الرئيسية / دليل الأمسيات / أمسية معبقة بأريج السودان في” كتاب الإمارات “

أمسية معبقة بأريج السودان في” كتاب الإمارات “

نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي مساء أمس الأول أمسية شعرية سودانية معبقة بأريج النيل، بحضور الشاعر حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والكاتب محمد الحمادي مدير فرع اتحاد الكتاب في أبوظبي، ومصطفى الشريف قنصل السفارة السودانية في أبوظبي، وجمهور من محبي الشعر، وأدارت الأمسية الروائية آن الصافي، وشارك فيها كل من الشعراء الدكتورة مناهل فتحي والمهندس محمد السر والمهندس مهند الشيخ.

بدأت الأمسية بقصيدة عمودية أهداها الشاعر حبيب الصايغ إلى السودانيين، يقول فيها:

أطلق النأي نايه والصهيلا

ثم أجرى من الخيال خيولا

ثم لم ينأ ثم لم يدن، لكن

ناله الشوق جامحاً وقتولا

والتقت ذروتان نبضاً وومضاً

والتقت قمتان طَوْلاً وطُولا

الإمارات موئل النبل والسودان

تأبى إلا الأبيَّ النبيلا

والامارات توأم المجد والسودان

إن الأصيل يهوى الأصيلا

قالتا المجد، قالتاه كأن لم

يك من قبل أن تقولاه قيلا

بأبي تلكم الربوع جنوباً

وشمالاً، شمائلاً، وشمولاً

أيها الأهل إن في القلب منكم

وطناً خالقاً ووقتاً جميلاً

ضمنا، مثلكم، ضمير قديم

فحللنا في الفاتحين حلولا

ومضينا نبني ونهدم للمعنى

عقولاً ونهدم المعقولا

ومضينا في ظل زايد أنداداً

كباراً نسير والمستحيلا

ومضينا بعض لبعض رداء

والتقينا محبة وقبولا

والتففنا على العروبة قلباً

واحداً واضحاً خليجاً ونيلا

أيها الأهل بيتنا الشمس تفسيراً

وعنواننا الندى تأويلا

وهوانا الركض البهيّ الى الوهج

وأن نسبق الفصولا قليلا

انتم حلية القلوب وزادت

من هوى زايد فلا لن تحولا

وتألقت الشاعرة مناهل فتحي إحدى أميرات برنامج أمير الشعراء في موسمه السادس عام 2015، في مشاركتها بالأمسية حيث أنشدت عدة قصائد شفافة منها «مهبط الوحي المؤنث»، «حفنة ظمأ»، «ذكرى وجع» و«فورة أنثى» التي تقول فيها:

وقفت مريمية الطهر لهفى

مقلتاها مواسم تتحفّى

لامست سقف بوحها فاستفاقت

وردة في الحقول تذبل قطفا

صوتها في المدى انكسارات صمت

وتر شنف المجرات عزفا

همست للسماء كوني دثاري

قالت السحب أستميحك خوفا

فأتت من غياهب الوجد ذنبا

غسله أن تعاقر الدمع رشفا

كيف يجلو الوضوء آهة ولهى

قربت قلبها إلى الشوق زلفى.

عقب ذلك تحدث الشاعر محمد السر عن تجربته موضحاً أنه نشأ نشأة صوفية، وترعرع على محبة اللغة العربية، وأنه يؤمن تماماً بأن الشعر قادر على صبغ الذات البشرية وتغيرها للأفضل ثم افتتح مشاركته بمقطع شعري في مدح الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قرأ عدداً من النصوص منها قصيدة «نادوس» التي يفتخر فيها بوطنه وشعبه ويعرج على مكارم أخلاقهم ثم قصيدة غزلية «عشقتك دون زيف» التي يقول فيها:

عشقتك دون زيف واصطناع

دون تكلف دون ادعاء

وصنت هواك في قلبي وروحي

ومثلك لا يدل على وفائي

فمهلا يا حبيب الروح مهلا

ودع عنك الملامة واشتكائي

فما أنا بالمبدل فيك عهدا

وما أنا من يبادر بالجفاء

لم الأقدار تشكوني إليها

وكيف تصير قاتلتي قضائي

هي الأيام من عصفت بحبي

وقامت بابتلائك وابتلائي

فلا تقس علي وأنت تعلم

بأني ليس ينقصني شقائي

ويا قمرا تمرد في المساء

تعال إلي إن تجهل ندائي

فإن حبيبتي بدر منير

ولي ليل وعينيها فضائي

لها مما لديك بياض قلب

سكون النفس بهرجة الضياء.

بدوره شارك الشاعر مهند الشيخ بعدة قصائد منها «طريق الشوق» بالعامية السودانية، ثم «منارة» بالعربية الفصحى، و«بلغه عني أن كفى» التي يشبه الحبيبة فيها بالأمير ويقول:

يا من يبلغ للأمير رسالتي/ أني أقر لما نفى/ هو ذا نفوذ واسع في ملكه/ فطغى عليّ وأجحفا/ كل التجارة أصبحت في أرضه/ فله البعير وميرتي ورحاله

ما بان منه وما خفى/ ميزانه متوازن لكنه / قد آثر الإجحاف بات مطففا/ بلغه عني حالتي/ بلغه أني قد كفرت بشرعه/ إن رام قتلي أو عفا/ إذ زاد في طغيانه/

بلغه عني أن كفى/ أدمنت احراق القلوب لتنتشي/ فغدوت غرا مسرفا.

شاهد أيضاً

«البرامج الثقافية.. المرئي والمسموع نموذجاً» ندوة في كتاب الامارات

أكد مثقفون خلال جلسة افتراضية عقدها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من أبوظبي مساء أمس «الاثنين» …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *