الرئيسية / الاخبار الرئيسية / شاب يكتسح الغام بغداد بـ”مكتبة متنقلة”

شاب يكتسح الغام بغداد بـ”مكتبة متنقلة”

رسالته إلى العالم:”العراق مازال يقرأ”

بسيارته الصغيرة التي حوّلها إلى معرض كتب متنقّل تضم 500 كتاب، يسعى الشاب العراقي علي الموسوي إلى نشر الثقافة والوعي في المجتمع العراقي؛ من خلال تنقّله بمناطق وأحياء العاصمة بغداد، متحدّياً التفجيرات المستمرة التي تعصف بالمدينة.

يقول الموسوي: “فكرة المكتبة المتنقلة بدأت منذ تأسيسي لنادي القرّاء، فالنادي ليس له مكان ثابت، حيث يقام في المقاهي والأماكن العامة، يجتمع فيه محبّو الكتاب دورياً لكي يقرؤوا  ويتبادلوا الكتب، فخطرت بذهني فكرة المكتبة المتنقلة”.

الموسوي ابن الـ 25 ربيعاً تخرج في كلية المأمون الجامعة، قسم اللغة الإنكليزية، إذ بحث عن طريقة يثير انتباه الناس ويحثّهم على قراءة الكتب، وبمساعدة أخيه استطاع شراء شاحنة صغيرة ليصمّمها على شكل مكتبة أطلق عليها اسم “IRAQI BOOKISh”.

وأضاف: “قمنا أنا وأخي بشراء شاحنة صغيرة، بادرنا إلى تقطيعها وإعادة تصميمها من الداخل، كما أضفنا إليها مستلزمات المكتبة من حيث الرفوف والكتب لتتناسب مع مشروعنا”، لافتاً إلى أن عدداً من أصدقائه شجّعوه وساعدوه في تنفيذ مشروعه.

بعد العمل في تصميم المكتبة المتنقّلة ظهرت بشكل عصري لطيف، وجذبت الكتب انتباه الناس، في حين كان لاسم المكتبة صدى كبير لدى الأسر البغدادية؛ وذلك لغرابة هذه الفكرة.

وتابع الموسوي: “أتنقّل مع مكتبتي في أزقّة بغداد ومناطقها الشعبية؛ لكي أحارب التخلّف والجهل في المجتمع، وأشجّع الناس بمختلف فئاتهم العمرية على قراءة الكتب من خلال بيعها بأسعار رمزية”.

وأردف قائلاً: “إن إنشاء المكتبة المتنقّلة هي رسالة إلى العالم مفادها أن العراق ما زال يقرأ”، مطالباً المؤسّسات الحكومية بالاهتمام بالثقافة من خلال إقامة مشاريع ثقافية تسهم في
إعداد جيل واعٍ ومثقّف.

الشاب استغل مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أنشأ صفحة خاصة لمكتبته يعرض فيها نشاطاته ومشاركاته في الفعاليات الثقافية.

وأكد الموسوي أن عمله في بيع الكتب ليس فقط هواية يمارسها، بل هو أيضاً من أجل ضمان لقمة عيشه، حيث يدرّ عليه هذا العمل نحو 3 آلاف دولار شهرياً، وهو ما جعله يوظّف أربعة عمال يساعدونه بالتناوب في عمليات البيع والتنقّل من منطقة إلى أخرى.

ويرى الموسوي أن المكتبة المتنقّلة في شوارع بغداد عرضة للمخاطر؛ وذلك بسبب المفخّخات والتفجيرات التي تضرب المدينة باستمرار، مخلّفة الدمار والخراب، فضلاً عن المضايقات من قبل الأجهزة الأمنية التي تطالبه بالموافقات الأمنية.

ويقول الموسوي، في حديث صحفي له: “تلقّيت عروضاً كثيرة من قبل أحزاب سياسية لدعم مشروعي، لكنني رفضت؛ وذلك من أجل المحافظة على التنوّع الثقافي والمذهبي للقرّاء، وعدم احتسابي لجهة أو حزب معيّن”.

مشروع “المكتبة المتنقّلة” لقي إعجاباً وإقبالاً كبيرين من قبل العوائل البغدادية منذ اليوم الأول من تجوّل (علي) في شوارع بغداد؛ لكونها تجربة جديدة وفريدة من نوعها في المدينة، بحسب مواطنين ومثقفين صاروا زبائن لمكتبة الموسوي.

 

شاهد أيضاً

“السير والملاحم” شعار ملتقى الشارقة الدولي للراوي

تستقبل الشارقة في الـ 25 من سبتمبر المقبل، على مدار ثلاثة أيام الرواة والحكواتيين والباحثين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *