تناولت معاناة من لم يرزقه الله بالذرية.

وقال الدكتور غسان الحسن إن القصيدة أبرزت كفاءة الشاعر في التقمص، إذ احتوى النص على تعبير دقيق عن المشاعر والأحاسيس التي تعتري الإنسان في تلك الحالة، وهو أمر يصعب تقمصه، ويدل على البراعة الشعرية وحسن الخيال ودقة التعبير. وأشار إلى أن الشاعر لديه كثافة في اللغة كانت واضحة في إلمامه بالموضوع بإبداع كبير ودقة في الإصابة.

أما الدكتور سلطان العميمي فأثنى على القصيدة ووصفها بأن فيها أكثر من بعد في عمق الدلالة وقوة التصاوير. وتوقف العميمي عند عدد من أبيات القصيدة مبيناً جمالياتها، ومشيداً بالإتقان والإبداع الذي احتوته، واصفاً القصيدة بأنها تحمل الكثير من عوامل النجاح، مثل فرادة الموضوع ومتانة البناء وقوة التصوير.

حمد السعيد بدوره وصف النص بأنه «استثنائي»، وقال إن الشاعر «مختلف ويغرد خارج السرب»، مشيداً بإبداع الشاعر في تجسيد تجربة غيره بنص شعري، وأثنى على حضور الشاعر وإحساسه على المسرح، وتوقف السعيد عند بعض الأبيات ليبين جمال الحبكة والبناء فيها.

 

عبدالسلام رفيع السلمي..النضج وحضور ذهني

ثاني شعراء الأمسية،عبدالسلام رفيع السلمي من المملكة العربية السعودية، ألقى قصيدة بعنوان «صحوة ضمير»، قال الدكتور سلطان العميمي إن فيها من التصاوير الشعرية ما يدل على البراعة وقوة الخيال لدى الشاعر. لكن العميمي أبدى ملاحظات حول اتساق قوة التصاوير الشعرية للقصيدة مع الموضوع، مشيراً إلى أنها أقرب إلى «جلد الذات» والتأنيب، منها إلى صحوة الضمير، متسائلاً عن مدى الارتباط بين الحالتين، مشيراً إلى خلو النص من مناجاة الخالق عز وجل. وناقش العميمي العبارات والمفردات الواردة في عدد من الأبيات، ومدى دقتها في التعبير عن الموضوع، موضحاً الفرق بين التوبة، وصحوة الضمير، وجلد الذات.

 

فيما قال حمد السعيد إن النص يدل على نضج شعري وخبرة، مشيداً باختيار طَرق الحداء الذي أشار إلى أنه يناسب موضوع القصيدة، منوهاً بتجانس القافية لدى الشاعر مما يدل على الحرفة، مشيداً بالحضور الذهني للشاعر في النص الذي قال إن فيه جلداً للذات، وورعاً أيضاً برغم أنه لم يناجِ الخالق سبحانه وتعالى.

الدكتور غسان الحسن قال إن موضوع النص ناضج، وأبدى إعجابه بكثرة المفردات المستخدمة من الشاعر للتعبير عن الحالة التي يعالجها، وأشاد بالتصوير الذي قال إن الشاعر جعله بشكل وحدات في مخيال الصورة، منوهاً بالتقنية التي اتبعها باستخدام الأفعال في النص.

 

فيصل جزا الحربي.. إبداع من أشياء بسيطة

الشاعرالثالث فيصل جزا الحربي من المملكة العربية السعودية، كان موضوع قصيدته هو «الماء»، وهو ما وصفه حمد السعيد بأنه موضوع ملفت للانتباه وغير مطروق، وأشار إلى أن موضوع القصيدة برغم أنه كلمة واحدة «الماء» لكن فيه كل الحياة كما ذكرت الأبيات. وأشار إلى أن الصورة الشعرية حاضرة في النص، مشيداً بتمكن الشاعر من صنع إبداع من أشياء بسيطة ومعتادة حول الجميع، مثل الماء.

الدكتور غسان الحسن أشاد من جهته بإتقان الشاعر الكتابة عن الموضوع، الذي قال إنه ليس تجربة وليس موقفاً فيه الكثير من المشاعر، لذا كانت الكتابة عنه نوعاً من المجازفة، حيث تردد الشاعر بين الحقيقة والتصوير الخيالي في النص، مما دل على فن شعري جيد لدى الشاعر، برغم ظهور بعض العبارات النثرية. وأطرى الحسن إحالات الشاعر إلى أحداث وشخصيات تاريخية ودينية على ارتباط بموضوع القصيدة.

فيما نوه الدكتور سلطان العميمي بموضوع القصيدة الذي وصفه بأنه «نادر» وقلما كتب عنه بهذه الفلسفة الشعرية، مؤكداً أنها المرة الأولى التي تمر عليه مثل هذه القصيدة في الشعر النبطي. وقال إن النص لا يتحدث عن قضية بل عن فلسفة حياتية وجانب معرفي، لذا جاء لجوء الشاعر إلى توظيف معلومات على علاقة بالماء، ووصف القصيدة بأنها من النوع الذي له جوانب ترتبط بالمتعة والمعرفة، وأشار إلى أن التصاوير الشعرية موجودة بكثرة في القصيدة، لكنه تمنى لو أن الشاعر أعاد النظر في ترتيب الأبيات تقديماً وتأخيراً.

فيصل عبيريد العازمي.. أناقة ورقي

الشاعر فيصل عبيريد العازمي من دولة الكويت،كان المتنافس الرابع في الأمسية،تحدثت قصيدته عن «القصيدة». ووصف الدكتور غسان الحسن القصيدة بأنها جميلة وكانت تستحق أن يمنحها الشاعر حضوراً وإلقاء أكبر مما فعل، مشيراً إلى أنها مليئة بالتصوير الفني. كما تناول الحسن تقنية صنع القصيدة ووصفها بأنها كانت بارزة وملفتة للنظر، إذ جعل الشاعر القصيدة كائناً حياً بحرفة شاعر متمكن.

أما الدكتور سلطان العميمي فنوه بإيقاع ووزن القصيدة والتصاوير الشعرية فيها، ووصفها بأنها أنيقة في لغتها وراقية، وموضوعها مفتوح قابل للاستزادة منه. وأشار إلى الحضور الكبير للأنسنة في القصيدة، واصفاً إياها بأنها مكتوبة بحرفة شاعر.

فيما رأى حمد السعيد أن الإلقاء الهادئ الذي اعتمده الشاعر كان مناسباً للنص، وكرر إشادته بصنع الشاعر قصيدة من أبسط الأشياء، متوقفاً عند الجماليات التي احتوتها أبياتها.

محمد آل مداوي الوادعي.. روح أخرى للأشياء

خامس المتنافسينالشاعر محمد آل مداوي الوادعي من المملكة العربية السعودية، ألقى قصيدة بعنوان «غربة.. علم.. وعتب»، قال عنها الدكتور سلطان العميمي برغم أن موضوعها ينقل تجربة شخصية ومعاناة مر بها الشاعر، لكن الالتقاطات الموجودة في القصيدة والطريقة التي بني بها النص من أبدع ما مرّ به في بناء القصائد المتحدثة عن التجارب الذاتية. وتحدث عن إعطاء الشاعر الأشياء روحاً أخرى بلجوئه إلى أسلوب الأنسنة، ومنح الأشياء الحية صفات غير حية بشكل إبداعي، مشيداً بالالتقاطات في القصيدة، متوقفاً عند جمالياتها الدلالية والشعرية.

فيما أثنى حمد السعيد على النص وناقش ما في أبياته من جماليات، مشيداً بالاقتناصات والصور الشعرية فيها.

وقال الدكتور غسان الحسن إن النص يمكن وصفه بأن أسلوبه «قصصي انتقائي»، بتركيز الشاعر على التقاطات معينة والتركيز عليها، مشيداً بالقصيدة والتعبير عن الموضوع والحالات والمشاعر فيها.

ناصر هادي المنصوري..

آخر شاعر في الأمسية ناصر هادي المنصوري من دولة الإمارات العربية المتحدة، قدم قصيدة إلى روح الشهيد عقيد طيار محمد مبارك المنصوري. قال عنها حمد السعيد إنها «نص شامخ شموخ الشهداء»، وأظهر إعجابه بالنص وبحضور الشاعر وتفاعله معه، وناقش ما احتوته القصيدة من جماليات شعرية، مشيداً بالتشبيهات التي خدمت موضوع القصيدة.

أما الدكتور غسان الحسن فوصف القصيدة بأنها ليست رثاء بل قصيدة فخر بالشهيد وما قدمه في مسيرته وانتمائه للوطن وتضحيته في سبيله. وقال إن الشاعر أحسن في صياغة الموضوع بروح شعرية جميلة، مشيداً بقافية القصيدة التي تحيل على الحزن.

بدوره نوه الدكتور سلطان العميمي بالقصيدة، مشيراً إلى أن فيها سلاسة وقرباً من الروح، وبين أنها تنقسم إلى جزء ذاتي متعلق بالفقد والقرابة الشخصية، والجزء الثاني يرتبط بالوطن والدفاع عنه والشهادة في سبيله، وأن الشاعر استطاع أن يمزج بين هذين الجزأين في القصيدة بإتقان، وأشاد بالتقاط الشاعر للتفاصيل وتوظيفها وتصويرها بإجادة من دون أن يفقد شعريته، فوفق في بناء النص.

لوحة تراثية ووطنية

شهدت الحلقةتقديم عرضة «يا سحاب على الظفرة» من كلمات الشاعر عبدالرحمن الشمري وألحان وسيم فارس وغناء كورال الوطن، وأداء فرقة أبوظبي للفنون الشعبية بقيادة مبارك العتيبة.

آلية المنافسة

ضمت مرحلة الـ «12» من «شاعر المليون» التي اختتمت أمس، أمسيتين تنافس في كل أمسية ستة متسابقين ليتأهل منهم إلى المرحلة التالية شاعر أو اثنان بقرار لجنة التحكيم ويصوت الجمهور لشاعره المفضل من بقية المتنافسين لإكمال الثلاثي المتأهل من كل حلقة، لينتقل 6 شعراء إلى المرحلة الأخيرة، ويتنافس فيها الشعراء خلال أمسيتين من دون استبعاد أي متسابق، وتحسب فيها درجات الشعراء من 60 درجة للجنة (30 منها في الأمسية الأولى ومثلها في الأمسية النهائية) و40 درجة من تصويت الجمهور، ويتم حساب الدرجات في الأمسية الختامية لتحديد المراكز من السادس إلى الأول.

ويحصل الفائز السادس على جائزة 600 ألف درهم، ومليون درهم لصاحب المركز الخامس، ومليوني درهم للمركز الرابع، وثلاثة ملايين درهم للمركز الثالث، وللمركز الثاني أربعة ملايين درهم، فيما تبلغ جائزة الفائز بالمركز الأول خمسة ملايين درهم ويتوج ببيرق الشعر ولقب شاعر المليون.

 

شاهد أيضاً

مشاركة فاعلة لإتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في معرض أبوظبي للكتاب

  يُشارك اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024 الذي ينطلق في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *