الرئيسية / دليل الأمسيات / “نشأة الإذاعة والتلفزيون في الإمارات” محاضرة بمجلس محمد خلف

“نشأة الإذاعة والتلفزيون في الإمارات” محاضرة بمجلس محمد خلف

نظم مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي، محاضرة في مجلس محمد خلف بمنطقة الكرامة، بعنوان “نشأة الإذاعة والتلفزيون في الإمارات”، قدمها الإعلامي والكاتب الإماراتي علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام ، وأدار الحوار فيها الإعلامي عبدالرحمن النقي.

شهد المحاضرة معالي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وسعادة الدكتور عبدالله النويس وكيل وزارة الإعلام الأسبق، وسعادة إبراهيم العابد مستشار رئيس المجلس الوطني للإعلام، والسيد عبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال باللجنة، والأستاذ سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر باللجنة، إلى جانب عدد من الشخصيات الإعلامية والمثقفين من كتاب وشعراء وفنانين، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام والصحافة المحلية والعربية.

قال المحاضر علي عبيد الهاملي، خلال المحاضرة، إن الإذاعة بدأت نشأتها قبل البث التلفزيوني، من خلال محاولات فردية، وأخرى رسمية، مشيراً إلى إن أول المحاولات الفردية كانت في عام 1958 بدبي من خلال العميد المتقاعد صقر ماجد المري، وقد حملت اسم إذاعة دبي من الشندغة، وكانت تبث لمدة ساعة يومياً، ومن ثم جاءت إذاعة عجمان (1961 – 1965)، والتي أسسها راشد عبدالله بن حمضة العليلي، وكانت تبث ثلاث ساعات يومياً.

كما أكد إن أول الإذاعات الرسمية كانت صوت الساحل من الإمارات المتصالحة بالشارقة، إذ تأسست 1962 وتوقف بثها عام 1970، مشيراً إلى أن هذه الإذاعة شهدت انطلاق أول صوت نسائي إذاعي إماراتي، وهي المذيعة حصة العسيلي (عام 1965)، وكان حينها تبلغ من العمر 15 عاماً.

وأفاد الهاملي إن إذاعة أبوظبي تأسست عام 1969، حيث تم افتتاح الإذاعة بكلمة مسجلة بصوت المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، والتي قال فيها: “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنني أشعر بالسعادة وأنا أوجه كلمتي هذه إليكم، وذلك بمناسبة افتتاح إذاعة أبوظبي.. وأنا واثق أنكم تشعرون نفس الشعور، وتحسون نفس الإحساس.. ويجب أن تهتم هذه الإذاعة بالمعاني الإسلامية والعربية، والقيم الروحية، والأخلاق، والتمسك بالدين الحنيف؛ الإسلام، والعادات العربية الأصيلة، والتقاليد التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا.. فنحن أمة عربية إسلامية، ويجب أن نتمسك بالإسلام وتعاليمه، ونعلمه لأبنائنا وأحفادنا، لأن هذا حق الله علينا، والله الموفق”.

بعد ذلك جاءت إذاعة دبي، والتي حلت محل إذاعة “صوت الساحل” عام 1970، وكان مقر البث هو مبنى الإذاعة والتلفزيون الحالي الذي يقع قريباً من جسر آل مكتوم، ومن الأصوات المحلية التي برزت فيها (المرحوم عبدالغفور السيد، سعيد الهش ، صالح بوحميد)، ومن الأصوات العربية (محمد المحتسب (1972 – 1975- دبي، وبعدها الإمارات من أبوظبي حتى عام 1982)، حسيب كيالي، حسن أحمد، عبدالقادر الكردي، عمر أبوسالم، عبدالعزيز اسماعيل).

بيّن المحاضر إنه في 31 أغسطس من عام 1972 تم افتتاح إذاعة الإمارات العربية المتحدة من الشارقة، وفي 5 نوفمبر 1975م اتخذ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قراراً بضم الإذاعة إلى وزارة الإعلام، وفي 15 نوفمبر 2000 تم إعادة افتتاح إذاعة الإمارات العربية المتحدة من الشارقة، ومما قاله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في حفل إعادة الافتتاح: «إننا من خلال هذه الإذاعة سنقدم غذاءً فكرياً إسلامياً ينبع من واقعنا وليس مستورداً أو غريباً علينا، إننا نعنى بالدرجة الأولى بالثقافة العربية والإسلامية التي تمثل العنصر الرئيس في تكوين المواطن العربي المثقف».

كما تطرّق المحاضر إلى إلى أبرز التواريخ المهمة التي سجلت إنشاءات إذاعات على مستوى الدولة، ومنها إذاعة رأس الخيمة في الأول من ديسمبر عام 1971، وإذاعة أم القيوين في مارس 1978، وإذاعة عجمان عام 2001، وإذاعة الفجيرة في يونيو 2006، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبتوجيهات من القيادة الرشيدة، سارت في مجال تطوير الإذاعات المحلية بوتيرة متسارعة، حتى أصبحت الإذاعة في الدولة نموذجاً فريداً في الطرح والأداء.

وحول البث التلفزيوني، قال الهاملي إن تلفزيون أبوظبي هو أول تلفزيون تم افتتاحه في الإمارات قبل قيام الدولة، وقد تزامن افتتاحه مع عيد الجلوس الثالث لـ المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله”، في 6 ديسمبر 1969، حيث بدأ بثه باللونين الأبيض والأسود، ثم تحول في 4 ديسمبر 1974 إلى البث الملون، وبعد قيام الدولة، تم ضم التلفزيون إلى وزارة الإعلام والثقافة، وأصبح التلفزيون الرسمي للدولة، تحت مسمى (تلفزيون الإمارات العربية المتحدة من أبوظبي).

أوضح المحاضر أنه عمل في تلفزيون أبوظبي 18عاماً (من 1 أبريل 1980 إلى 31 ديسمبر 1997)، رئيساً لقسم الأخبار، ثم نائبا لمدير عام التلفزيون ومراقباً عاماً للبرامج، ثم مديراً عاماً للتلفزيون، مشيراً إلى أن تلفزيون أبوظبي كان له الفضل في تشجيع وظهور العديد من الوجوه الإعلامية على شاشته، ومن أوائل الوجوه الإعلامية المحلية التي عرفها المشاهدون من خلاله: (مريم أحمد، علي سالمين، حمد علي الحوسني، سالم عمر، محمد مسعود المزروعي، راشد الظاهري، عبيد حمد كعبوس، أحمد سالم، عايدة حمزة)، وأشار إلى أن تلفزيون دبي قد بدأ باسم تلفزيون الكويت من دبي، بناءً على طلب من المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي آنذاك، وقد انطلق بثه في 9 سبتمبر 1969، حيث حضر الافتتاح الشيخ راشد بن سعيد، “رحمه الله”، والشيخ صباح الأحمد الجابر ، الذي كان يشغل حينها منصب (وزير الخارجية وجنوب الخليج العربي)، والشيخ جابر العلي الصباح وزير الإرشاد والأنباء، وشهد الافتتاح بث كلمة مسجلة للشيخ جابر الأحمد الصباح “رحمه الله” ولي عهد دولة الكويت في ذلك الحين، وألقى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كلمة شكر فيها دولة الكويت، وألقى الشيخ صباح الأحمد الجابر كلمة تحدث فيها عن العلاقات بين الكويت وإمارات الخليج العربي، وأضاف إن بث تلفزيون دبي بدأ باللونين الأبيض والأسود، ثم جاء قرار الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بإنشاء التلفزيون الملون والذي بدأ البث في 1 سبتمبر 1974، وافتتح رسمياً في 1 ديسمبر 1974 ضمن الاحتفالات بالعيد الوطني الثالث لدولة الإمارات العربية المتحدة.

أما تلفزيون الشارقة فقد بدأ بثه الأرضي في 2 نوفمبر 1989 وتحول إلى البث الفضائي في 1 أكتوبر 1996، واستحدث قناة جديدة لبث البرامج الدينية تم العمل بها رسميا في 22 مارس 1997 بأكثر من لغة، وفي عام 2009 صدر المرسوم الأميري رقم 25 من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتأسيس “مؤسسة الشارقة للإعلام”، مؤسسة حكومية تُعنى بتنمية وتطوير القطاع الإعلامي في إمارة الشارقة. وتتمثل أهداف المؤسسة في المساهمة بتطوير الكوادر الإعلامية الوطنية، القادرة على مواكبة متطلبات العصر التنموية.

في الختام، أكّد الكاتب الإماراتي علي عبيد الهاملي، أن عدة قنوات تلفزيونية حكومية وخاصة، انطلقت على أرض الإمارات خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي لتقديم خدماتها للمشاهدين، ومن هذه القنوات: (تلفزيون عجمان 1998، تلفزيون رأس الخيمة 2008، تلفزيون الفجيرة، تلفزيون الظفرة 2010، قناة بينونة 2013)، إضافة إلى العديد من الإذاعات المحلية.

شاهد أيضاً

«ما بين بحر وبحر.. تسكن أسطورة» بأدبي جدة

أقام النادي الأدبي الثقافي في جدةالأربعاء الماضي ورشة عمل بعنوان «ما بين بحر وبحر.. تسكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *