الرئيسية / الاخبار الرئيسية / أحمد العيلة: الشعر منحني روحه بعد رفقة 30 عاماً

أحمد العيلة: الشعر منحني روحه بعد رفقة 30 عاماً

أشكرك أيها الشعر لأنك رفيق رؤاي حتى لو بنيت بها أمكنة وأزمنة الرواية

بعد 30 عاما من كتابته للشعر صدر عن  دار “مكتبة كل شيء” الفلسطينية  رواية  “حارس القرون السبعة”  للأديب  أحمد بشير العيلة الذي اجاب على سؤال حول ما أهمية ان تكتب رواية بعد نضوج شعري استمر لثلاثين عاما وماهي الاضافة التي ستحققها لك الرواية قال الأديب العيلة للوكالة:

“الشعر ذروة اللغة وشحنتها الأساسية ونبضها الحي، وحين يكتب الشاعر فإنه يمتلك روح الأشياء ووحيها، والقصيدة وليدة ومض إلهي يتلقفه الشاعر فيتحول جسده وروحه إلى إيقاع، تتدافع فيه اللغة فتكون القصيدة، فالشاعر يسير في هذا العالم الطبيعي وسط إيماءات وومضات وإيحاءات، لكن ومع الوقت وتزاحم الحكايا وجدتني أبحث عن مساحاتٍ أروي فيها تدافع الحكايا الآتية من اليوميات والذاكرة الجمعية ومن القراءات والاطلاع على الثقافات، أراوض الشعر أن يمنحني أرضاً أبني عليها عمائر الحكايا، فاكتفى بأن يمنحني سماءها ونجومها ونبضها وإيقاع حياتها، رجوت الشعر أن يحمل معي الأحجار الثقيلة من مقالع الذاكرة ، فارتقى بي عن حمل تلك الصخور، لكني أصريتُ أن أبني مشروعاً حكائياً، يحتاج إلى تخطيطٍ ودراسةٍ وتجميع بيانات ومعلومات وفيه من الجهد والوقت ما لا تحبه القصيدة، فالقصيدة تحب أن تحمل شعاعات الحكايا بمنقارها وتمضي، أما الرواية كمشروع ثقافي كبير، تحب التروي والوقت وبذل الجهد، أخذ الشعر على خاطره قليلاً، لكنه سرعان ما سمح لي أن أبني مشروعي وقال: لن أتخلى عنكَ، سأهبك كل روحي وأنتَ تكتب سردك، فمنحني الشعر روحه بعد رفقة 30 عاماً فكانت عبارات الرواية تشهد برفقته، وبنائها الدرامي يشهد بقدرته على الرؤيا، وكانت الشخوص وتحركاتها متحركة على إيقاع تلك الرفقة، إنها ياسادة 30 عاماً من الشعر ، 30 عاماً من الرفقة الجمالية العليا، الرفقة الوفية التي لا تتركك حتى وأنتَ لاهٍ في بناء عمائر السرد.

وختم العيلة قوله: أشكرك أيها الشعر لأنك ستكون النبض لي وللغتي حتى وإن كانت سرداً…

أشكرك أيها الشعر لأنك رفيق رؤاي حتى لو بنيت بها أمكنة وأزمنة الرواية.

أشكرك أيها الشعر .. أيها الأنا … أيها النبض الخالد الذي لا يقدر سردٌ جميلٌ إلا أن ينبض به.

ويذكر أن الرواية  ستشارك  في معرض عَمّان الدولي للكتاب في الرابع من أكتوبر المقبل.

وتدور أحداثها في جنوب الصحراء الكبرى  وغرب أفريقيا بين زمنين (1324م حيث رحلة الحج الكبرى لسلطان مالي منسا موسى) ونهاية القرن العشرين حيث ترتبط خطوط وأحداث الرواية مع شخصيات بين الحقيقة والأسطورة. في حركة خلف حدود الزمان تمددا وانحساراً  بين عدة أماكن ومدن (تمبكتو في مالي – سبها في ليبيا- مكة المكرمة – أكرا عاصمة غانا- بعض مدن وقرى النيجر- كوتونو في بنين – منحنى نهر النيجر – بحيرة الفولتا)  .

وتعتني الرواية – التي انطلقت من مدينة “سبها” الليبية  بين القرن الرابع عشر والقرن العشرين –  بقيمٍ إنسانية  عديدة أهمها الحب والحكمة والأخوة بين بطل الرواية المالي وشخصين آخرين من القدس وفزان منذ سبعة قرون، وتعد “حارس القرون السبعة”  إضافة جديدة لزمان ومكان الرواية الفلسطينية.

شاهد أيضاً

ثقافة الدمام تحتفل بيوم اللغة العربية

احتفلت جمعية الثقافة والفنون بالدمام بالتعاون مع ملتقى ابن المقرب الأدبي مساءالخميس بيوم اللغة العربية …

تعليق واحد

  1. مبارك منجز الأديب العيلة الذي سيثري الرواية العربية عامة والفلسطينية خاصة …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *