الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / نجاة الماجد: الشاعر الحقيقي لا ينتظر من الإعلام أو النقد تسليط الضوء عليه

نجاة الماجد: الشاعر الحقيقي لا ينتظر من الإعلام أو النقد تسليط الضوء عليه

الشعر مرتبط كثيرا بكتاباتي الإعلامية

الشاعرة السعودية الأولى التي حظيت أغلب قصائدها بالتقديم بلون المجس الحجازي

شاعرة واعلامية ذات حضور إذاعي، رسمت الوطن في عالمها الابداعي، وهي أول شاعرة سعودية حظيت أغلب قصائدها بالتقديم بلون المجس الحجازي، تعيش الحالة الابداعية بكل تفاصيلها حتى تنتج نصا يليق بالشعر ويليق بالأدب هي الشاعرة والاعلامية السعودية نجاة الماجد التي كان لنا معها هذا الحوار
في البداية إلى أي درجة كانت مادة التعبير في دراستك الأولى تجسد حالتك الابداعية ؟
إلى درجة كبيرة جدا حيث كنت أجد في مادة التعبير المتنفس الذي أعبر من خلاله عن ما يخالج النفس من مشاعر تجاه أمور معينة  كما أنه في ذات الوقت وسيلة لإثبات موهبتي الأدبية في الكتابة والشعر .
لك تجربة مع الاذاعة في البدايات أخبرينا عنها؟
كنت مشاركة في البرامج الجماهيرية الاذاعية في بادئ الأمر ثم ألتفت المسؤولين في الاذاعة السعودية لموهبتي في الشعر والإلقاء لذلك أوكل إلي مدير الاذاعة في تلك الفترة إعداد وتقديم عدد من البرامج كان من أبرزها برنامج مجسّات حجازية وقصائد رمضانية .
ماذا عن تجاربك مع الأندية الأدبية وأين كانت لك أول أمسية شعرية؟
تجربتي مع الأندية جيدة ولله الحمد باستثناء نادي جدة الأدبي.
و كانت أولى أمسياتي الشعرية في نادي أبها الأدبي
حيث كانت هذه الأمسية هي الأمسية الأهم والأغلى والأحب بالنسبة إلي إذ رافقني ﻷبها حينئذ والدي الحبيب يرحمه الله ووالدتي يحفظها الله وكانت أمسية ناجحة بشهادة الحضور وإدارة النادي
ثم توالت الأمسيات بعد ذلك في عدد من مناطق المملكة
وأود الاشارة إلى أن ديواني الشعري الأول صدر عن نادي الجوف الادبي ومؤخرا صدر كتابي المقالي عن نادي نجران الادبي  ولله الحمد والفضل .
مثلت منتدى صخب أنثى في سوق عكاظ ماذا عن هذه المشاركة؟
فعلا مثلت المنتدى للمشاركة في الأمسية الشعرية النسائية في خيمة الخنساء بسوق عكاظ في دورته الثانية برفقة شاعرة أخرى تلقب ب(غلاك) بترشيح من مدير المنتدى الأستاذ خالد السديري وجرى التنافس بمشاركة شاعرات من عدة منتديات على الشبكة إلى جانب نادي الطائف الادبي وبفضل الله وتوفيقه حقق منتدى (صخب انثى) الذي مثلته  المركز الأول وتم تكريمي والشاعرة غلاك في الحفل الختامي للمهرجان عام 1429 هجرية .
” الجرح إذا تنفس هو أول ديوان لك، أخبريني عن ظروف كتابته وطباعته؟
الجرح إذا تنفس هو ديواني الشعري الأول وقد صدر عام 2010 عن نادي الجوف الأدبي وقد تفضل بتقديم الديوان الدكتور محمود حافظ المحاضر بجامعة الجوف وحظي الديوان ولله الحمد بصدى وانتشار واسع وقدمت حوله العديد من القراءات النقدية بأقلام نخبة من النقاد والأكاديميين العرب في تونس ومصر والعراق والأردن والجزائر والمغرب .
لك قصائد في الوطن وحب الوطن ويكاد الوطن يستحوذ على  تجربتك الشعرية والكتابية فماذا حضرتي له من جديد؟
فعلا الوطن كان حجر الأساس في مسيرتي الشعرية حيث كانت انطلاقتي في حقلي الشعر والإعلام المسموع والمقروء من خلال القصائد الوطنية التي حققت صدى وانتشار واسع لدى جمهور المتابعين ولله الحمد  وعلى إثر ذلك دعيت للأمسيات الشعرية وتقديم البرامج الاذاعية
ولازلت أسير على ذات النهج وذلك من منطلق حب الوطن من الإيمان .
لك عدة مجسات حجازية أخبريني عنها وعن مدى التفاعل معها؟
المجسّات الحجازية ربما اكون الشاعرة السعودية الأولى التي حظيت أغلب قصائدها بالتقديم بلون المجس الحجازي وتقديم برنامج اذاعي حول ذلك
والمجس الحجازي _ لمن لا يعرفه _  هو لون من ألوان الفنون الشعبية التراثية التي اشتهرت في منطقة الحجاز في غرب المملكة وكانت المجسات تقدم في مناسبات الأفراح فقط ثم توسع استخدامها في العديد من المناسبات والاحتفالات والمهرجانات المحلية والدولية .
بوصفك شاعرة عمودية وتعبرين عن المعنى من خلال أبيات موزونة مقفاة، كيف ترين ما يكتب تحت مسمى الحداثة ومنها الومضة والهايكو”.
سبق وأجري معي لقاء عبر صحيفة عراقية حول ذات الموضوع المتعلق بقصيدة الومضة والهايكو
ولازلت أرى أن الهايكو هو لون من ألوان الشعر الدخيلة على الشعر العربي  الأصيل
فالشعر الحقيقي من وجهة نظري الشخصية هو الشعر
الذي اصطلح النقاد على تعريفه بناء على اكتمال العناصر الأساسية فيه من وزن وقافية وصور خيالية ومحسنات بديعية وموسيقي داخلية يطرب لها القلب واللب والسمع أما ما سوى  ذلك مما يتسم بالغموض ويغلب عليه الصنعة البديعية فهو أقرب للنثر منه إلى الشعر .
إلى أية درجة يدخل الشعر في حياتك الابداعية بمعنى هل تغيب الشاعرية عن محتوى كتاباتك الاعلامية؟
الشعر مرتبط كثيرا بكتاباتي الإعلامية كوني كاتبة ومحررة متخصصة في الشأن الأدبي تحديدا ومن النادر جدا أن أطرق شؤون أخرى غير الأدب
لذلك تجدني بين فينة وأخرى استشهد في بعض مقالاتي بأبيات من شعري حينا وبأبيات مختارة حينا آخر
ولعل المتابع لكتابي المقالي الصادر مؤخرا تحت عنوان: (بين قناعاتي وذكرياتي) يجد ما يبرهن على ارتباط الشعر بكتاباتي  الإعلامية  من جهة وحياتي الشخصية من جهة أخرى .

مع تعدد الأنواع الشعرية من نثر وومضة وهايكو وتفعيلة وعمودي كيف ترين الحضور النقدي بين هذه الأنواع وهل يأخذ الشعر الحقيقي حقه في النقد؟

سبق وذكرت في لقاء صحفي سابق أن النقد يشبه الإعلام إلى حد كبير فكما أن الإعلام قد يرفع اسم شاعر حتى لو لم يكن جديرا بذلك فالنقد يمارس نفس الدور فقد يخدم شاعرا ويرفعه وقد ينتقص من قيمة شاعر آخر
لذلك فالشاعر الحقيقي لا ينتظر من الإعلام أو النقد تسليط الضوء عليه أو على نصوصه بل عليه أن يتصيد الفرص المناسبة التي تساعده على الوصول والانتشار
كقنوات التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر واليوتيوب … الخ  والتي أسهمت بشكل ايجابي في التعريف بالكثير من الشعراء المبدعين الذين لم تتح لهم فرص الظهور الاعلامي والنقدي من قبل
ومع تعدد هذه القنوات وتنوعها وانتشارها فقد أصبح الجمهور المتلقي هو الناقد الجديد  والأكثر قدرة على تمييز النصوص الجيدة من الرديئة على  الرغم من اختلاط الغث و السمين في مواقع التواصل  .

إلى أية درجة ترين المثقفة والكاتبة والشاعرة السعودية حاضرة في المشهد الثقافي في المملكة؟

هي حاضرة بدرجة كبيرة جدا في المشهد الثقافي سواء كمشاركة أو كمقدمة أو كمنظمة
وهذا لا يقتصر على المشهد الثقافي فقط وإنما أصبحت المرأة السعودية لها عضوية ودور بارز في اتخاذ القرار في مجلس الشورى وفي المجالس البلدية وفي الأندية الأدبية وفي الغرف التجارية وغير ذلك من المواقع التي تبوأت فيها المرأة السعودية منصبا وأثبتت جدارتها وتركت بصمتها  .

 ما هو دور الأندية الأدبية في مشاركة المرأة الأديبة في هذا المشهد؟

تطرقت إلى هذه النقطة بشي من الإيجاز في معرض إجابتي على السؤال السابق، فالمرأة  عضو في مجلس إدارة الأندية الأدبية وتشارك في حضور وتنظيم وتقديم  الأمسيات والندوات والدورات التي تنظمها الأندية الأدبية إلى جانب المهرجانات الثقافية المحلية كعكاظ والجنادرية ومعارض الكتاب الدولية التي تقام محليا في جدة والرياض إلى جانب تمثيلهن للنوادي في بعض الملتقيات والمهرجانات والأمسيات الدولية في خارج البلاد .

ماهو جديد نجاة الماجد على المستوى الابداعي ؟

حاليا  أعكف على جمع مادة كتابي الرابع ان شاء الله والذي سيضم أبياتي الشعرية التي حظيت بتفاعل وصدى واسع وتمت مجاراتها من قبل نخبة من شعراء الوطن العربي
كذلك أفكر في جمع قصائدي التي تتعلق بالشأن العربي والمناسبات القومية والدولية ﻷفرد لها ديوان مستقل، بعيدا عن قصائدي الوجدانية والذاتية
وأسأل الله التوفيق .

كلمات ننهي بها هذا الحوار؟

حقيقة أحتار كثيرا عندما أصل لخاتمة حوار أو مقال ولا أدري بأي لون من ألوان الأدب أختم هذه الجزئية، ولكن طالما أن الحوار مخصص لوكالة أنباء الشعرفأرى أنه من الأنسب أن أستغل هذه المساحة لتقديم قصيدة من كتاباتي أوجه من خلالها التحية لجمهور المتابعين .. القصيدة بعنوان(رواد همسي) أقول فيها :

مساء الحب يا روّادَ همسي
بكم يحلو اللقا ويزيد أُنسي
..
تجلّى بدرُ قافيتي ضياءً
على السمار يتلو آي درسي

أنا الورقاء في أيكِّ المعالي
أنا الميناء حيث المجد يرسي
..
يزلزلني النوى لكنّ قلبي
تصبر وامتطى خيل التأسي
..
يعاتبني بني قومي وإني
بهذا الشعر قد أشرقتُ شمسي
..
نسجتُ من القوافي ثوبَ مجدٍ
فمهما قيلَ ما نكّستُ رأسي
..
أنا يا ليلُ سيدة القوافي
أصوغُ الشعر من أنسي وبؤسي
..
أنا بنتُ إلى العلياء أرنو
يُسيّرني إلى الأمجاد حدسي
..
أناخَ بمهجتي للحب خيلٌ
فصوّب في سماء الشعر قوسي
..
هناك هناك في قصرٍ مشيدٍ
من الأحلامٍ قد ألفيتُ نفسي
..
هناك هناك في ركنٍ بعيدٍ
أنا ليلى وأنت اليوم قيسي
..
تعال تعال نُملي الحب شعراً
على غُصنٍ على رملٍ وطرسي

شاهد أيضاً

مؤلفات حاكم الشارقة في معرض جدة للكتاب تشهد إقبالاً كبيراً

شهد جناح “منشورات القاسمي” المشارك في معرض جدة الدولي للكتاب، الذي يقام خلال الفترة من …

تعليق واحد

  1. راشدمحمدالصدي

    روعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *