الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / 6شعراء أنشدوا للوطن والحب والفرح في رابع أمسيات “الشارقة للشعر العربي”

6شعراء أنشدوا للوطن والحب والفرح في رابع أمسيات “الشارقة للشعر العربي”

احتضنت قاعة المحاضرات في قصر الثقافة في الشارقة، مساء أمس الخميس، رابع أمسيات مهرجان الشارقة للشعر العربي وقد حضرها كل من سعادة عبدالله العويس مدير دائرة الثقافة ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية  ومحمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، وجمهور كبير من الشعراء والأدباء والإعلاميين ومحبي الشعر. وقد شارك في الأمسية ستة شعراء وشاعرات هم: فاطمة بنعكاشة وداوود جاه- موريتانيا. روان هديب- الاردن ونوفل السعيدي- المغرب وعبدالله عبيد- اليمن ومحمد جوب- السنغال.

في البداية منح الشاعر مخلص الصغير مقدم الأمسية جمهورها مفاتيح أولى إلى عالم قصائد الجلسة وشعرائها، من خلال تسليط الضوء بطريقة غير تقليدية على تجربة كل شاعر على حدة، لينال بذلك استحسان المتلقين.

فاطمة عكاشة من تونس أولى شاعرات الأمسية و التي ألقت قصائد عدة من بينها  “القهوة السوداء، ما نفع المحبة؟، طرحت سؤالاً  قد يراود مخيلة كل الشواعر اللواتي يحلقن عالياً عبر قصيدتها ” الأنّة المهملة”  لامست قلوب الحضور، وختمت مشاركاتها بقصيدة بعنوان “الطرح” ومنها نقتطف:

أُجهضت كالأنفاس

مت لأعيش, مت ياقلب أمكَ كي أعيشَ

سكنت قرى العدم المريح أجنّة في مثل سنّك

ياصغيري لا تخف

عدمٌ صغيرٌ يسحبُ الأرحام منكَ فلم أركْ

يا أيها المطرودُ من دفء الحشا

ياقلب أمك … أيها الممنوع

تلك الجريمة غلقت بوابة العلن المريض

وأنت قلبٌ ما وعى أمل التشكل … ليتَ أمكَ لم تكن.

ومن بلاد الحب والجمال والقصيدة من موريتانيا, قرأ الشاعر داوود جاه قصيدة بعنوان “صدى من الوادي المقدس”

ككعب قد أتيت وبي جراح

ستنزف كلما بانت سعاد

علي من القداسة طهر أمي

ولي في الله جزر وامتداد

كما قرأ قصيدة بعنوان “مقامات لم تكتمل بعد” لفتت الانتباه إليها

كما قصيدته “المنفي إلا من ذاته” والتي يقول فيها:

قلما أجوس أصابعي وتجوسني

نصاً يكابد كي يثير عواطفي

سكرت خطاي مع الرصيف وعربدت

حتى اختفى ظلي وقال لي :اختف

لازلت أرتكب المجاز لعلني

أختال في الإنجيل .. أو في المصحفِ

أتلو على الغرقانِ سورة يونس

وعلى ضحايا الحب سورة يوسف

متبتل في الوخز منذ تجسدت

وخزات أمي في البكاء المترف

الشاعرة الأردنية الفلسطينية الملقبة بفراشة الشعر  روان هديب بدأت قراءتها الشعرية بقصيدة بعنوان “ثلاث دقائق” تحدثت فيها عن الدقائق الثلاثة التي تمنح للفلسطيني. لمغادرة بيته قبل قصفه، ومما جاء في قصيدتها:

ثلاث دقائق عشر بعشر

تزيد ثمانين لسعة عقرب

كما قرأت قصائد أخرى منها “لم يبق لي مني سواك”  و

نصوص قصيرة جداً، واختتمت مشاركتها بنص أخير بعنوان:

“كأنني البحر”

ضربتُ في الأرضِ لم أحفَلْ بمُفترقِ

ولـم أُسلــِّـمْ لأهـواءِ النـوى طـرُقـِـي

فـمـا خشيـتُ بـأن أمـشــي بــلا قــدمٍ

ولا خشيتُ بعرضِ البحرِ من غرقـي

والـدربُ قـالَ: أمـا تخشيـنَ؟ قلتُ لهُ:

إنــي تــلــوتُ لـتـوّي ســورةَ الفـلـقِ

أنـــا السـفـيـنـةُ والـربـانُ… دفـتـُـها

وأركـبُ الشعـرَ فـوقَ الحبرِ والورقِ

بـيـنَ الفـواصـلِ أعـدو دونـما جـزعٍ

مـن النـقاطِ فلـيـسَ العمـرُ بالسـَـبـَـقِ

وأعـشـقُ الشـمـسَ لكن لا أُطـاردُهـا

مُـسـتأنـِسٌ، لا أهابُ الليلَ في الغسقِ

ولا أفـتـِّـشُ عـن نـجـمِ الشـمالِ فـمـا

زرعتُ حلميَ ورداً فـي مـدى الأفـقِ

لا مـــاءَ فـيَّ لأروي حـلـمَ أوردتــي

قحطٌ، بيَ الدمعُ حتى جفَّ من أرقـِي

كأنـنـي البـحـرُ مـلـحٌ كـلـهُ، عـطِـشٌ

لا مـاءَ فـيــهِ لـيـكفـي بـَـلـَّـةَ الرّمـَـقِ

لـي دربُ من عبرو دونـي وما عبرو

رؤى خُـطـايَ فـمـا فيـــنـا بمـُـتـَّـفِـقِ

ولـِي سـفـيـنـةُ قــومٍ حيـنـما خُـرِقـتْ

تـَـدافـعَ المـاءُ فاستـبـشـَـرْتُ بالخُرُقِ

ابن الصويرة في المغرب مدينة الفينيقيين الشاعر نوفل السعيدي قرأ قصائد عدة حملت العناوين التالية: سرج البيان, في النفق الطويل , أقولها صادقاً, لقد قتلوا القمر التي يقول فيها:

إنْ متُّ فلا تبكواْ لكنْ,

قولوا للشمس بأنّي مُرتحلٌ

أحتاج إلى

منفى

….

إنْ متّ فلا تبكواْ لكنْ

حُطّوا الأشعارَ على قبري

وضعوا الأزهار ومِحبرةً

فالشِعرُ صديقٌ للموتى

فإذا غدرَ الأحبابُ , غدا

أوفى

….

لا شيء يحدّ الموتُ إذاً,

الأرضُ وهذا الليلُ هما,

أخوانُ على أوتارهما ,

عُزِفَت أنغامُ طفولتنا

يا ليلُ وأنت الليلُ فكيف

لنجْم صار بلا هدْيٍ؟

ليحطّ الضوءَ على جسدي

في قبِرٍ صار يُعلّمني الأسماءَ

جميعاً, إنّ فمي قد حاول في الدنيا

حرْفا

وتميزت قصائد الشاعر اليمني عبدالله عبيد بلغتها وموسيقاها العاليتين، إذ استطاع جذب الجمهور إلى مساهماته ومنها: طللية لقلب الوردة- رجل مثلي- الأوراق الأخيرة لسيف بن ذي يزن- واختتم قراءاته بقصيدة بعنوان جريمة ومما جاء فيها:

في منعقدٍ من ليل كابوسيٍّ

صادفنا الموت ينامُ جريحًا في الشارع

كان هزيلًا ومثيرًا للشفقةِ

أيقظناهُ وشلناهُ إلى المنزل

لم يكن المنزل أبعد من أمكنةٍ

أبُصرها كل نهارٍ ،

لم يكن الموت ليخبرنا ما حَدَثَ لهُ

فوضعْناهُ على صمْتٍ فوق سريرٍ

و مددنا قدميهِ وفـي المنتصف تمامًا

وسَّدْناهْ

كانَ شتاءُ مدينتنا أقسى

من وقْعِ سياط الزمن الغادر،

الماء المتجمد في الحنفيّةِ كان يشابهُ

هذا الزمن الجامد فينا

أنباتُ الليلة ملتصقِين،

ونقتسم الأحلام النيئة ؟!

فالموت ينام وحيدًا فوق سريرٍ أبيضَ

من أشباحٍ يتوهَّمها في سقف الغرفة كالأطفال

آخر شعراء الأمسية الشاعر محمد الأمين جوب- السنغال قرأ عدداً من القصائد منها: السمراء- ساقط من ذاكرة الحياة- خارج من جبة الحلاج  ومن أجواء قصيدته الأخيرة هذه:

أَيْقِظْ جُنُونَكَ…

وَ اتْرُكْ ِللْحُرُوفِ صَدَى

أَخْرَجْتُ

مِن جُبَّةِ المَعْنَى…

فَمًا وَ يَدَا

لَمْ أَنتَسِبْ لِحَضَاراتِ اللُّغَاتِ،

وَ لِي

مِن كُلِّ رَجْعَةِ صَوْتٍ…

احْتِمَالُ رَدَى

خَلْفِي بِلاَدٌ، مَعِي أَرْضٌ، وَ بِي قَلَقٌ

خَلَعْتُهُنَّ لِأَمْشِي كَالرِّياحِ سُدَى

زَادِي من السَّفَرِ البِدْعِيِّ أَسْئِلَةٌ

جَوْعَى، وَ أَجْوِبَةٌ لَمْ تَكْتَشِفْ أَمَدَا

لِكُلِّ شَيْخٍ بُرَاقٌ ظَلَّ يُرْشِدُهُ

وَ لِي بُرَاقٌ يُغَنِّي فِي دَمِي كَمَدَا

لَعَلَّ أَوَّلَ شَيْطَانٍ وَ آخِرَهُ

يُلَوِّحُ الدَّرْبَ حَتَّى يَقْتُلَ الرَّغَدَا

عِندَ الدُّجَى .. قُمْتُ نَحْوَ الليْلِ منتَشِلاً

_مَا بَيْنَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى_ سُيُوفَ هُدَى

قَدِمْتُ مِنَ عَالَمِ الوحْشِيِّ مُلْتَجِئًا

وَ الرُّوحُ تَنزِفُ.. قَلْبِي يَعْزِفُ الكَمَدَا

شاهد أيضاً

170 دولة في معرض “إكسبو 2020” بدبي

تؤكد دبي دائماً أن الطموح الإنساني لا يعرف حدوداً، ولذلك تعيش المستقبل قبل أوانه، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *