الرئيسية / مهرجانات وفعاليات / منتدى عبد الحميد شومان يحتفي بكتاب “لحظة الخليج”

منتدى عبد الحميد شومان يحتفي بكتاب “لحظة الخليج”

احتفى منتدى عبدالحميد شومان في العاصمة الأردنية، بإشهار كتاب “لحظة الخليج في التاريخ العربي المعاصر”، لمؤلفه الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله.

وشارك في ندوة إشهار الكتاب، الكاتب الأردني عامر طهبوب والدكتور عمر الجازي، بحضور فهد العتيبي، السكرتير الثالث بسفارة الإمارات في عمّان إلى جانب لفيف من الكتاب والمثقفين والأدباء العرب والأردنيين.

ويأتي كتاب “لحظة الخليج” في 239 صفحة من الحجم المتوسط، ليفسر وقائع ومعطيات تاريخية وسياسية وتنموية تراكمت على الخليج خلال الـ40 عاماً الأخيرة.

ويستعرض”لحظة الخليج”، وفق عبدالخالق، بروز “حالة خليجية جديدة”، وأن خليج القرن الـ21 يختلف في معالم جذرية وفي مؤشرات حيوية، كثيراً عن خليج القرن الـ20، معتبراً أن الخليج الجديد بات يلعب دوراً محورياً في تحديد مصائر ومسارات بلدان المنطقة.

ولفت عبدالخالق إلى أن “هذه الحالة أفرزت عدة أركان، منها الركن الاقتصادي والمالي، والركن السياسي والدبلوماسي، والركن الاجتماعي والمجتمعي، والركن الإعلامي، والركن الثقافي والمعرفي، وأنها فرضت نفسها على المراقب من قريب ومن بعيد، وتحتم النظر إلى الخليج كعملاق اقتصادي وسياسي وإعلامي يملك قراره، ويتحمل مسؤولياته ومسؤوليات أمن واستقرار منطقة عربية بمشرقها ومغربها”.

وبيّن أن علاقة الخليج بوطنه العربي مرت بأطوار عديدة كان الخليج في معظمها متأثراً وليس مؤثراً بمحيطه، مؤكداً أن الجزء الخليجي يملك اليوم أكبر الاقتصادات العربية على الإطلاق، وأكثرها حيوية وتنافسية ليس بالمقارنة بالاقتصادات العربية، بل وفق المعايير والمقاييس العالمية للتنافسية والانفتاح والارتباط بمراكز القرار المالي والاقتصادي العالمي.

وقدم عبدالخالق تساؤلات عدة خلال أمسية إشهار كتابه، الذي سبق أن أشهره في كل من أبوظبي والشارقة ولندن، حيث تعد عمّان أول عاصمة عربية تحتفي بالكتاب، ومن هذه الأسئلة: “كيف أصبح الجزء الخليجي أكثر تأثيراً في الكل العربي من تأثير الكل العربي في الجزء الخليجي؟”.

واتبع مؤلف الكتاب منهجاً علمياً في استعراض تاريخ الخليج العربي واستشرافه عبر سيناريوهات مستقبلية للتحولات التي ستشهدها المنطقة العربية، مبيناً أن دول منطقة الخليج مستعدة أكثر من غيرها لاقتصاد المعرفة والاستفادة من ثورة المعلومات.

من جانبه، أكد الكاتب والصحفي الأردني عامر طهبوب، أن “لحظة الخليج” هو لحظة تأسيس واعدة، لخليج عربي هو جزء من قلب حضارة أمته وتاريخها وثقافتها وهويتها وحاضرها ومستقبلها، وهي لحظة مليئة بنقاط القوة، ولا تخلو من نقاط ضعف، وتواجه تحديات ومعضلات ونجاحات وأزمات وإخفاقات.

وأضاف طهبوب أن “الخليج المزدهر المستقر هو خليج عربي، ولا يقلل نماء الجزء من قيمة تراب الكل؛ ويجب ألا يـستصغر، ولا يُستصغر، وهو ما زال حاضراً في تحمل مسؤولياته التاريخية لمواجهة غلاة الأمة وقوى التطرف والتخلف، والتصدي لقوى العدوان والتوسع في فلسطين؛ قضية العرب الأولى، كما في إيران، ووقف مسارات التفكك والتفكيك للدولة الوطنية العربية”.

وبيّن أن الخليج ليس بمعزل عن الحراك العربي الذي بدأ في تونس عام 2011، لافتاً إلى أن رياح التغيير دفعت بأمواج الحراك إلى شواطئ البحرين، وتأثرت عمان والكويت والسعودية بارتداداتها، ما اضطر الخليج إلى توظيف القوى الخشنة لحسم الصراع في البحرين، ثم دعم الشرعية في اليمن.

وعبدالخالق عبدالله، هو أستاذ جامعي، يحمل درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة جورج تاون، ونشر عدة كتب أبرزها كتاب “العالم المعاصر”، “النظام الإقليمي الخليجي”، “حكاية السياسة”، “اعترافات أكاديمي متقاعد” و”آخر إماراتي في نيبال”، وله أكثر من 50 دراسة نشرت في دوريات محكمة باللغتين العربية والإنجليزية.

شاهد أيضاً

تكريم الفائزين بجائزة الحسن الثاني للمخطوطات

أشرف كل من رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، ووزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *