الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / العام الجديد.. آمال الشعراء تتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم

العام الجديد.. آمال الشعراء تتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم

تباينت مواقف العديد من الشعراء العرب بحلول العام الميلادي الجديد . منهم من رحب به متفائلا بعام جديد يعمه الأمن والسلام والرخاء، ومنهم من خيم على قصيدته الحزن والتشاؤم .

فقد كان قدوم العام الجديد مناسبة لعشرات الشعراء إلى الاختلاء بشياطينهم وهم يترقبون قدوم الضيف الجديد بأحاسيس ومشاعر مختلفة .

الكثير من الشعراء دخلوا في سباق محموم للتعبير عن أخيلتهم ومشاعرهم وهم يفون على أبواب عام جديد، مشاعر لم تخل بعضها من السوداوية، حيث لم يضيف العام الجديد أي شيء يذكر إلى المستقبل المجهول، فيما غلب التفاؤل والفرح على الكثير من النصوص التي رصدتها وكالة أنباء الشعر العربي .

مريم النقبي: واحد وعشرين باذن الرب مرضيّه

فقد كتبت الشاعرة مريم النقبي :

الفين وعشرين ماعدّت على الساهل
وْلا كانت اصلا سنة احلام ورديّه

ان كان ودّك تعيش انصحك تتجاهل
واطنّش الحلم والحاجات مقضيّه

لله حكمه على كلْ عاقل وجاهل
وواحد وعشرين باذن الرب مرضيّه

لطيفة حساني: هازاد عام موغل فِي نقصِهِ

وقالت نجمة أمير الشعراءالشاعرة لطيفة حساني :

هازاد عام موغل فِي نقصِهِ
رمزا عصيّا هَارِبا مِنْ نصّهِ

حرف يغرده الْجريح مكابرا
إنْ يقبِل الْفَرَح المباغت يعصِه

بحر من التيهِ الْجديد وَلَمْ يَزَلْ
سَمَك التَّأَمُّل عالقا فِي شِصِّهِ

قَلْبِي أناشيد الْكمَانِ وغربتي
طَيْر ذَبِيح يستظل برَقْصِه

هند محمد: عامٌ مضى.. و المترفونَ نيامُ

بدورها قالت الشاعرة هند محمد نجمة أمير الشعراء:

عامٌ مضى.. و المترفونَ نيامُ
و تهزُّهُمْ بين الورى ..الأحلامُ

عامٌ منَ العطشِ اللّذيذِ سرى بنا
نحوَ الذّرى..لكأنّنَا الأوهامُ…

كنّا هناكَ…الرّيحُ تقطفُنا و لا
أسوارَ للحقلِ الشّقيِّ… تلام

و الآنَ كم شمسًا نربّي..ربّما
تغتالُنا وسطِ السّدى ..الأعوامُ

زين العابدين : مرَّ عامٌ مثل ما مرَّ سواهْ

زين العابدين الضبيبي

مرَّ عامٌ مثل ما مرَّ سواهْ
بدءهُ يلعنُ مثلي منتهاهْ
وحدها الحربُ بهِ رابحةٌ
والضحايا ما يشدُّ الانتباهْ
جاعَ فيهِ الحقلُ واجتاحَ الظما
كلَّ نبعٍ.. والأسى احتلَّ سماهْ
إن أضفناهُ إلى أعمارنا
فهو البؤسُ الذي طالَ مداهْ
كلُّ عامٍ والدجى يحكُمنا
يا تُرى كيفَ نُسمِّيهِ حياهْ؟.

آلاء القطراوي : صباحُ الخيرِ كثيراً أيّها العام الجديد !

وتحت عنوان:”صباحُ الخيرِ كثيراً أيّها العام الجديد” ، كتبت نجمة امير الشعراء آلاء القطراوي :

وأقولُ( كثيراً) لأنني أعلمُ يقيناً أن تجاربنا في الحياة على صعوبتها وعراقيلها ونزقها وتعبها وصداعها في ظاهرها إلا أنّ باطنها خيرٌ مُطْلَق
نحنُ نتمنّى لأننّا نحبّ ذلك، نحبّ دقّة الساعة، تلك البراءة المخبأة في قلوبنا كقطعة بسكويت نعرف كيف نحتفظُ بها لصباحِ اليوم التالي، فكأسُ الحليب باهتٌ من دونها !
ما أعظمَ تجاربنا في ميزان الكون لو أدركنا ذلك !
أدركتُ أنّه ما من شيءٍ يستحق أن يحجبكَ عن فعلِ شيءٍ تحبّه، كقفزةٍ مثيرة تحت المطر، كقضمةٍ كبيرة لرغيفِ خبزٍ محمّص، كرقصةِ باليه بلهاء حين يعزف لك جسدك من الداخل، وكالكثير من الضحكِ بصوتٍ تعرفُ ترددهُ ومداه وأرضه وسماءَه، لأنّك تعرف بأنّه وجهك الحقيقيّ لا المصطنع ويكفي أن تعرفَ ذلك !
أدركتُ أنّ الباطن عالمُ متسع ومثير، وأننّا لا نملكُ أن نغيّر بواطن الآخرين، لكننا نملك أن نغيّر بواطننا أو أن نحدّ من تأثيرها السلبيّ على صحتنا !
المهم أنتَ من الداخل، لا تجعل أحداً يُشوّهُ نقاءكَ المنعكس على صفحة السماء ، لأنّه ببساطة شديدة الوكيل موجود، وحين تستشعر هذا الأمر يقيناً، لا تخافُ خنجراً غادراً من ورائك، ولا تبكي لأنّ ظالماً انتصر، بل تبكي عليه، لأنّه استمع لنفسهِ الأمّارة بالسوء، ولشهوته الناقصة، وترك أعظم ما في هذا الوجود، ألّا يكل الأمر لنفسه، بل لِمَنْ يدبّر الأمر كلّه، الله القوي المتين العظيم !

شاهد أيضاً

تتويج لجين سرحان بلقب تحدي القراءة العربي على مستوى الأزهر الشريف

– أكثر من 1.8 مليون طالبة وطالب أزهري شاركوا في دورته السادسة  – أكثر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *