الرئيسية / دليل الأمسيات / مناقشة رواية بانسيه لعبير العطار بين الذرائعية ونظريات السرد

مناقشة رواية بانسيه لعبير العطار بين الذرائعية ونظريات السرد

“الأدب النسوي وملامحه السردية والفلسفية” و “اغتراب زهرة البانسيه” في رواية عبير العطار

بحضور الأدباء والنقاد والمهتمين أقيمت يوم أمس الأحد الموافق 22 أبريل 2018 في أتيليه القاهرة  أمسية  مناقشة رواية “بانسيه” للكاتبة عبير العطار وأدار المناقشة الأديب الأستاذ رشاد بلال وناقش الرواية كل من الناقد الكبير الأستاذ أحمد ابراهيم أحمد والناقدة الكبيرة الدكتورة عبير خالد يحيى .

الدكتور أحمد ابراهيم أحمد قدم دراسة بعنوان “اغتراب زهرة البانسيه” وتحدث عن الرواية من خلال القراءة في نظريات السرد, وانطلق من الغلاف كمدخل للرواية لانه يقدم البطلة على هيئة راقصة باليه لكن يستبدل ثوبها بزهرة بانسيه بنفسجية مرسومة بلون بنفسجي على خلفية خضراء,

ثم تحدث عن اسم الرواية الذي يحمل دلالة سيميائية, ومدخل مهم لفهم الشخصية, من خلال معرفة خصائص زهرة البانسيه.

كما الدكتور أحمد تطرق إلى منهج السرد الروائي للرواية كنمط لغوي يتضمن احداث مرتبة زمنيا أو منطقيا, والفرق بينهما, أما عن المفردات, فقال أنها ثرية حيث أن معجم الكاتبة اللفوي ثري ومليء بالتفاصيل, ويميل للتصوير في بناء الجملة, وهذه خاصية شعرية, وفند شخصيات الرواية, وابعادها, والأماكن والغزو العراقي للكويت وتأثيره على البطلة.

من جهتها قدمت الناقدة السورية د. عبير خالد يحيي دراسة نقدية ذرائعية للرواية المعنونة تحت عنوان “الأدب النسوي وملامحه السردية والفلسفية في رواية  بانسيه) للروائية عبير العطار

بدأت الدراسة بمقدمة عن الأدب النسوي كأدب مختلف على ماهيته، بين المؤيدين والمعارضين من الأدباء والنقاد العرب والغربيين وانتهت إلى التعريف الأقل انتقادا : إنه الأدب الذي يكون فيه النص الإبداعي مرتبطا بطرح قضية المرأة والدفاع عن حقوقها دون ارتباط بكون الكاتب امرأة.

وذكرت الناقدة ان لها وجهة نظر بهذا النوع من الأدب, بغض النظر عن المؤيدين والمعارضين مجرد الجدل في هذا الأمر هو إقرار بموقع ومكانة هذا النوع من الأدب، و ترسيمه بسماته العامة، مع مطواعيته لقبول سمات أخرى يفرضها التغير المجتمعي  بمقتضى التطور المتسارع للعالم المحيط. فأنا من من يقر هذا النوع من الأدب، سواء كتبه ذكر أم أنثى وأميل إلى معقولية أن الكاتبة الأنثى تكتبه بمصداقية أكثر).

وقالت الناقدة : إن الكاتبة عبير العطار تكتب الأدب النسوي، ولكنها تعتمد التناصف الإنساني في كل أعمالها، فالقضية عندها دائما بين هو وهي.

اشارت الناقدة إلى أنها تعتمد الآلية الذرائعية في نقدها و هي نظرية نقدية عربية تعتمد المداخل العلمية والنفسية والفلسفية في تحليل النص العربي لمؤلفها الأستاذ العراقي عبد الرزاق عوده الغالبي، تثبت اللغة كعلم، وتحرك الأدب كخيال ورمز  بالمعاني والاحتمالات المؤجلة في السياق.

وحددت البؤرة الثابتة بالرواية وهي المفهوم او استراتيجية الكاتبة وفكرتها التي دارت حولها الرواية وهي عن امرأة تبحث عن السعادة ضمن معطياتها الإنسانية، في حقول بارادوكسية من خيانة وإخلاص خيبة ونجاح، جحود وعرفان، وكله ضمن الصراع البارادوكسي الأول ( الخير والشر ) مع طغيان من نوع طفولي من النرجسية على البطلة ( بانسيه)، مع اعتقادها بحتمية الالتحام بين الأنوثة بكل حمولاتها، والذكورة بكل ما لها وما عليها، لولادة حيوات جديدة.

ثم عرجت على مفاصل الرواية بالتحليل من مداخل علمية متنوعة: البصري و اللساني ، والسلوكي والعقلاني ، ركزت على شاعرية اللغة والدور المعد لها بالرواية، كما ركزت على المستويات الفلسفية التي دار حولها الصراع الدرامي، وأبعاد الشخصيات التي شاركت في ذلك الصراع.

أنهت الناقدة الدراسة بالتأكيد على ان الرواية هي رواية ذات صوت واحد، وأنها أنموذج للأدب النسوي، وأن هذا الأدب ذو خصوصية عالية تنفرد الأنثى بكتابته لكونها كيان أنثوي له مميزاته الخاصة كما للفحولة مميزاتها، ومن الظلم المقارنة بين الأدب النسوي والأدب الذكوري.

وشكرت الكاتبة عبير الأساتذة النقاد والحضور وقرأت مقطعا من روايتها.

وفي الختام افتتح النقاش وقدم الأدباء والنقاد مداخلاتهم منهم الدكتور شريف عابدين والاذاعي الكبير السيد حسن والأديبة الأستاذة سهير شكري .

شاهد أيضاً

“نفحات ومسرات “ أمسية في بيت الشعر بالشارقة

أقام بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة يوم الثلاثاء ٢٦ إبريل أمسية بعنوان “نفحات ومسرات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *