الرئيسية / مهرجانات وفعاليات / اختتام مهرجان “الأقصر للشعر العربي”

اختتام مهرجان “الأقصر للشعر العربي”

اختتمت فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الأقصر للشعر العربي، التي تواصلت على مدى أربعة أيام، وشهدت مشاركة شعرية واسعة من مصر ودول عربية عدة، وذلك بحضور سعادة عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية، ومحمد البريكي مدير بيت شعر الشارقة، وحسين القباحي مدير بيت شعر الأقصر، إضافة إلى شعراء ومبدعين.

شهد اليوم الختامي معرض المجلات الصادرة عن دائرة الثقافة، وهي: مجلة “الشارقة الثقافية”، ومجلة “الرافد”، ومجلة “القوافي”، ومجلة “الحيرة من الشارقة”، ولقي، المعرض، إقبالاً واسعاً من قبل المشاركين في المهرجان، حيث عبروا عن سعادتهم في اقتناء الإصدارات لما تتضمنه من موضوعات أدبية متنوعة.

كما تضمن الختام حفل توقيع خمسة دواوين شعرية من مطبوعات دائرة الثقافة لبيت شعر الأقصر، وأصبوحة شعرية شارك فيها الشعراء: الحسين خضيري، وإيهاب البشبيشي، وشريف أمين، وعبيد عباس، ومحمد منصور الكلحي، وأدارها بكري عبد الحميد.

وتراوحت القراءات بين قصيدة التفعيلة والعمودي، وحلّقت في عوالم الوجدانيات من جهة، فيما طرحت هموم الذات والحياة من جهة ثانية.

ومما قرأ شريف أمين من قصيدة بعنوان “آخر الحب”:

يا عيونَ الفؤادِ

أرْخِي الجفونا

قادمُ الحبِّ لنْ يسُرَّ حزينا

باعَنَا الحبُّ في مزادٍ رخيصٍ

سِلَعًا

والزمانُ لنْ يشترينا

آخرُ الحبِّ كانَ حينَ التقينا

ونسِينا على العيونِ العيونا

لم يسَعْنا لقاؤُنا في وداعٍ

فليسعْنا فراقُنا ما بَقِينا

وقرأ الكلحي:

إني أفضِّل أنْ أبقى هنا عُمُري

فردًا فلا يملكَ الأحياءُ إزعاجِي

فتًى تُراودُه الأبوابُ يخذُلها

غُرِّي سوايَ فإني غيرُ ولاَّجِ

لم يُغرِهْ الضوءُ لم تهتزَّ رغبتُه

كأنُّهُ حيِنَ مرَّ الضوءُ مِن عاجِ

لِأن لا مجدَ أعلى من تَفرُّدِه

يزهو كنجمٍ بعيدٍ غيرِ وهاج.

وتواصلت ليلة الختام مع أمسية شعرية شارك فيها: أحمد العراقي، وسعد عبد الرحمن، وشريفة السيد، وعلاء جانب، وعبد العزيز الزراعي، ومحمود حسن، وأدارها جابر بسيوني، وتم تكريم هؤلاء المبدعين على ما قدّموه من نتاج أدبي زاخر، فيما قدّمت فرقة الأقصر للموسيقى العربية عرضاً فنياً لافتاً في نهاية المهرجان.

وكان اليوم الثاني من المهرجان، قد شمل افتتاح “ملتقى الأقصر الرابع للخط العربي”، بمشاركة 25 مبدعاً من فناني الحروفيات والخط العربي، حيث قدّموا 30 لوحة حملت لغة بصرية تدعو إلى الدهشة والتأمل.

وأثث الشعراء: أحمد عادل، وجابر بسيوني، وصلاح اللقاني، وحاتم عبد الهادي، وعلى مصطفى لون، ومحمد أبو الفضل بدران، أمسية شعرية متنوعة، قام بتقديمها الضوي محمد الضوي.

وقرأ أحمد عادل من “ديوان الأعداد”:

وعدت

يجادلني جاري في الباص

ويدافع عني بقية الركاب

وفي السماء

في الليل

في لمعان نجوم الجبار

في تذكرك على إيقاع أغنية سريعة

في التفاتتي لك على بعد 150 كيلومتراً يتردد سؤالي هل ما زلت تصدقين أننا لسنا العام الماضي.

وشهد اليوم الثالث، جلسة نقدية بعنوان “تحولات القصيدة العربية” وترأسها الأستاذ الدكتور محمد أبو الفضل، وتحدث فيها الأستاذ الدكتور أحمد درويش عن تحولات القصيدة العربية وتطورها من حيث الشكل على مر تاريخ الأدب، وعرج في حديثه إلى الشاعر واستلزام الموهبة فيه “فالشعر ليس اختياراً لمن يملك أدواته فقط، وإلا لكان الخليل بن أحمد أشعر الشعراء”.

وأكمل الدكتور درويش حديثه عن الناقد من خلال قصة “أنف كلب الصيد” حيث إن الناقد الحقيقي من تكون لديه تلك الحاسة النقدية لالتقاط واصطياد ما لا يراه الآخرون.

من جانبه، قال الأستاذ الدكتور عبد الرحيم الكردي عن عصر المادة في مواجهة الأدب، هذه الحيرة التي يعيشها الأدب العالمي الآن بعدما كانت عناصر الحياة لدى الشاعر بسيطة تجعله قريبًا من “الإنسان” بعيدًا عن الحياة المادية وعصر الآلة.

ثم تحدث عن تطور القصيدة إلى الشكل التفعيلي، وأن قصيدة التفعيلة لم تنقطع تماماً عن القصيدة العربية حتى من حيث الشكل إذ اعتمدت موسيقى البحور الخليلية، وهذا ما جعل المتلقي العربي يتلقفها بشغف ويفسح لها مكاناً واسعاً من حياته وذاكرته.

وفي النصف الثاني من الفترة الصباحية كان الجمهور على موعد مع شعراء الأصبوحة الشعرية التي قدمها الشاعر محمد جاد المولى، وشارك فيها: درويش الأسيوطي – محمود مرعي – سهير المصادفة – مروة جابر – مصطفى جوهر.

وقرأ الشاعر مصطفى جوهر من شعره من العامية المصرية أما الشاعر محمود مرعي فقد قرأ من شعره وقصائده:

البحر أغوى زائريه

وضمهم لبكائه

محزونة هي

والصباح مكيدة

فالرمل أرهق

عودها

فمتي استقام النهر

يفرغه الحنين.

شاهد أيضاً

تتويج الفائزين في مزاينة الإبل في مهرجان الظفرة لأشواط المفاريد تلاد

توج مهرجان الظفرة 2019، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *