الرئيسية / حوارات وتصريحات / “اتحاد الكتّاب التونسيين” يشيد بجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي

“اتحاد الكتّاب التونسيين” يشيد بجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي

أكد الدكتور صلاح الدين الحمادي رئيس اتحاد الكتّاب التونسيين، أن جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي، تعد مشروعاً ثقافياً تحتاج إليه الثقافة العربية، وأوضح أنها ستفتح أعين القراء على كنوز الشعر العربي القديم، كما ستقدم منجزا نقديا عربيا يثري “ديوان العرب”.

وجاء ذلك، خلال لقاء موصول بقضايا الشّعر وراهنه وآفاقه، أقامه بيت الشعر في القيروان ضمن سلسلة من اللقاءات النقدية، للتعريف بجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي في دورتها الأولى 2020، التي جرى إطلاقها بتوجيه ورعاية صاحب السّموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسميّ عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وشارك إلى جانب الحمادي الناقد الدكتور العادل خضر، جامعة منوبة بتونس، وذلك في اللقاء الذي نقله بيت الشعر على قناته في “يوتيوب”، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد الدكتور صلاح الدين الحمادي إن جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي التي نعدّها مشروعاً ثقافياً مهماً تحتاج إليه الثقافة العربية الآن شديد الحاجة، يحتاج إليه الشعر أيضاً، وهو مشروع نعتقد أنه على غاية من الأهمية وعلى غاية من السمو والنبل لما سيحققه من إضافة في رعاية شجرة الشعر بما يضمن لها جميل الإزهار وجيد الإثمار.

وأشار رئيس اتحاد الكتاب التونسيين إلى أن هذه الفكرة أو المشروع الذي نعتبره مشروعاً استراتيجياً أيضاً ليس غريباً عن فكر صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ هو ينضاف إلى مشاريع رائدة أخرى في الثقافة كتأسيس بيوت الشعر في عديد المدن العربية وغير ذلك من المشاريع المتميزة والتي صارت تسم إمارة الشارقة وتجعلها منارة ثقافية بامتياز في الوطن العربي.

وأضاف الحمادي: نحن نتحدث في هذه الجائزة عن مرافقة مهمّة من النقد للشعر، نتحدث عن كتابة نص جديد على نص قديم باعتبار أن الشعر العربي وهو كما تعودنا أن نقول الشعر ديوان العرب وهو الديوان الأبقى، ولذلك وجبت مرافقته نقديا وفق مناهج نقدية حديثة، وما لفت انتباهي في هذه الجائزة هو عنوان هذه الدورة “من البلاغة إلى المناهج الحديثة”، كلنا نعرف أن نقد الشعر القديم كان يُبنى على أسس مدارها البلاغة، ولكننا صرنا نتحدث في هذا الزمن عن مناهج دراسات نقدية جديدة عن مناهج تأويلية جديدة، عن آليات لفهم النص وتحليله وتأويله وشرحه وتفسيره جديدة تنهل من علوم مختلفة من مجال العلوم الإنسانية، ولذلك نتحدث عن مناهج نقدية متعددة.

وأضاف أن الاستعانة بالمناهج النقدية الحديثة ستنتج لنا نصوصاً جديدة تفتح أعين المتلقين على كنوز الشعر العربي القديم، وتصالح هذا الفن مع زمننا المعاصر الذي وقعت زحزحة الشعر فيه قليلاً لفائدة أجناس أدبية أخرى، وبالتالي ستمكن هذه الجائزة من رد الاعتبار للشعر فنّا أوّل لدى العرب، و ستفتح أعين الدارسين كذلك على أقانين الجمال في الشعر العربي، ولعمري إن هذا ليعد مفخرة من مفاخر العرب في الحضارة الإنسانية، إذ أننا طالما فخرنا برقي شعرنا منذ القدم. فتحيّة لصاحب هذه الفكرة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتحية لكل القائمين على هذا المشروع المهمّ، بوركت جهودهم، وتحية من القلب لكم.

من جانبه، أكد الدكتور العادل خضر، نحيّي بصفة خاصة صاحب المبادرة صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فقد تعوّدنا على أن تكون الجوائز موجّهة بصفة خاصّة للإبداع شعراً أو رواية، أما النقد فلم يكن يحظى دائماً بالعناية المطلوبة خاصة من ناحية الجوائز، فالجوائز جزء من الحياة الأدبية تنشّط هذه الحياة وتجعل الشعراء والمبدعين يتنافسون. ولكن، أن تخصص جائزة للنقد فهذا شيء طريف وشيء جديد.

وأضاف الأكاديمي التونسي، أن للجائزة فضائل أخرى، فهي جائزة تتعلق بالخاصّ الخاصّ، أنها لا تتعلق بالرواية أو بالقصة وإنما بالشعر، لأول مرة لا تخصّص جائزة للشعر وإنما لنقد الشّعر أي لقطاع دقيق جداً في النّقد الأدبي، ومعلوم أن النقد الأدبي يعتني بأنواع كثيرة من الكتابات، ولكن، أن تخصص جائزة في نقد الشّعر فهذا شيء طريف وشيء جديد يجعل هذه الجائزة تستقطب نوعية معينة من النقاد الذين يعتنون بالشعر وبالشعر فقط، فجدوى هذه الجائزة هي جدوى معرفية هامة، معلوم أن تجارب الشّعر في العالم العربي هي تجارب شديدة التنوع، ولكن مواكبة هذه التجارب نقدياً ضعيف جداً مما يجعل المسافة بين الشاعر والقارئ تزداد بُعداً يوماً بعد يوم، مما يجعل الشاعر في عزلة، وشعره لا يكاد يفهم، فالوساطة النقدية هذه هي التي تقرّب المسافة بين الشعر والقارئ، بين الشّاعر والقرّاء.

تلك المسافة هي التي تحتاج إلى من يملأ هذا الفراغ، وأعتقد أن من وظائف الجائزة أو من جدواها المعرفيّ وظيفة سدّ هذه الثغرة، أو على الأقل تقريب الشقة بين طرفي الإبداع، إن القارئ يبدع القصيدة عندما يسمعها والشاعر يبدعها أثناء التجربة، فتجربة القراءة تجربة جمالية، في حين أنّ تجربة الشاعر تجربة إبداعية.

وأشار الدكتور خضر، أن الجائزة تعتني أكثر فأكثر بالشعر العربي في جميع اتجاهاته وفي جميع أزمنته، إذ الشعر العربي لا يتوقّف في اللحظة المعاصرة، قلت إن من جدوى هذه الجائزة تقريب الشقة بين الشاعر والقارئ وسدّ هذه الفجوة القرائية لأن الشعر لا يبتدع فحسب وإنما يبتدع عند قراءته في تجربة جمالية خاصة بالقراء وقائدها هو الناقد، وقلت إن القراءة النقدية للشعر لا تختص بالفترة الحديثة أو المعاصرة وإنما تشمل أيضاً قراءة كامل التراث الشعري، وهذه الجائزة تحث النقاد على الإقبال على الكتابة النقدية المتعلقة بالشعر.

شاهد أيضاً

بدور القاسمي توجه بترميم مكتبات متضررة من انفجار بيروت

وجهت نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، ورئيس اللجنة الاستشارية للشارقة العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *