الرئيسية / حوارات وتصريحات / صلاح فضل ينصف “أمير الشعراء”.. ويكشف أسباب تواضع المشاركة المصرية في المسابقة

صلاح فضل ينصف “أمير الشعراء”.. ويكشف أسباب تواضع المشاركة المصرية في المسابقة

أوضح الناقد الكبير الدكتور صلاح فضل، جُملة من الأسباب التي تقف وراء تواضع المشاركة المصرية في مسابقة امير الشعراء، وعدم تحقيق مراكز متقدمة؛منها الموقف السلبي تجاه البرنامج من قبل الشعراء الذين يتجاوز سنهم 45 عاماً بسبب عدم تمكنهم من المشاركة، مشيراً إلى أن كل الشعراء المصريين الموجوديين على الساحة الأدبية تجاوزوا هذا السن .
كما أن نقص الدعاية والاكتفاء بالنقد والتجريح وإدانة البرنامج جعل الجمهور المصري يعزف عن متابعة البرنامج وتشجيع شباب الشعراء المصريين وضيع عليهم فرص نجاحهم لأن فى مستويات المراحل الأولى للبرنامج تكون الأحكام النقدية هى نصف الدرجات، والمرحلة الأخيرة يزداد فيها نسبة الحكم النقدي لتصبح 60%، ولكن يظل قابلية الجمهور واستحسانه للنصوص وحماسه للشعراء عامل مهم فى ترتيب هؤلاء الشعراء.

وقال صلاح فضل في حوار “للبوابة نيوز”، أنه لما كان هؤلاء الشعراء (العواجيز ) الذين أدركوا أنهم فقدوا فرصتهم فى النجومية وفقدوا فرصتهم في المكافأة العالية، فقد أصبحوا أنانيين بالدرجة الأولى، فأصبح همهم هو صرف الجمهور المصري عن متابعة البرنامج وبعدهم عنه، وهو ما جعلهم يحرموا شباب الشعراء المصريين من الحصول على المراكز الأولى إلا بعض الشباب الذين اخترقوا ذلك الحاجز، واستطاعوا بمواهبهم أن يحصلوا على المركز الأول في بعض الحالات مثل الشاعر علاء جانب، والمركز الثاني كشعراء أخرين، لكن كان بوسع العديد من الشباب المصريين أن يحصلوا على المركز الأول لو كان الجمهور قد تحمس للتصويت.

وأكد بأن المآخذ التي يأخذونها على البرنامج غير صحيحة وغير حقيقية، فهم يقولوا مثلًا: إن الجمهور لا يجب أن يشترك فى تقييم الشباب، وهذا خطأ لأن مشكلة الشعر الحديث وهو الذنب الكبير الذي ارتكبه الشعراء المعاصرون ممن هم فوق سن الخامسة والأربعون، أنهم صرفوا الجمهور عن شعرهم، فلا أحد يقراء لهم ولم يعد أحد يسمع لهم، هذا البرنامج قد اكتسب للشعر جمهورًا يعد بالملايين كل حلقة يشهدها على الأقل من 20 إلى 50 مليون مشاهد، وأتحدى هؤلاء الشعراء الذين ينقضون البرنامج قد أتيحت لأحدهم فرصة أن يسمعه 50 مليون مشاهد، فهم قد خسروا كثيرًا لأنهم يعادون هذا البرنامج، والمأساة أنهم يجعلون الشباب من الأجيال الصاعدة يخسرون أيضًا.
وأشار إلى أنه بالرغم من مكائد هؤلاء الشعراء العواجيز إلا أن الشباب قد يكسب، وذلك لأن برنامج أمير الشعراء قدم نجوم من الشعراء المصريون والعرب عبر دوراته العشر الماضية، قدم ما لا يقل عن 50 شاعرًا من التراز الأول أصبحوا نجوم ويتم استقبالهم في النوادي الأدبية والثقافية والمهرجانات والمحافل الشعرية كالأبطال حتى في مصر ذاتها، ومن أبرز هؤلاء النجوم الشاعر هشام الجخ وأحمد بخيت والبرغوني وعلاء الجانب وغيرهم، وهؤلاء الشعراء لم يتاح لهم الفرصة للحصول على هذه النسبة من المشاهدة وهذه النجومية وهذا التألق لولا برنامج أمير الشعراء، الذي نفخ في روح الشعر مرة أخرى بعد أن استكان لمقولة “أننا أصبحنا في عصر الرواية” فقد أثبت ذلك البرنامج أن عصر الشعر لم يندثر بل يذرهر ويزداد تألقًا عامًا بعد عام، وهذا ليس بالقليل.

ووجه الناقد الكبير صلاح فضل انتقاداً لما سماهم بـ”الشعراء العواجيز”، بقوله: “أنا أتهمهم بأنهم أننانيون ونرجسيون ولا ينظرون إلا لمصلحتهم والسبب الأساسي في عدائهم للبرنامج هو أنهم حرموا من نجوميته وجمهوره ومن المكافئات والجوائز التي كان من الممكن أن يحصلوا عليها ولكنهم بقليل من التروي والتأني لا بد أن يكفوا عن ذلك حتى يتيحوا للجمهور المصري أن يتفاعل من تلك البرامج، وأن يشجع الشعراء الشباب سواء كان من مصر أو من بقية أقطار الوطن العربي”.

ونفى فضل، مقولة باننا في زمن الرواية:(مقولة غير صحيحة بالمرة، ولكن الإعلام الذي يسير وراء هذه المقولة هو الذي يروج لهذا، لكن الذين يرون أنفسهم شعراء من الجمهور المصري يتجاوزون عشرات الآلاف، والذين يمكن أن يعدوا شعراء حقيقيون يتجاوزون عددهم بالمئات وليس بالعشرات فحسب، ولكنهم لا يتخذون السبل الذين يبرزون فيها مواهبهم ويؤدون فيها أشعارهم، وهذا البرنامج نافذة تتيح لهم ذلك، لأنه يشهد كل عام اشتراك حوالي 50 شاعرًا من مصر على الأقل، تتم التصفيات من خلال اختيار اثنين أو ثلاثة منهم للتصفات النهائية ويتم تصعيد واحد منهم إلى الخمسة الآخرين، اعتقد أن الحملة المغرضة السيئة وذات النتائج الوخيمة على البرنامج من عواجيز الشعراء وسيئي الحظ ممن لم يتح لهم المشاركة فيه لا بد أن تتوقف لصالح الشعراء الشباب).

وشدد صلاح فضل على ان كلامه السابق، ينطلق من تحقيق رسالة أدبية وثقافية يؤمن بها ويدافع عنها.

وتابع:”أنا مسئول عن كل كلمة عبر المواسم السابقة قلتها في التعليق على أي شاعر، وأتحدى من يأخذ على أنني خالفت مبادئي النقدية أو قلت شيء لا أؤمن به أو جهت هؤلاء الشعراء لغير ما أكتبه في كتبي ودراستي ومقالاتي، بل أنني دائما ما أوجههم لإتقان لغة الشعر وكيفية الإجادة، والبعد عن الخطابية والتمسك بالقيم العليا والجدية والميل إلى الحقيقية وإلى تطوير ادائهم، وبالتالي لا مجال لكل هذه التهم السخيفة التي ليس لها من باعث أو من سبب حقيقي سوى أنانية هؤلاء الذين يكتبون والشعور بالنقص وحرمانهم من أن يكونوا نجومًا لامعين وحرمنهم من أن يأخذ هذا الشباب فرصته”.

وحول ما يُشاع بان تلك المسابقات تفتقد للوضوح والشفافية، قال صلاح فضل :”هذا كله سخف لان من يتهم عليه أن يثبت أن “البينة على من أدعى”، وذلك لوضوح قواعد البرنامج، من خلال إعطاء درجات التحليل نقدي ونسب للتصويت، فهم يعيبون أن للتصويت أهمية وهو خطأ فادح، وذلك لأنه منذ أن خلق الله الشعر والشعراء وهناك شعراء لهم قابلية وأهمية عند الجمهور، وهناك من يرفضهم ولم يتقبلهم، فمن لا يمتلك الجماهيرية سيعيب ويحقد على الشاعر الذي يمتلكها، وعمومًا أنا أقدر إبداع الشعراء ولكن أرى أنهم مولعون بالحروب الأهلية وبتكسير بعضهم الأخر ومولعون بنقد بعضهم الأخر، ولا يملكون أي تسامح أو ديمقراطية أو قدرة على فهم الظواهر، ذلك لأن ذواتهم متضخمة ويرون أنفسهم في موضع الإله أو على الأقل نبي، والألهة والأنبياء لا يقبلون النقد فهم مقدسون، لكنا نأخد منهم إبداعهم ولا نأخذ منهم أرائهم، أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الإعلاميين في مصر تاثروا بآراء هؤلاء الشعراء وبحقدهم وعدائهم للشباب، وأذكر أن أحد بعض هؤلاء الشعراء قال في تصريحات له ماذا سوف يفعل الشاب إذا حصل على جائزة مليون جنيه، وهذا يؤكد حقدهم للشباب وعيشهم طيلة حياتهم في فقر يستكثر على شاب في مقتبل حياته أن يعيش في يسر.
وأكد أنه كان متخوف من أن تكون تلك الجوائز ضارة بالشعراء، وهو ما اكتشف أنه غير صحيح بالمرة، وأن الشعراء المبدعون الموهوبون يستفيدون منها في تنمية مهارتهم الشعرية وينشرون دواوينهم، وإنضاج قصائدهم الشعرية، ومن يفعل غير ذلك فهو حر في مصيره لا نستطيع أن نتدخل، لكن مما لا شك فيه أن هذا البرنامج أعاد ملايين المشاهدين والجمهور إلى الشعر بعد أن نفره منه هؤلاء الشعراء الذين ليس لديهم إلا التجريح والنقد.

شاهد أيضاً

حامل لقب أمير الشعراء سلطان الضيط: مسيرتي انطلقت اليوم من أبوظبي إلى العالم

في أول تعليق له على فوزه بلقب أمير الشعراء بنسخته التاسعة؛قال الشاعر السعودي سلطان الضيط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *