الرئيسية / الاخبار الرئيسية / “مركز الشيخ زايد الكبير” يكشف عن سرديات معرض “الحج: رحلة في الذاكرة”

“مركز الشيخ زايد الكبير” يكشف عن سرديات معرض “الحج: رحلة في الذاكرة”

كشف مركز جامع الشيخ زايد الكبير عن القصة السردية لمعرض “الحج: رحلة في الذاكرة” التي ينظمه بمناسبة مرور10 سنوات على افتتاحه في الفترة من 20 سبتمبر(أيلول) الجاري وحتى 19 مارس(آذار) 2018 ، تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

وخلال مؤتمر صحفي نظمه المركز أمس الثلاثاء، قال مدير عام المركز، يوسف العبيدلي، إن المعرض يواكب جهود الإمارات بقيادة رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ،” في تعزيز التسامح والتعايش.

وقال إن معرض “الحج: رحلة في الذاكرة” يمثل أيضاً إضافة إلى سلسلة النجاحات والمبادرات الثقافية والاجتماعية التي يقوم بها المركز، والذي عمل على ترسيخ مجموعة من المفاهيم والقيم حتى بات منبرا للتواصل بين الشعوب والثقافات على اختلافها، ومنارة لإشعاع الحضارة الإسلامية”.

ونوه إلى أن معرض “الحج: رحلة في الذاكرة” يكتسب أهمية خاصة بتسليطه الضوء على رحلة حج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والوقوف على الجوانب الإيمانية والرؤى الإنسانية في حياة ذلك القائد الذي ترجم الإسلام واقعا وسلوكا ومنهج حياة.

من جهته، قال مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، سيف سعيد غباش: “إن تخصيص معرض بهذا الحجم عن تاريخ وإرث رحلة المسلمين المقدسة إلى بيت الله الحرام، يأتي من مسؤولية الهيئة في الترويج للمقومات الثقافية والحفاظ عليها وإبقائها حية، فالمعرض يقدم مشاهد بانورامية مليئة بالتفاصيل عن الحضارة الإسلامية عموما والحج خصوصا، ويُذكر بمبادئ رسالة الإسلام الخالدة للبشرية، وهي التسامح وقبول التنوع والمساواة والعدالة، وهي نفس المبادئ التي تقوم عليها سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، والداعية إلى التسامح، إذ يتعايش على أرضها بسلام أكثر من 100 جنسية من ثقافات متعددة. ويقدم المعرض دليلاً ملموساً على حجم التنوع في النسيج الإسلامي الذي تنتمي إليه أعراق الناس جميعاً”.

وأضاف “ستكون أشهر المعرض الستة مناسبة جيدة لإحياء العديد من القيم الإنسانية المرتبطة بالحج، والتذكير بالقوة التي يتمتع بها المسلمين في كل مكان بتنوع أعراقهم وثقافاتهم وتقاليدهم، خاصة أن برنامج جلسات النقاش وورش العمل التعليمية وعروض الأفلام السينمائية المرافقة سيثير الكثير من النقاط المضيئة التي يستحق التوقف عندها واستحضارها في وقتنا الحالي”.

وأشاد غباش بالتعاون المؤسسي المثمر الذي تم على مستويات عالية لجمع مقتنيات المعرض وتكوين قصته السردية، حيث ساهمت 15 مؤسسة محلية وعالمية وأفراد من أصحاب المجموعات الخاصة وأفراد من الجمهور في ذلك من خلال 182 قطعة نادرة لمقتنيات تضم مخطوطات إسلامية وصورا فوتوغرافية وآثارا وتذكارات شخصية ، احتفاءً بالإرث الغني للرحلة المقدسة إلى بيت الله الحرام.

وتضم قائمة المؤسسات المساهمة كلا من: هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، شركة أبوظبي للإعلام، مركز زايد، بلدية دبي، متحف الشارقة للحضارة الإسلامية (إدارة متاحف الشارقة)، دار الآثار والتراث بأم القيوين، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، دار الآثار الإسلامية في الكويت، متحف بيناكي في اليونان، شركة عائلة خليلي، مجموعة فرجام.

كما تمت استعارة المقتنيات الخاصة من مجموعة سمو الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، مجموعة الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان، مجموعة معالي محمد المر الفنية، أرشيف نور علي راشد.

فسيفساء الفنون
و يتتبع المعرض عبر أقسامه الستة الخط الزمني لتطور رحلة الحج والإرث المرتبط بها عبر العصور المختلفة، بما في ذلك بدايات انتشار الإسلام في الجزيرة العربية من خلال عرض موثق للمواقع الأثرية المرتبطة بها، حيث خصص القسم الأول لـ”ظهور الإسلام” ووصوله إلى شرق الجزيرة والمعتقدات التي سبقت ظهوره والمساجد في دولة الإمارات.

فيما يستكشف القسم الثاني من المعرض العقيدة الإسلامية والقرآن الكريم والشعائر الإسلامية، ويتتبع أثر نسخ وتدوين المصحف الشريف على تطور الخط العربي، ويعرض مجموعة نادرة من المصاحف أو صفحات من القرآن الكريم، مثل ورقة من “المصحف الأزرق” الذي يعود إلى القرن التاسع، وهي رقعة من الجلد المصبوغ بالأزرق وكُتب بالذهب والفضة والحبر الملون، إلى جانب مجموعة من الوثائق المرتبطة بالحج مثل “دلائل الخيرات من العهد العثماني” وهي رسم تخطيطي لمكة المكرمة والمدينة المنورة من المخطوط الشهير عن الصلاة للفقيه أبوعبد الله محمد الجزولي المتوفي عام 1465.

أما القسم الثالث فقد خصص لرحلات الحج، حيث أعيد رسم العديد من الطرق القديمة التي كان يسلكها حجاج بيت الله الحرام عبر شبه الجزيرة العربية وعبر العالم أيضا، وفي مقدمتها رحلة حج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي قام بها عام 1979. بالإضافة إلى عرض العديد من الصور التاريخية التي توثق مشقة رحلة الحج، وفي نفس الوقت ترصد تطورها بتطور وسائل النقل مثل سكة الحديد والبواخر.

وتم تخصيص القسم الرابع لعرض الوثائق والمقتنيات المتعلقة بمكة المكرمة، إذ يستعيد هذا القسم جوانب تاريخية من المدينة العريقة عبر صور فوتوغرافية ورسوم توثق تقاليد ومراسم وصول محمل الحج والحجاج .

كما ستعرض الكسوات التي غطت الكعبة الشريفة خلال فترات زمنية مختلفة، إضافة إلى نسخة طبق الأصل لمفتاح الكعبة المشرفة تعود إلى أواخر القرن العشرين، وغيرها من القطع المهمة.

وقد تم أيضاً تخصيص قسم للمدينة المنورة يعرض بعض الهدايا التي قُدمت للمسجد النبوي الشريف من عصور مختلفة، ونصوصا في مدح الرسول الكريم عليه السلام ونماذج أصلية من الحلية الشريفة إلى جانب صور تاريخية للمدينة ترصد تطورها المعماري.

في حين تم تخصيص قسم للهدايا التذكارية تُعرض فيه مجموعة من المقتنيات التي كان يحملها الحجاج معهم هدايا من الرحلة المقدسة، مثل البطاقات البريدية والمصوغات الذهبية والطوابع البريدية.

بالإضافة إلى ذلك تُعرض مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة المتأثرة بالحج، منها ثلاثة أعمال بتكليف حصري من المعرض، الأول للفنان الإماراتي محمد كاظم ويحمل عنوان “المكان” وهي صور فوتوغرافية ملتقطة للكعبة الشريفة والمباني المحيطة بها ومعالمها الطبيعية، والثاني للإماراتي ناصر نصر الله بعنوان “مكتب بريد الحج” وهو عمل تفاعلى من أربعة أعمدة لرصد تجربة زيارة المعرض، واختيار بطاقات بريدية مستوحاة من البطاقات التاريخية في المعرض لإرسالها إلى الحجاج، ومن ثم التبرع لمن لا يستطيع أداء مناسك الحج بالتزامن مع عام الخير.

أما العمل الثالث، فيحمل عنوان “أوج” للفنانتين سلوى الخضيري وندى الملا، واللتين جسدتا عبره النهج المتدرج والصلب الذي اتبعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لتحقيق التوازن بين التطور والحفاظ على المقومات الثقافية الأصيلة، ويصاحب المعرض سلسلة من الحوارات النقاشية المتعلقة بالحج، وعروض أفلام سينمائية وورش عمل تعليمية.

شاهد أيضاً

“نخيل” تعلن تبنيها رؤية محمد بن راشد في نشر المعرفة في العالم العربي

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *