الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / الإمارات تحتفي بـ “يوم التراث العالمي” .. اليوم

الإمارات تحتفي بـ “يوم التراث العالمي” .. اليوم

تحتفي الإمارات اليوم السبت بيوم التراث العالمي الذي يصادف 18 أبريل (نيسان) من كل عام، وترعاه منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” بهدف التعريف بالتراث الإنساني وبجهود الجهات والمنظمات ذات العلاقة في حمايته.
وتقدم الإمارات منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه” أنموذجاً مهماً في العناية بالتراث الإنساني وذلك إدراكا منها لأهمية حماية الهوية الثقافية والتاريخية للشعوب في عالم يتغير بشكل متسارع.
وتبرز العديد من المبادرات الإماراتية في دعم التراث سواء على الصعيد المحلي والعالمي، حتى بات إسمها مرتبطاً بالعديد من كنوز التراث العالمي حول العالم.
وعلى المستوى المحلي، حرصت دولة الامارات على تحويل جهود حماية التراث الوطني إلى عمل مؤسسي قائم على استراتيجيات وخطط ذات أهداف واضحة ومحددة، ومن هذا المنطلق جاء تأسيس العديد من الهيئات والجهات التي تعنى بالحفاظ على التراث مثل نادي تراث الإمارات، وجمعية الإمارات للغوص، وجمعية إحياء التراث الشعبي، ومركز الوثائق والبحوث إلى جانب هيئات ودوائر السياحة والثقافة، كما انتشرت في كافة المناطق المتاحف وقرى التراث التي تحتوي على نماذج من تقاليد وتراث الإمارات على مر العصور.
وسعت الإمارات إلى تحويل التراث بشقيه المادي والمعنوي إلى نمط تتوافر فيه خصائص التماهي مع التطور والتنمية التي تشهدها في مختلف القطاعات، وجزء من الهوية المجتمعية، لتتجسد مفاهيم التراث في مختلف أشكال الحياة ابتداء من الاهتمام بالتراث المادي المرتبط بالمتاحف والأماكن الأثرية وصولاً إلى التراث المعنوي والفنون والعادات الموروثة.
وتعكس المهرجانات التراثية التي تستضيفها الدولة على مدار العام، مثل مهرجان قصر الحصن ومعرض الصيد والفروسية ومهرجان الشيخ زايد التراثي وغيرها من المهرجانات، صورة واضحة عن التراث الأصيل للشعب الإماراتي خاصة بعد نجاحها في استقطاب الزوار من كل مكان في العالم.
وتكللت جهود الإمارات في العناية بتراثها الثقافي بالنجاح بعد أن نجحت في تسليط الضوء عليه عالمياً، بوصفه إرثاً إنسانياً غنياً وزاخراً جديراً بالصون والحفظ للأجيال القادمة، حيث أدت هذه الجهود إلى تسجيل ثمانية عناصر على قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية التي تعتمدها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) شملت كلاً من الصقارة، والسدو، والعيالة، والرزفة، والتغرودة، والقهوة العربية والمجلس، والعازي.
وعلى الصعيد العالمي لعبت الإمارات دوراً ريادياً في مجال صون التراث العالمي منذ مصادقتها على الانضمام إلى اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” عام 1972.
وأسهمت دولة الإمارات في حفظ معالم التراث العالمي وحمايتها من الاندثار بعد أن اقتربت من السقوط النهائي من قوائم التراث العالمي، ومن أبرز هذه المعالم قبة الصخرة، ومسجد عمر بن الخطاب وكنسية المهد في بيت لحم، ومسجد النوري الكبير ومئذنته الحدباء وكنسيتي الطاهرة والساعة في مدينة الموصل العراقية، إضافة إلى مسرح قصر الشيخ خليفة بن زايد ،قصر فونتينبلو الإمبراطوري سابقاً، ومتحف الفن الإسلامي في مصر، ومكتبة ماكميلان التاريخية في نيروبي، و”نُزُل السلام” في مدينة المحرّق البحرينية إضافة إلى العديد من المعالم والمواقع الأخرى.
وعكست الإمارات نظرتها إلى هذه المعالم التاريخية باعتبارها موروثاً إنسانياً عالمياً، مواصلة بذلك نهج التسامح والتعايش الإنساني، حيث لم تقف عند مرجعية تلك المواقع وارتباطها الديني بل تأثيرها الإنساني العظيم.
وتتويجاً لمسيرتها الرائدة في مجال صون التراث العالمي، حصلت الإمارات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على عضوية دائمة بصفة مراقب في مجلس منظمة المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية ” إيكروم”.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتخذ فيها مجلس إيكروم هذا القرار لتصبح الإمارات ثاني دولة في العالم تحصل على هذه المكانة بعد إيطاليا باعتبارها دولة مقر المنظمة الدولية حيث ستتيح هذه الخطوة لدولة الإمارات المشاركة الكاملة في مجموعات العمل المختلفة المشكلة من قبل مجلس إيكروم.
جدير بالذكر أن دولة الإمارات نظمت في عام 2016 “المؤتمر الدّولي للحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر” الذي استضافته العاصمة أبوظبي على مدى يومين في إطار مبادرة الشراكة الدولية، بهدف حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع المسلّح، وانبثق عنه “إعلان أبوظبي” كنواة أولى لمشروع طويل الأجل، والذي أكد التزام الدول بإنشاء صندوق لتمويل آليات حماية الآثار في مناطق النزاع.
وتم خلال المؤتمر الذي عقد بجهود إماراتية – فرنسية، الإعلان عن مبادرة إنشاء صندوق دولي لحماية التراث الثقافي في مناطق الصراع بهدف دعم عمليات تمويل التراث الثقافي وترميمه وإنشاء شبكة دولية للملاذات الآمنة لحماية وحفظ الممتلكات الثقافية المهددة بالخطر.

شاهد أيضاً

الأمير بدر: مشروع بحثي لحصر اللغات المهددة بالانقراض

أكد وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، أن الوزارة قطعت شوطًا في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *