الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / دراسات وتقارير / الإمارات: الأرشيف الوطني يطلق فعاليات «الترجمة في العصر الرقمي»

الإمارات: الأرشيف الوطني يطلق فعاليات «الترجمة في العصر الرقمي»

انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الافتراضي الأول للترجمة تحت شعار «الترجمة في العصر الرقمي بين التقنيات الحديثة وتحديات النص التاريخي» اليوم.

وفي كلمته التي افتتح بها المؤتمر، أكد الدكتور عبدالله محمد الريسي المدير العام للأرشيف الوطني، أن الأرشيف الوطني يعقد هذا المؤتمر في إطار أحد أهدافه الاستراتيجية والذي يقتضي توفير بحوث وخدمات معرفية متكاملة، مشيراً إلى ما تلاقيه الترجمة من اهتمام في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تؤمن بأن الترجمة تؤدي دوراً مهماً في التقريب بين الأمم وتيسير الحوار والتفاهم والتعاون بين شعوب العالم، والإسهام في التنمية وتعزيز ثقافة السلام والأمن الدوليين. وأكد سعادته أهمية الترجمة في الـ50 عاماً القادمة على غرار ما لاقته السجلات والوثائق التاريخية التي يحتفظ بها الأرشيف الوطني في الخمسين عاماً الماضية.

وبعد أن رحب بالمشاركين في هذا المؤتمر الدولي، أوضح أن المؤتمر سيناقش في جلساته العشر أبرز التحديات التي تكتنف حركة الترجمة في الوقت الراهن، حيث باتت الترجمة تشكل الآن وأكثر من أي زمن مضى أحد أهم التبادلات الثقافية في عالمنا الحديث والمعاصر.

وأشار إلى أهمية محاور المؤتمر وتنوعها، مثل: الترجمة الآلية والذكاء الاصطناعي، وآليات العولمة وطرائق الترجمة في العصر الرقمي، ومعضلات ترجمة الوثائق القديمة، وسد الفجوات اللغوية في المحفوظات الأرشيفية من خلال الترجمة الرقمية، وترجمة سرديات التاريخ الشفاهي، والترجمة والهوية، والترجمة وحوار الحضارات.. وغيرها.

وفي ختام كلمته، تقدم المدير العام للأرشيف الوطني بأسمى آيات الشكر إلى العاملين في الأرشيف الوطني، القائمين على تنظيم المؤتمر، وإلى المشاركين والمتحدثين كبار الأساتذة في الجامعات العالمية الكبرى، ودعا جميع المهتمين لمتابعة جلسات المؤتمر التي تبثّ من أبوظبي عاصمة إمارات التسامح والمحبة وهي تستهدف الارتقاء بحركة الترجمة حول العالم خدمة لمجتمعنا وأمتنا والبشرية جمعاء.

ورحب مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية في الأرشيف الوطني حمد الحميري والذي أدار الجلسة الافتتاحية بالمتحدثين والمتابعين والمشاركين أينما كانوا، ورفع أسمى آيات الشكر إلى إدارة الأرشيف الوطني التي أتاحت هذا المنبر الافتراضي لمؤتمر الترجمة العالمي لكي يناقش أهم التحديات التي تواجه حركة الترجمة، وتسعى للارتقاء بترجمة النص التاريخي مع الحفاظ على مضامينه بأمانة للأجيال.

وألقى البروفيسور صديق جوهر خبير الترجمة في الأرشيف الوطني كلمة المؤتمر الرئيسية، بعنوان: «الترجمة وحفظ ذاكرة الوطن: مشروع ترجمات نموذجاً»، بدأها بقول مؤرخ نظريات الترجمة البريطاني البروفيسور بيتر نيومارك: «إن الترجمة ركن أصيل من أركان الحياة الثقافية لكل شعب متحضر»، ثم ركز في دور الأرشيف الوطني على تعزيز التلاقح الحضاري وخطاب الآخر والدعوة للإخاء والسلام.

وتطرقت كلمة المؤتمر الرئيسية إلى مشروع ترجمات الذي أطلقه الأرشيف الوطني ليكون مظلة مهمة للترجمة من وإلى شتى اللغات لأهمية الترجمة في الحراك الثقافي العالمي إبان الألفية الجديدة، وذلك انطلاقاً من كون الأرشيف الوطني يهتم بترجمة التاريخ من أجل حفظ ذاكرة الوطن.

وكشف جوهر عن أهمية الترجمة في تعريف العالم بأمجاد الماضي والحاضر وإثراء التراث الإنساني، مؤكداً اهتمام الأرشيف الوطني بالترجمة للحفاظ على التراث الوطني والتاريخي الممتد إلى مرحلة ما قبل نشأة الدولة مروراً بمرحلة التأسيس بعدما وضع الآباء المؤسسون لبناتها الأولى، وصولاً إلى مرحلة التقدم والنماء، حتى المرحلة الراهنة التي تتبوأ فيها الإمارات مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وإلى جانب رصد التاريخ فإن الترجمة تبرز الإنجازات الإماراتية الحضارية الراهنة، وترجمة ما كتب عن الإمارات.

وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم وثائقي يرصد أهم المراحل التي مر بها الأرشيف الوطني وهو يوثق ذاكرة الوطن على مدار قرابة 53 عاماً، وهو يجمع الوثائق والمعلومات، حتى غدت مقتنياته مرجعاً معتمداً للبحوث المتعلقة بتاريخ الخليج العربي عامة والإمارات خاصة.

شاهد أيضاً

عبدالله الغذامي شخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب

أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب التي ينظّمها مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *