الرئيسية / دليل الأمسيات / “اقرأ. احلم. ابتكر” تستعرض أثر 22 قصة تراثية على ثقافة الشباب بعجمان

“اقرأ. احلم. ابتكر” تستعرض أثر 22 قصة تراثية على ثقافة الشباب بعجمان

نظمت حملة “اقرأ، احلم، ابتكر” التابعة للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، في مركز الشباب بإمارة عجمان، جلسة ثقافية نقاشية، استضافت فيها الكاتبتين الإماراتيتين بدرية الشامسي، وأسماء الكتبي، اللتين تحدثتا عن المشروع الأدبي “خريريفة مجيريفة” وهو مجموعة من الأعمال القصصي المستوحاة من التراث الإماراتي تم نشرها من قبل المجلس تحت إشراف معهد الشارقة للتراث وبالتعاون مع معهد غوته الألماني-منطقة الخليج.

وناقشت الجلسة التي حضرها مجموعة من منتسبات سجايا فتيات الشارقة، ومنتسبي ناشئة الشارقة، ومنتسبي مركز الشباب في عجمان، أهمية ترسيخ التراث من خلال الأدب، وضرورة أن يهتم الأهل والمعلمون برواية القصص والحكايات التي تحمل في مضامينها موروثات شعبية تحكي سيرة التاريخ الشفهي لدولة الإمارات الذي تناقله الأجداد عبر سنوات طويلة.

وفي مستهلّ الجلسة تحدّثت الشامسي عن أهمية المشروع ودوره في الارتقاء بهذا النوع من الأدب وتكريس الموروث الشعبي في نفوس الأجيال الجديدة، وأوضحت أن هذه المجموعة القصصية التي أشترك فيها 10 كتّاب وأدباء إماراتيين أعادوا رواية القصص التراثية الشفوية بأسلوب مبسط وبإيقاع أدبيّ يتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة مع الحفاظ على القيمة الأصيلة للحكايات بهدف تكريسها وغرسها في نفوسهم.

وقالت الشامسي:” الكتاب الذي يضم في طيّاته 22 قصّة ورسومات متنوعة، هو نتاج عمل مشترك وتعاون بين الجميع، إذ لم يكن الأمر سهلاً، بل تطلب الكثير من البحث والعمل على إيجاد أصل المعلومات والحكايات، سواء من المحيط الذي نعيشه أو من الرواة أنفسهم. كنّا نقضي أياماً للانتهاء من فكرة معينة في قصة واحدة، ناهيك عن جلسات النقاش التي كنّا نعقدها للوصول إلى رأي أخير قبل الانتهاء من العمل، ما يعكس الحرص على إيصال المعلومات التراثية بشكل صحيح لأنها أمانة ويجب أن تمرر للأجيال المقبلة دون خلل أو نقص”.

وأكدت الشامسي على الدور الكبير الذي يلعبه المجلس بالتعاون مع معهدي الشارقة للتراث وغوته منطقة الخليج في إيصال الأدب الشفهي لدولة الإمارات العربية المتحدة للأجيال الجديدة وتوثيقه، لافتة إلى أن الاهتمام بهذا النوع من الأدب يلعب دوراً فاعلاً في الحفاظ على الهوية الأدبية والثقافية والمجتمعية لدولة الإمارات.

من جهتها، أشارت الكاتبة أسماء الكتبي إلى أن الهدف الأساسي الذي جمع الكتّاب خلال عملهم على المشروع هو كيف سيتم إيصال هذه القصص إلى الأجيال الجديدة من شباب ويافعين بلغة سليمة وبقالب أدبي يتناسب مع فكرهم ومعارفهم دون الإخلال بقيمة وجودة ونوعية المضامين للحكايات.

وقالت الكتبي: “عملنا من خلال المشروع على نقل تلك الحكايات وتضمينها بثوب أدبيّ جديد ذي لغة يسهل فهمها من الجميع. نحن نعلم الخصوصية التي تمتلكها حكايات التراث والسرد الشعبي، وقد حرصنا على أن تكون اللغة مفهومة للجميع خاصة الثقافات والجنسيات الأخرى المتواجدة في دولة الإمارات، وعملنا من خلال الخطط والبحث والاستشارات فيما بيننا على الخروج بقصص تحمل قيمة تراثيّة وتدلّ على إرث كبير نحن سعداء بأنه موثّق في كتاب، ونأمل أن نستفيد من هذه التجربة للإصدارات المقبلة، لهذا نحن دائماً ما نستمع لآراء وتعليقات الشباب أنفسهم ونأخذها بعين الاعتبار للوصول إلى منتج أدبي أكثر تطوراً وابداعاً”.

وحول تنظيم هذه الجلسة، قالت ميرة النقبي، تنفيذي العلاقات العامة بالمجلس الإماراتي لكتب اليافعين: “نحرص في المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وحملة “اقرأ. احلم. ابتكر” على إثراء خبرات ومعارف الأجيال الجديدة من خلال الكتاب، لأننا نؤمن بأنه الوسيل الأساسية لتمرير المعرفة والنهوض بمهارات وتجارب هذه الفئة المهمة من المجتمع، في الوقت ذاته ندرك الأهمية الكبيرة التي تتجلى في الموروث الشعبي، هذه الحكايات التي بقيت طوال سنوات تتداول عبر الرواة شفهياً، لهذا أدركنا أنه حان الوقت ليتم توثيقها في كتاب أبدع فيه مجموعة من الكتاب الإماراتيين ليكون بمثابة الشاهد الأصيل على تاريخ دولتنا”.

وتابعت النقبي:” تنسجم الجلسة مع رؤية وأهداف الحملة في الاستماع لآراء الشباب القراء، والأخذ بملاحظاتهم، والوقوف على اهتماماتهم، لهذا ارتأينا أن يكونوا على مسافة نقاش قريبة مع الكتّاب أنفسهم، لأن خير مرشد للكاتب هو القارئ نفسه، فحققت الجلسة غايتها وعرّفت بشكل أكبر على رؤية المجلس ومعهد الشارقة للتراث وآراء الكتّاب أنفسهم في هذا المشروع الذي نتطلع لأن يحقق الغاية الأسمى التي تتجلى في إيجاد جيل قارئ ومثقف مدرك لقضاياه وتراثه الأصيل”.

وفي ختام الحفل حصل الشباب والشابات الحاضرون الجلسة على نسخ موقعة من الكاتبات المشاركات، والتقطوا صوراً تذكارية جمعتهم معهن.

يُذكر أن عنوان الكتاب “خريرفة مجيريفة” مأخوذ من الأقاويل والأهازيج الشعبية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعني كلمة خريريفة: جمعها خراريف، وأصلها اللغوي خرافة، كما أنها تصغير لكلمة الخروفة والتي تعني الحكاية الشعبية.

شاهد أيضاً

ندوة الثقافة والعلوم بدبي تنظم خلوة ثقافية

نظمت ندوة الثقافة والعلوم بدبي بمقرها أخيراً، خلوة ثقافية علمية حضرها عدد من أعضاء الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *