الرئيسية / دليل الأمسيات / «حياة البالغين الكاذبة» في ندوة الثقافة والعلوم

«حياة البالغين الكاذبة» في ندوة الثقافة والعلوم

عقدت ندوة الثقافة والعلوم بالتعاون مع صالون المنتدى جلسة نقاشية لرواية «حياة البالغين الكاذبة» للروائية إلينا فيرانتي، بمشاركة الناشرة رنا إدريس مدير عام دار الآداب للنشر ومترجم الرواية معاوية عبدالمجيد، وأدارت الجلسة عائشة سلطان، وذلك بحضورد. نادية بوهناد، وفتحية النمر، ود. أمل صقر وزينة الشامي ونخبة من المهتمين.

وذكرت عائشة سلطان أن الرواية آخر أعمال الروائية فيرانتي ذات الاسم المستعار، والتي تضاربت الآراء حول هويتها، ومنذ كتابتها روايتها الأولى عام 1992 اتفقت مع الناشر على عدم كشف اسمها الحقيقي ورغم كل محاولات الوصول إلى شخصيتها الحقيقية، فإنها تصر على أن الكتاب مجرد الانتهاء منه لا يحتاج إلى المؤلف في شيء، وتعتبر أن الحفاظ على غموض اسمها أحد أهم أسرارها.

وأضافت عائشة: تجسد الرواية قصة مراهقة تعيش مع والديها حيث يحاولان تربيتها بشكل مغاير للبيئة المحيطة بها، وفي لحظة معينة تتغير عوالمها النفسية وتبدأ بالبحث عمن يأخذ بيدها ما فتح لها عوالم وحيوات مختلفة.

وأكدت رنا إدريس التي تولت نشر أغلبية أعمال الكاتبة باللغة العربية، أنها تتعامل مع الوكيل الأدبي للمؤلف وليس معها، رغم أن التعامل مع المؤلفة مهم لتفكيك بعض الالتباس في النص.

وذكرت د. نادية بوهناد أن الرواية تناقش مرحلة المراهقة التي تبدأ جسدياً عند الذكور من سن 9 سنوات، وعند الإناث من سن 10 سنوات، ولكنها تبدأ نفسياً من سن 13 عاماً لدى الجنسين، والتي تتبلور فيها كثير من الأمور لدى المراهقين الذين تكون درجة تأثرهم كبيرة، ما يؤدي إلى ردة فعل عنيفة في بعض الأحيان.

وقال معاوية عبدالمجيد: الترجمة لمؤلف يكتب باسم مستعار إشكالية تواجه المترجم، فاسم مؤلفتنا له دلالة، فهو قريب من الكاتبة الإيطالية إليسا مورانتي التي كان لها حضور فكري وأدبي في مرحلة الستينات، وكانت زوجة البرتو مورافيا.

وأكد أن العمل المترجم يضع نفسه أمام ذائقة القارئ الذي يعتبر أول ناقد للعمل، والكاتبة اشتغلت دائماً على حياة وحكايات مدينة نابولي في أواخر القرن العشرين، ما يمكن أن يرمز إلى مجتمعات أخرى، وتركز في تلك الرواية على موضوع المراهقة، وما يواجهها من مشكلات مجتمعية ونفسية.

وأشادت هالة شوقي بالترجمة العربية للرواية، خاصة أنها تمس مرحلة المراهقة التي عايشها الجميع، وأكدت أن الرواية تتماس مع الواقع، وهناك كثير من الحكايات المطابقة لأحداث الرواية سواء الرسوب الدراسي، أو التشتت العاطفي، وكثرة الأكاذيب في بعض الأحيان والتي تخالف السلوك العائلي.

وذكرت زينة الشامي أن المترجم لابد أن يكون وفياً للنص الأصلي، وفي هذه الرواية شعرت بأن اللغة أقل عمقاً وتكثيفاً من أعمال سابقة للمؤلفة، وهذا ليس عيب المترجم.

وتطرقت فتحية النمر إلى أن الرواية اتسمت بكثرة التفاصيل، وتركيز الكاتبة على ثيمة العلاقات الخاصة في حياة الناشئة بشكل مبالغ فيه، وفي بعض الأحيان ينظر إلى هذا الأمر باعتباره دليل فشل الكاتب.

شاهد أيضاً

“كتاب موريتانيا” يُدشن الحملة الوطنية لمناصرة محمد المامي في “أمير الشعراء9”

نظم اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين أمس الثلاثاء بنواكشوط أمسية أدبية حضرها عدد كبير من الكتاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *