الرئيسية / قسم الاخبار / مقهى “الراوي” بالشارقة يستضيف كاتب رواية “موت صغير”

مقهى “الراوي” بالشارقة يستضيف كاتب رواية “موت صغير”

استضاف مقهى الراوي الثقافي في واجهة المجاز المائية بالشارقة، ضمن فعاليات مبادرة حديث الكتب، التي ينظمها احتفاءً بالشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، الكاتب السعودي الدكتور محمد علوان، للحديث عن روايته “موت صغير”، الفائزة بجائزة البوكر العربيّة لعام 2017.

وأوضح علوان، خلال الجلسة الحوارية التي أدارتها الإعلامية البحرينية الدكتورة بروين حبيب، أن أول دعوة وُجّهَت لي ككاتب خارج المملكة العربية السعودية، كانت في إمارة الشارقة عام 2003، وكان شيئاً عظيماً أن أُدعى إلى محفل ثقافي في عاصمة للثقافة العربية، تحمل وهجاً ومجدًا ثقافيًا، ولقد تركت هذه الدعوة في داخلي أثراً عميقاً، ولذلك كلما جئتُ إلى الشارقة يأخذني الحنين إلى تلك الأيام الجميلة، وأستذكر هذه الثقة الثمينة التي منحتني إياها هذه الإمارة الرائدة ثقافياً وفكرياً.

وتحدّث الكاتب السعودي، عن تأثره بالعالِم الشهير، الشيخ محي الدين ابن عربي ودخوله إلى عالمه، وقراءته لرسائله ومؤلفاته ومقالات ودراسات متنوّعة عنه، أثناء التحضير لروايته الأخيرة “موت صغير”، مبيناً أن هاجس الرحيل المستمرّ عند ابن عربي شده وجذبه، ليحاول من خلاله تفكيك موضوع الرحيل عند البشر وفهم أسبابه ودوافعه.

وأوضح علوان، أنّ سيرة ابن عربي، وبعد البحث فيها، منقوصة ومختزلة، ويكتنفها الغموض، حيث أضاف كان يتم تزييف الكثير من مؤلفات ابن عربي أو نسب أي كتاب إليه، حتى في زمنه، حيث كان يكتب عالم صوفي صغير كتابا منتحلا اسم ابن عربي، وهذا ما سبب كثيراً من الجدل حول كتابات غير معقولة منسوبة لابن عربي.

وتابع لا يوجد في كتب التاريخ أكثر من 10% عن السيرة الثابتة والحقيقية لابن عربي، ومن هنا جاءت فكرة كتابة الـ90% من سيرته، مستلهماً ما قرأته من سيرته المُثبتة تاريخياً، لأروي سيرةً تخيّليةً عن ابن عربي.

وأضاف أكثر ما وجدته مفقوداً في سيرة هذا العالم، هو (ابن عربي الإنسان)، حيث يكاد لا يوجد أي شيء عن تفاصيل حياته اليومية البسيطة.

وناقشت الجلسة، موضوع احتفاء محمد حسن علوان بالمرأة، وفي روايته “موت صغير”، تحديدًا، إذ أشار إلى أنّ ابن عربي كان من العلماء الذين يحتفون بالمرأة، حيث كان متقدماً على معاصريه بأن يدين للمرأة بفضلٍ كبير في حياته.

وحول فوزه بجائزة البوكر عام 2017، أوضح علوان، هناك دراسات توضّح دور جائزة البوكر التي تحتضنها دولة الإمارات العربية المتحدة، وأثرها بالغ الأهمية على حركة الرواية والسرد في العالم العربي، وشهادتي مجروحة بما تقوم به دولة الإمارات على الصعيد الثقافي عربياً وعالمياً، وهي جهود نوعية وفارقة دائماً.

وأشار إلى أنّ الجائزة تضع الكاتب أمام تحدٍ متمثلٍ بسؤال: كيف تكتب لجمهورٍ غير الذي تكتب له؟ أو كيف يفهمك الجمهور الذي ستُترجَم له الرواية؟.

ونظّم المقهى على هامش الجلسة، حفل توقيعٍ خاصٍ للكاتب، كما التقى بالحضور الذين تبادل معهم النقاش وأجاب على أسئلتهم المتعلّقة بمؤلفاته وتجربته الإبداعية في مجال الأدب والعوامل التي أثرت بها وأغنتها.

شاهد أيضاً

أكاديمية الشعر تشارك بـ252 إصدارا بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب

تشارك أكاديمية الشعر التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، بمعرض أبوظبي الدولي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *