الرئيسية / دليل الأمسيات / الروائي العراقي سنان أنطون في مقهى الراوي بالشارقة

الروائي العراقي سنان أنطون في مقهى الراوي بالشارقة

استضاف مقهى الراوي الثقافي في واجهة المجاز المائية بالشارقة، ضمن فعاليات مبادرة “حديث الكتب”، التي ينظمها احتفاءً بالشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، الروائي العراقي سنان أنطون، في جلسة حوارية، تناولت النسخة المترجمة للإنجليزية من روايته “فهرس”.

وتحدث الكاتب، خلال الجلسة التي أدارتها مينا العريبي رئيس تحرير صحيفة “ذا ناشيونال”، عن تأثره العميق بالحرب في وطنه الأم العراق، حيث نقل من خلال روايته صوراً واقعيةً عن الحياة اليومية التي عاشها المدنيون في ذلك الوقت، والتي “غالباً ما كانت تمحى من ذاكرة التاريخ” وفق قوله.

وأكد الكاتب، أن الرواية محاولة للتكيف مع الشعور بالفقد وإدراك حجم الخسارة، وأضاف أن الرواية تبدأ ما أن تولد الفكرة في مخيلتي، والكتابة ليست مجرد سرد لقصة ما، وبما أن كتابي هذا يحكي عن الدمار، كان لابد علي أن أعكس هذا في بنيته.

والرواية، التي تعتبر شهادة مؤثرة عن الصدمة التي عاشها الشعب العراقي بأكمله في خضم الصراعات، هي نسيج سردي يجمع بين وجهة نظر نمير، باحث عراقي شاب حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة هارفارد، ووجهة نظر ودود، بائع كتب غريب الأطوار قام بتصنيف كل ما دمرته الحرب.

وأوضح أنطون، أكتب بالدرجة الأولى للقراء العراقيين والعرب، وكتابي هذا يقدم صورةً عن أشياء ذات أهمية تراثية، ويتناول العديد من التقاليد الاجتماعية المتأصلة في تفاصيل حياة المجتمع العراقي، وذلك من خلال بثّ الحياة في الجماد مثل سجادة الكاشان، التي كانت تزين أرضيات المنازل السعيدة، والأشجار التي أكتب على لسانها لأجسد المعاناة والألم الذي تشعر به عند قطعها.

وتابع، أن الشعر الجاهلي غني بالقصائد التي جسدت الأشياء كما لو كانت كائنات حية، وفي روايتي هذه استفدت من اطلاعي على الشعر كثيراً، حيث مزجت بين الشعر والنثر والخبر لأقدم رواية لا تقلد أنماط الرواية الغربية السائدة، بل ابتعدت عنها لأقدم عملاً جديداً ومبتكراً.

وتحدث المؤلف أيضاً، خلال الجلسة عن رحلته لوطنه الأم العراق سنة 2003، بعد أن تركه سنة 1991، والتي تحاكي حياة نمير في الرواية، حيث أضاف قرأت الكثير عن العراق لأعرف كل ما كان يحدث، واعتقدت أنني مستعد تماماً للعودة، لكن صدمة رؤية ذلك الكم الهائل من الألم والدمار كان أمراً محزناً للغاية، حيث وجدت المدن مدمرة والناس يعانون الويلات تحت وطأة الحرب.

ونظم المقهى على هامش الجلسة، حفل توقيع خاص للروائي، حيث ترك توقيع على مجموعة من مؤلفاته، كما التقى بالحضور الذين تبادلوا معه النقاش وأجاب على أسئلتهم المتعلّقة بمؤلفاته وتجربته الإبداعية، في مجال الأدب والعوامل التي أثرت بها وأغنتها.

شاهد أيضاً

“الثقافة الإماراتية” و “اليونسكو” يُنظمان ندوة حول تراث الموصل

نظمت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” جلسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *