الرئيسية / دليل الأمسيات / الشارقة: جلسة نقاشية لـ «قراءات في المتخيل الإبداعي العربي»

الشارقة: جلسة نقاشية لـ «قراءات في المتخيل الإبداعي العربي»

استضاف النادي الثقافي العربي في الشارقة، أمس الأول، الناقد والكاتب السوري عزت عمر، في جلسة نقاشية حول كتاب «عطر الكتابة السردية.. قراءات في المتخيل الإبداعي العربي»؛ تأليف د. رسول محمد رسول، وإصدار دائرة الثقافة بالشارقة. أدار الجلسة الكاتب الشاعر محمد إدريس.

أشار عمر إلى أن السرد المفتون بذاته مصطلح مقابل للميتا سرد الأجنبي اجترحه الدكتور رسول محمد رسول في كتابه المعنون بـ «السرد المفتون بذاته من الكينونة إلى الوجود»، ومن خلال المراجعات النقدية للكتاب، وبمقدار ما تنطوي هذه الصيغة على دلالة أو على بلاغة تتكاثف في الاستعارة والمجاز، إلا أنها صيغة غير مستخدمة نقدياً ولم تلق انتشاراً بالرغم من سعي الدكتور رسول لترويجها، ربما لتأخره عما شاع في الأوساط النقدية عن مصطلحات: ميتا سرد أو ميتا قص، وميتا مسرح، وميتا فيكشن، وهلم جرا من مصطلحات ما بعدية، راج منها مصطلح ما بعد الحداثة باعتباره المصطلح المناسب للنظام الجديد والثورة الرقمية. وتابع عمر: و»ما بعد» تعني تجاوز بنائية كانت سائدة إلى مرحلة جديدة في الكتابة السردية. وعلى المتلقي أن يتقبل هذه الصيغ الجديدة من السرد البعيدة كل البعد عن البنية التقليدية أو حتى الحداثية.

وأوضح عمر أنه عالج أطروحة د. رسول في إطار الميتا سرد أو ما بعد الحداثة، نظراً لأنها تطرح أفكاراً تشتبك فيها الحقيقة بالخيال، أو الواقع بالخيال. وأن د. رسول قدم تعريفاً لمفهوم «السرد المفتون بذاته»؛ مفاده: «احتفاء الكتابة الروائية بذاتها، أو تلك الروايات التي تتضمن حكاية تالية، أو حكايات داخل حكاية كبرى، وهي ما كان النقاد اصطلحوا عليها بالحكاية الإطارية ونموذجها حكايات ألف ليلة وليلة».
وأشار عمر إلى أن الكتاب ضم قراءات لـ 32 رواية ومجموعة قصصية لكتاب ومبدعين عرب، في مقدمتهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في روايته التاريخية «الشيخ الأبيض»، ورواية «شاهندة» لراشد عبدالله، و«سلطنة هرمز» لريم الكمالي، و«نداء الأماكن» لمريم الغفلي، و«غرفة واحدة لا تكفي» لسلطان العميمي، و»مفكرة غاسل الموتى» لجمال الشحي، و»الذبابة» لعبيد بو ملحة، و»السلبيات» لإسماعيل فهد إسماعيل، و»زجاج مطحون» لإسلام أبو شكير، و«ثؤلول» و«لم يستدل عليه» للميس خالد العثمان، و«شعرية الفداحة» لباسمة العنزي، و«كائن كالظل» لمحسن سليمان، و«إن غابت السدرة وإن ابتعد البحر» لإيمان محمد، و«حارس النهر» لعبدالعزيز الصقعبي .. وغيرها.

وأشار عمر إلى أن الكاتب في كتابه يوضح معاني الكتابة الإبداعية المتخيلة، ويصف شعرية النصوص الإبداعية بأنها كالأريج العطر الذي يضيف بهجة وجمالاً على النص الأدبي ويبرز أصالة وجوده وإنسانيته. وتحدث عن سرديات العصر كأداة تعبير جمالية عن أشكال حضور الإنسان والطبيعة والمجتمع والوجود والمستقبل فيه. وتناول تاريخ الرواية الإماراتية التي بدأت في سبعينات القرن العشرين ورسمت ملامح «صورة الآخر»، وشهدت تحولات عديدة في شخصياتها، وفرد مساحة مخصصة لصورة المرأة في الرواية الإماراتية.

شاهد أيضاً

مراكش: رهان حول قدرة الشعر على تجديد المسرح

نظمت دار الشعر في مراكش، بتنسيق مع فرقة «دوز تمسرح» في المكتبة الوسائطية المركز الثقافي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *