الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / بيت الشعر بالقيروان يبحث عن شعراء المناجم

بيت الشعر بالقيروان يبحث عن شعراء المناجم

استعاد بيت الشعر في القيروان شعراء المناجم (الجنوب الغربي التونسي)، من خلال أمسية شعرية بعنوان “الشعر المنجمي”، قدّمها الدكتور معزّ الوهايبي، وبيّن الخصوصيات الأسلوبية لهذه الحركة الشعرية، وأغراضها وأبرز شعرائها بشواهد من نصوص من هؤلاء المبدعين.

وشارك في الأمسية الشاعران سالم الشعباني، ومحمد عمار شعابنية في قراءات تفاعل معها الجمهور الذي كان حاضراً بكثافة رغم اجراءات الحظر الصحيّ، وتلوّنت القصائد بموضوعات شعرية متنوعة.

وأطلق النقاد العرب على شعراء المناجم هذه التسمية تيمناً بمدينتهم (المتلوي) اقصى الجنوب الغربي التونسي حيث مناجم الفوسفات الشهيرة، وارتضوا هم هذا الوصف بل وطربوا له، كما كما ان شعرهم أطلق عليه هؤلاء النقاد اسم (الشعر المنجمي).

وممّا قرأ الشاعر الشعباني قصيدة عمودية بعنوان “أقباس” نعرض منها المقطع التالي:

من أيّ نورٍ زكيٍّ وجهك اقتَبَسا هذا الذي ظلّ بسّامًا وما عبسا
هبني قليل الثواني لحظةً لأرى ما السرُّ ما باتَ مخفيّا وما التبسا
لن يكشف السرّ الّا قارئ فطِنٌ بات الملاكُ على أبوابه عسسا
وليس يوحى اليّ انّما هبةٌ أعطانيَ الله من أقباسه نَفَسا
دليلك الله أنّى سرتَ ما سلكتْ رجلاك غير طريق لم يكن يبسا
وقد أصوم طويلا دون قافيةٍ حتى يقول بغيضٌ سالمٌ فلسا
وقد يقولون مجنونٌ قضى زمنا ظمأنَ والماء من أقدامه انبجسا
هذي المناجم كم اعليْتُ رايتَها ولستُ أملكُ الّا ريثما وعسى
انّي أطلّ على الخمسين بعد غدٍ أو بعدَ بعدَ غدٍ قد أقرع الجَرَسا”

والقى الشاعر محمّد عمّار شعابنية ثلاث قصائد نورد من احداها هذا المقطع:

تمُرُّ القصيدةُ شاربةً من دمي
فلا أرتضيها كلاما فقط
وأسكبُ فيها حياتين مِن عمُري
وأمزحها كلّ ما تشترط
واذ أشرع الباب كي يدخل الناس فيها
يجيؤون من كلّ صوْبٍ وخطّ
فلا أنحني لِيمينٍ
ولا أنحني ليسارٍ
ولا أنحني لوَسَط
فحرفِيَ ماكان يوما طعاما
وقرّاء شعريَ ليسوا قططْ.

شاهد أيضاً

روّاد الأدب والفكر العالمي في ضيافة معرض الشارقة الدولي للكتاب

يستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الـ 39 الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *