الرئيسية / مهرجانات وفعاليات / مركز زايد للدراسات والبحوث يكرم الشاعر كميدش بن نعمان

مركز زايد للدراسات والبحوث يكرم الشاعر كميدش بن نعمان

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، الخميس في مبنى بلدية العين احتفالية تكريمية كبيرة للشاعر المخضرم كميدش بن عبدالواحد بن عبدالله بن نعمان الكعبي، حضرها سعيد بن طحنون آل نهيان والشاعر المكرم، ومحمد سعيد الرميثي مدير فرع الهلال الأحمر في أبوظبي، والفنان خالد محمد، وفاطمة مسعود المنصوري مديرة المركز ، وعدد من الشعراء والأكاديميين وجمهور كبير من المثقفين والمهتمين وأهالي العين، إلى جانب المشاركين في ندوة الاحتفالية.

وأثنى سعيد بن طحنون آل نهيان على الاحتفالية وما تخلقه من آثار طيبة ومؤثرة، مقدرا جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي في الحفاظ على موروثنا بمختلف مكوناته التي يعد الشعر الشعبي من أهمها، كما أثنى على الشاعر المحتفى به وعلى نتاجاته ومكانته على ساحة الشعر الشعبي الإماراتي.

وتضمنت الاحتفالية عروضا فنية لفرقة بن نعمان الحربية، ومعرضا لدواوين الشعر الشعبي التي دأب نادي تراث الإمارات على إصدارها منذ تأسيسه، ومنها ديوان الشاعر المكرم الذي وقَّع منه عددا من النسخ لحضور الاحتفالية، إلى جانب معرض صور لعدد من قصائد الشاعر المشهورة، وصور للأنشطة التراثية التي ينظمها النادي، كما تضمنت إلقاء عدد من الشعراء لقصائد مختارة للشاعر ، وكذلك تغنى الفنان خالد محمد ببعض كلمات الشاعر التي كان غناها الفنان علي بالروغة.

ومثلت ندوة الاحتفالية، التي أدارها الإعلامي فهد المعمري في مسرح بلدية العين، إطلالة واسعة على عالم الشاعر، إذ شارك فيها نخبة ممن يُشهد لهم في ساحة البحث والدراسة في عالم شعرنا الشعبي بخاصة وفي مختلف مجالات موروثنا بعامة؛ د. راشد أحمد المزروعي، الباحث مؤيد الشيباني، والشاعرخلفان بن نعمان الكعبي، فأبرزت الكثير من مميزات مسيرة الشاعر الكعبي وسلطت الضوء على خصوصية إبداعاته، إذ أثرى المشاركون ذلك فأبانوا أهم ما زخرت به مسيرة الشاعر الذي ولد في منطقة الهير القريبة من مدينة العين، وتلقى تعليمه في الكتاتيب، ثم حفظ القرآن الكريم، ودرس في المدارس الحكومية، ثم دخل سلك الشرطة وارتقى فيه إلى أن أصبح ضابطا، وعمل في مناطق عدة من البلاد، وأوضحوا أن الشاعر ترعرع في كنف عائلة محبة للعلم والثقافة والأدب، فعاش حياة زاخرة بالشعر، وكان لحياته وتنقلاته الأثر الجميل في شعره، فقد كان محباً للطبيعة وللصحراء ، وكان يقرأ الطبيعة ويتذوق جمالها، الأمر الذي أثر في خصوبة شعره وروعة سكبه وعمق معناه.

وأشار المتحدثون في الندوة إلى أن الشاعر كان من شعراء المرحلة التالية للشعراء المخضرمين في الإمارات، الذين عاشوا القديم واستناروا بالجديد، مما أدخل على لغته تمازجا بين العامية البحتة، والعامية الممزوجة بشذرات الفصحى وملامحها، مؤكدين أنه كان للشاعر شهرة في مجتمعه، فهو شاعر مبدع مکثر طويل النفس، دخل في سجالات ومعارضات مع كبار الشعراء، ومع كثير من أصدقائه الشعراء ، الأمر الذي أسهم في تحفيزه لأن يبدع ويصوغ أورع القصائد والأشعار التي أدهشت الشعراء والفنانين في تلك الفترة، فأعجب كثير من المطربين الإماراتيين بكلمات الشاعر وقصائده وتغنوا بها، ومن هؤلاء فنان الإمارات علي بن روغة الزعابي وخالد محمد وميحد حمد.

وبينت فاطمة المنصوري مديرة المركز أن هذه الاحتفالية أتت ضمن فعاليات مركز زايد للدراسات والبحوث التي يلتزم بها تأكيدا لحرصه الدؤوب على المشاركة الفاعلة في الحراك الثقافي على امتداد ساحة الوطن، وفي إطار رسالته في خدمة تراثنا بمختلف مجالاته، وعبر مختلف السبل والوسائل، مشيرة إلى أن الندوة هي استمرار لسلسلة تكريم المركز لسادة الشعر الإماراتي، فهي واحدة من سلسلة فعاليات المركز التي تمثل الاهتمام بالشعراء الإماراتيين، والحرص على توثيق أشعارهم، وحفظها، وتقديمها للجميع باعتبارها ركنا هاما من أركان موروثنا الذي هو جذوة أصالتنا وأصل هويتنا، ونوهت إلى أن فعاليات تكريم مبدعينا مثل هذه الندوة تشكل لبنة في بناء الحفاظ على هذا الموروث وتأصيله، وتحفز على زيادة الاهتمام بمبدعينا من شعراء النبط الذين نعتز بهم، ونفخر بنتاجاتهم، ونسعى دوما لتقديرهم والعرفان بعطاءاتهم التي أثرت تراثنا ولونت ثقافتنا.

شاهد أيضاً

مؤسسات ثقافية تحتفي بميلاد نجيب محفوظ.. اليوم

تحتفي مؤسسات ثقافية وإبداعية عدة في مصر، بذكرى ميلاد الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ (1911-2006). …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *