الرئيسية / الاخبار الرئيسية / مي العيسى في حوار الوكالة: الفقدان الأكبر في حياتي أبي ووطني

مي العيسى في حوار الوكالة: الفقدان الأكبر في حياتي أبي ووطني

أقول للعراقيين: أفيقوا

اللغة العربية لغة البلاغة وتمتلك من المفردات ما لا تمتلكه لغة أخرى

مايزال المجتمع ذكورياً حتى في الغرب

عضو في جمعية الكتاب البريطانيين وجمعيات أخرى, ماذا تقدم هذه الروابط للأديب المغترب؟ الشاعرة العراقية مي العيسى, أسست همس الحوار ومؤخرا دورية بالاسم نفسه ما أهدافها ومنجزاتها؟ وماذا بعد المجلة؟ وهل استطاع الأديب العربي أن يواصل إثبات وجوده في بلاد الاغتراب وهو يكتب باللغة الام؟ وتفاصيل كثيرة في حوارنا التالي:

أنت عضو في جمعية الكتاب البريطانيين وعضو في جمعية المترجمين وكذلك رابطة الشعراء البريطانيين. ماذا تقدم هذه الروابط للأديب المغترب؟

الحقيقة هذه الجمعيات الرسمية تحفظ حقوقنا ككتاب ومترجمين وشعراء. أتواصل معها دائماً من خلال الاجتماعات أو الأمسيات لرفدي بما هو جديد. وكذلك أحاول إدخال اللغة العربية مع الإنكليزية خلال الأمسيات الأدبية والثقافية التي أقيم. أما عن الأدب المغترب فأحاول ضمن هَمْسُ الحوار الرقيّ به.

هل استطاع الاديب العربي ان يواصل إثبات وجوده في بلاد الاغتراب وهو يكتب باللغة الام؟

بالتأكيد يستطيع إثبات وجوده فالكثير من المجلات والصحف تصدر في لندن ويستمر بالنشر فيها باللغة العربية.

يبقى الإحساس باللغة الأم هو الطاغي فهو في الروح

هل تشترك اللغة العربية واللغة الانكليزية بشيء ما: مادي او حسي؟

اللغة العربية لغة البلاغة وتمتلك من المفردات ما لا تملكه لغة أخرى حتى أنّ علم اللغويات يؤكد ذلك. لغة ذات مفردات مدهشة ولكلّ مفردة معنىً. أمّا اللغة الانكليزية فهي مبّسطة ومن خليط من اللغات الساكسونية واللاتينية وبالتالي وعلى مدى التاريخ بسّطت اللغة حتى وصلت بالشكل الذي هو عليه الآن. لغتنا ثابتة نوعاً ما حتى مع دخول بعض المفردات الغربية لا سيّما التقنية منها ونستطيع فهم وقراءة المعلقات السبعة حتى يومنا هذا إلاّ أنّ الإنكليز باتوا يحوّلون لغة شكسبير الأصلية إلى اللغة العصرية.

أمّا من ناحية الحسّ فهو ميزة شخصية. فقد أنجذب لشعرٍ إنكليزي لا ينجذب له غيري وهكذا لكن يبقى الإحساس باللغة الأم هو الطاغي فهو في الروح.

كتبت باللغة الانكليزية أيضا أين تجدين قلمك اكثر؟

كلاهما. فلكلٍّ مذاق. توصيل المعلومة للقارئ الأجنبي مهمٌ جداً

أسست همس الحوار ومؤخرا دورية بالاسم نفسه اخبرينا عن التجربة وأهدافها ومنجزاتها؟ وماذا بعد المجلة؟

بدأتْ هَمْسُ الحوار بالأمسيات الشعرية والأدبية إلاّ أنّ الدوريّة الثقافية المسجلة بالانكليزيّة Whispering Dialogue فكانت إحدى أهدافي منذ زمن بعيد وتبلورت أكثر حين أخذت دورات رسمية بالصحافة في بريطانيا قبل أكثر من ستّ سنوات ليكون مشروعي هو هذه المجلة التي نالت إعجاب المشرف والزملاء على حد السواء لما تحمله من موّاد ثقافية: أدبية وفنية واقتصادية باللغتين. يكتب بها الأكاديميون والأخصائيون بهذه المجالات ولكلّ عدد موضوع معيّن.

وافقت المكتبة البريطانية على إطلاقها تبعاً لذلك ولما تحمله من معرفة وجهات النظر والتعرف على الأدب العربي والانكليزي. إنّ دور الترجمة فيها فعّال جداً لكلّ ما يُكتب. كما أنّ تبادل الآراء الراقية المستندة على دراساتٍ رصينة لها الدور في معرفة الآخر وكيفية التعامل معه وفي نبذ الأقاويل اللاواعية.

هل فكرتم بمهرجان عربي يجمع الادباء في همس الحوار ؟

نعم، بالتأكيد. واستمراراً لإقامة الأمسيات في مراكز متعددة كمقهى الشعر في لندن وغيره من المكتبات والمراكز الثقافية فصالون ميّ الأدبي لإلقاء الشعر والكلمة المقروءة والمناقشات الأدبية والفكرية قائمٌ كذلك. وحين لا يتمكن الأديب من الحضور شخصياً فيحضر معنا من خلال سكايب مثلاً   .

ماجديد مي على صعيد الابداع؟

لديّ مجموعة قصصية باللغة الإنكليزية قيد الكتابة. وترجمة بالعربية. كلّ هذا مع ما هو مدفون من قصائد عربية وإنكليزية تنتظر النشر.

ما الذي تعتبره مي الفقدان الأكبر في حياتها؟

أبي ووطني.

أمنيه حققتها وامنية لم تتحقق؟

قد تكون هَمْسُ الحوار إحدى الأماني المتحققة وبانتظار تطويرها وبانتظار المزيد إن شاء الله.

هل تعاني المرأة بشكل عام والمرأة المبدعة بشكل خاص في الغرب المعاناة نفسها لدينا؟

نعم. تعاني المرأة كثيراً لإثبات نفسها في العمل والمجتمع فلا يزال المجتمع ذكورياً حتى في الغرب وإن اختلفت النسبة.

المحافظة على روح الترجمة تعتمد على إمكانيات المترجم

بالنسبة للترجمة، كم هي النسبة التي تحافظ بها المادة على روحها بعد الترجمة؟ وعلى ماذا تعتمد النسبة على قدرة المترجم ام على مرونة القصيدة؟

المحافظة على روح الترجمة تعتمد على إمكانيات المترجم اللغوية والثقافة العامة كذلك وبيده أن يوصلها إلى ٩٠٪ بالمائة أو أعلى قليلاً لاختلاف المرادفات البديلة مع الإبقاء على روح المعنى في إيصالها إلى المتلقي.

هل هناك قصائد لايمكن ترجمتها بسبب خصوصية اللغة ؟

كلّ قصيدة تُترجم. أمّا عن الخصوصية فتعتمد على مفردات اللغة ومعانيها. قد تتطلب أكثر من مفردة إنكليزية حين عدم توفر ما يتناسب لا سيّما وكما ذكرت فإنّ اللغة العربية واسعة ببلاغتها واقتباساتها التي لا تقترب منها اللغة الانكليزية. أو أحياناً تعطي المعنى لبيت الشعر نفسه والقصد منه.

كلمة توجهينها للعراق والعراقيين؟

أفيقوا.

شاهد أيضاً

الشاعر بلال الماضي ضيفنا في “انستغرام شاعر”

في جولة في عالمه الانستغرامي يأخذنا نجم شاعر المليون بلال الماضي، إلى محطات من حياته …

7 تعليقات

  1. عبد الرحمن كاظم زيارة

    تحياتي للأستاذة مي العيسى

  2. حارث الدغمان

    بالتوفيق انشالله وتحقيق كل الاماني

  3. شكراً جزيلاً استاذ عبد الرحمن المحترم.

  4. تحياتي للغالية مي العيسى ومزيداً من التألق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *