الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / 8 ركائز لتراث الإمارات تتألق في اليونسكو باريس

8 ركائز لتراث الإمارات تتألق في اليونسكو باريس

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقود الماضية تحوّلا بارزا في إطار عملية التنمية الثقافية واستدامة التراث، سيراً على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيّب الله ثراه، في الحفاظ على هوية وثقافة شعب الإمارات.
ومنذ 2010، وخلال فترة قياسية، نجحت جهود أبوظبي ودولة الإمارات في تسجيل 8 عناصر من ركائز التراث الوطني المُتفرّدة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في اليونسكو، باعتبارها تراثاً ثقافيا إنسانيا يخص البشرية، وهي: الصقارة، السدو، التغرودة، العيالة، العازي، الرزفة، القهوة العربية، ومجلس الضيافة.
وتوّج إدراج هذه العناصر التراثية الأصيلة في اليونسكو مسيرة طويلة في مجال تسجيل مُقوّمات التراث الإماراتي وإحيائها وتوثيقها واستدامتها، كإرث حضاري وثقافي للأجيال المُقبلة، إلى جانب تسليط الضوء عليها وتعريف العالم بها.
كما وأعدّ الخبراء والباحثون الإماراتيون قوائم جرد للعشرات من عناصر التراث المعنوي في الدولة، وذلك ضمن الإجراءات والمُتطلبات والمعايير الدقيقة التي تفرضها اليونسكو لاعتمادها، حيث يستغرق إنجاز ملف كل عنصر منها عادة عدّة سنوات إثر جهود مُضنية ومكثفة لا تتمكن إلا بعض الدول من تتويجها بنجاح.
ورغم ذلك تتسابق دول العالم لتكثيف جهودها وتسخير طاقاتها في هذا المجال، حيث أنّ هذا التسجيل كتراث عالمي يُعزّز من مشاعر الفخر لدى الأمم والمجتمعات والأفراد.
ولعلّ ما يسترعي الاهتمام في الجهود التي تبذلها أبوظبي والإمارات لإدراج عناصر التراث الثقافي لدى اليونسكو، أهمية هذا التسجيل والعائد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي يمكن تحقيقه على المديين القريب والبعيد من خلال إدراج أي عنصر تراثي من أشكال التعبير وفنون وتقاليد الأداء، والممارسات الاجتماعية، والمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، فضلاً عن المهارات المرتبطة بالفنون والحرف التقليدية.
الصقارة
في نوفمبر 2010، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن تسجيل الصقارة كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك بفضل الجهود التي قادتها دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تنسيقها وتعاونها مع 12 دولة عربية وأجنبية في إعداد الملف الدولي للصقارة، آنذاك، ليشهد الملف بعدها انضمام المزيد من الدول، وصل لـِ 18 دولة.
ومن خلال هذا الإنجاز الفريد من نوعه حصلت الصقارة، التي تعود لأكثر من 4000 سنة، على أرقى وأهم اعتراف عالمي كتراث ثقافي إنساني مُميّز، يُعبّر عن اعتزاز الدول والجماعات والأفراد به باعتباره أحد المكونات الرئيسة لثقافتهم وهويتهم.
السدو
نجحت أبوظبي في نوفمبر 2011 بتسجيل “السدو: مهارات النسيج التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة” في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية الذي يحتاج إلى صون عاجل، وذلك بهدف تعزيز استمرارية هذه الحرفة التراثية وتسليط الضوء على التراث المعنوي لدولة الإمارات.
ويُعدّ السدو شكلاً من أشكال النسيج الذي تقوم المرأة بتصنيعه في المجتمعات البدوية، وذلك لإنتاج الأثاث الناعم وإكسسوارات الزينة للإبل والخيول وغيرها.
التغرودة
في ديسمبر 2012 أدرجت منظمة اليونيسكو “التغرودة – الشعر البدوي التقليدي المُغنّى على ظهور الإبل” كتراث إنساني حيّ في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، مما ساهم في تعزيز فرص استمرار التغرودة وبقائها كلون تراثي أصيل، وتأكيد مكانتها في قائمة فنون الأداء في المنطقة، وضمان ممارستها من قبل الأجيال الحالية والقادمة.
وتمثل التغرودة جزءاً من الكتاب التراكمي لشعر القبائل البدوية، الذي يشتمل على تاريخهم وقيمهم الثقافية وعاداتهم الاجتماعية ونظرتهم إلى العالم وحكمتهم وثقافتهم التعبيرية.
العيّالة
في نوفمبر 2014 تابعت دولة الإمارات تألقها الثقافي بتسجيل فن “العيالة” في منظمة اليونسكو، في إنجاز مُهم ساهم في إحياء مختلف فنون الأداء، وتسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات، وتشجيع التنوع الثقافي وحوار الحضارات.
وعُرفت العيالة بوصفها فنا من فنون الأداء الشعبي منذ زمن طويل في جميع أنحاء دولة الإمارات، ارتبطت تاريخيا بثقافة وشهامة الصحراء، وهي أحد الطقوس الاجتماعية المُهمّة التي تسهم في تغذية روح الكرامة ومشاعر الفخر. كما أصبحت ركناً أساسياً من فعاليات الاحتفاء بالهوية الوطنية.
القهوة العربية، والمجالس، والرزفة
في ديسمبر 2015 أقرت اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي بمنظمة اليونسكو إدراج ثلاثة ملفات مشتركة، تقدّمت بها دولة الإمارات بالتعاون مع دول عربية لتسجيل القهوة العربية والمجالس والرزفة في اليونسكو.
وتمثل الرزفة أحد فنون الأداء الشعبية التي ترمز للرجولة والمروءة والشهامة والفروسية.
كما ويعتبر المجلس بوظائفه الثقافية والاجتماعية تقليدا حيا حرص الحكام وأفراد المجتمع على استمراريته والمحافظة على دوره بوصفه جسرا للتواصل والحوار وبناء العلاقات الاجتماعية.
وهو بمثابة المنتدى الذي يجمع أفراد المجتمع مع شيوخ القبائل وكبار السن لمناقشة القضايا المتنوعة والشؤون اليومية.
وتمتد جذور تقاليد القهوة العربية في نسيج مجتمع الصحراء من خلال أدواتها وطقوسها، وباتت مرادفاً للكرم والضيافة والقيم الأصيلة، وترمز إلى الكرم وحسن الضيافة التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، ممّا جعلها متأصلة بقوة في التقاليد الإماراتية العريقة.
العازي
تمّ إدراج فن العازي، في ديسمبر 2017، بقائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل في منظمة اليونسكو، وقد ظهر هذا النوع من شعر الفخر منذ مئات السنين في ساحات المعارك، ويُلقى اليوم في الفعاليات والمناسبات الوطنية في دولة الإمارات.
يعود أصل هذا الفن إلى الاحتفالات بالنصر، حيث كان يُلقى في ساحة المعركة، ثم توارثته الأجيال.
وتعمل عروض العازي على تقوية الروابط المجتمعيّة، كما ويُعَدّ هذا الفن المُميّز أحد الوسائل المُهمّة لنقل التقاليد والمعارف والثقافة التقليدية في التكيّف مع البيئة.

شاهد أيضاً

إنطلاق النسخة الأولى من ملتقى الشعر العربي في جنوب السودان

تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *