الرئيسية / دليل الأمسيات / الشارقة: مؤتمر دولي يتناول القارة السمراء

الشارقة: مؤتمر دولي يتناول القارة السمراء

«إفريقيا من منظور عالمي: دراسات إفريقيا والشتات الإفريقي في القرن الحادي والعشرين»، هو عنوان المؤتمر الدولي الذي انطلق صباح أمس، في قاعة إفريقيا في الشارقة، وينظمه معهد إفريقيا، وحضرت افتتاح المؤتمر الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة معهد إفريقيا، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، وألقت كلمة ترحيبية بالضيوف والباحثين من مختلف مناطق العالم، وتحدثت عن تاريخ قاعة إفريقيا التي يعود إنشاؤها إلى سنة 1976م، وسميت بهذا الاسم لأن أول حدث ثقافي وسياسي استضافته كان ندوة العلاقات العربية الإفريقية من 14 إلى 18 ديسمبر/ كانون الأول في العام نفسه.

أكدت الشيخة حور القاسمي أهمية المعهد، ودوره في التأسيس للدراسات الإفريقية، كما شكرت الحضور على قبول دعوة المعهد للمشاركة في جلسات مؤتمره هذا.

الدكتور صلاح محمد حسن المدير التنفيذي للمعهد، أكد في كلمته أن المعهد هو ثمرة جهود صادقة وجادة من طرف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، والشيخة حور القاسمي، وشدد على أن الشارقة تُمكّن الفنانين الأفارقة بشكل خاص من خلال البينالي الذي تحتضنه منذ سنوات، والذي رسخ نفسه كواحد من البيناليات العالمية التي تحتفي بالفن ورؤاه الإنسانية.

وأبرز حسن أن هذا المؤتمر جاء لتقييم الوضع الحالي للدراسات الإفريقية، ودراسات الشتات الإفريقي، وأنه سيناقش ويتعرف إلى أفكار عدة في المجال، تتعلق بالخوف من الأجانب في الغرب، والسياسات المضادة للهجرة، ودراسات ما بعد الدول الاستعمارية في إفريقيا.

وأشار إلى أن العقود الماضية شهدت انغماساً كبيراً للدراسات الإفريقية في قضايا المرأة والمهجر، والتركيز على المفكرين الأفارقة في الشتات.

وأوضح أن سبب إقامة هذا النشاط في منطقة الخليج العربي، وفي معهد إفريقيا تحديداً، هو أن المعهد يهتم بدراسة العلاقات بين العرب وإفريقيا، وخاصة بين منطقة الخليج وإفريقيا، منذ القرون الوسطى، وحتى الآن.

بعد ذلك ابتدأت الجلسة الأولى من جلسات المؤتمر تحت عنوان «دراسات إفريقيا والشتات الإفريقي: وضع التخصص الراهن»، ترأستها كارينا إي راي، وهي أستاذ مشارك في الدراسات الإفريقية والأمريكية الإفريقية في جامعة برانديس في بوسطن الأمريكية، وأبرزت كارينا في كلمتها الافتتاحية للجلسة أن الهدف منها هو الابتكار وتقديم أفضل الحلول التي يمكن إيجادها في إطار نقاش إشكاليات الشتات الإفريقي والدراسات الإفريقية.

وقدمت في الجلسة ثلاث أوراق بحثية، أولاها كانت من جين أولمان أستاذة في الدراسات الإنسانية في جامعة واشنطن، تحت عنوان «مونتريال والمهام التي لم تنجز في عام 1969: تأملات في بياض لون البشرة، والدراسات الإفريقية، والسياسات العنصرية لإنتاج المعرفة في أمريكا الشمالية»، قدمت من خلالها نقاشاً لأسباب هيمنة الأكاديميين البيض على الدراسات في أمريكا الشمالية، وشرحت كيف تم التمهيد لتلك الهيمنة، منذ تأسيس ما يعرف بجمعية الدراسات الإفريقية هناك سنة 1957م، وكيف تم ترسيخها من خلال عدة أمور من بينها: إزاحة الأمريكيين الأفارقة عن مجال الدراسات الإفريقية، وترسيخ الهيمنة -على الطريقة الأمريكية- على عملية إنتاج المعرفة ذات الصلة بالقارة الإفريقية في حقبة ما بعد الاستعمار.

الورقة الثانية كانت بعنوان «الدراسات السوداء في القرن الحادي والعشرين: دراسة علم التحرير في المعهد النيو- ليبرالي» قدمها كيهندي أندروز، أستاذ دراسات السود في جامعة بيرمنجهام ستي في المملكة المتحدة.

وتحدث فيها عن تجربة إقامة أول برنامج من نوعه في أوروبا لنيل شهادة أكاديمية في دراسات السود في جامعة بيرمنجهام ستي، وأوضح أن هذا البرنامج بدأ في سبتمبر/‏ أيلول 2017م، وأنه كان تتويجاً لجهود كبيرة بذلت لتأسيس أبحاث وشبكات في مجال دراسات السود، وتكثير عدد الأكاديميين السود في ذلك النوع من الدراسات.

وأبرز أندروز أن تلك الدراسات متأخرة في المملكة المتحدة بخمسين عاماً، مقارنة مع مثيلتها في الولايات المتحدة، وأرجع ذلك لأسباب عدة، من أهمها عدم توفر عدد كاف من الأكاديميين السود حيث لا يشكلون سوى 1 في المئة من مجموع الأكاديميين في المملكة المتحدة. الورقة الأخيرة جاءت بعنوان «نظرة فاحصة في حوارات المركزية الإفريقية: من يجري الحوارات؟ ماذا يقولون؟ ومع من يتحدثون؟»، قدمتها أكواسو أدوماكو أمبوفو، أستاذة دراسات إفريقيا والجندر في جامعة غانا، وابتدأتها بعرض فيديوهات تظهر بعض الأغنيات التي تتحدث عن إفريقيا، والتي تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، وتحظى بإقبال كبير عليها، وأبرزت أن العقود القليلة الماضية شهدت موجة كبيرة من الحوارات التي ضمت الآراء والآراء المضادة حول إفريقيا في الصحافة الجماهيرية، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وشارك في هذه الحوارات عدد كبير من المهتمين الذين طرحوا رؤاهم المختلفة حول الروايات المتداولة حول إفريقيا.

شاهد أيضاً

«ما بين بحر وبحر.. تسكن أسطورة» بأدبي جدة

أقام النادي الأدبي الثقافي في جدةالأربعاء الماضي ورشة عمل بعنوان «ما بين بحر وبحر.. تسكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *