الأحد, 11 يونيو, 2023
الرئيسية / قصائد الشعراء / صواعك في دمي/ سناء مصطفى

صواعك في دمي/ سناء مصطفى

رحَلْتُ وفي دمِى يومًا
حقائبُ أنتَ ساكِنُها
لأنِّي خِفْتُ أن أنسَى
ملامحَ وجهِك المُلْتاعْ.
*****
حَمَلْتُكَ سُكَّرَ الكعْكِ
الذي نَقَشَتْهُ لي أمِّي
وخاتمَ عمريَ الممتدِّ
من سقفِ الرضا والنورِ
حتى سقْطَةٍ في القاعْ.
*****
حَمَلْتُكَ قاضيًا وقَفَتْ
بساحةِ حُكْمِهِ أُمَّانِ
تلك تشدُّ نِصْفَ الطفلِ
والأخرى تمزِّقُهُ إلى أرباعْ
*****
حَمَلْتُكَ واضحَ التأويلِ
عند الجهر والنجوى…
جناحُك خنجرٌ بيني
وبين الريحِ إن جاءتْ
تمدُّ إلىَّ ألف ذراعْ.
*****
حَمَلْتُكَ في المطاراتِ
الجوازاتِ التى تنكبُّ تفحَصُها
عيونُ الضابطِ المهمومِ بالتفجيرِ
تصرخُ طلقةً شَذَّتْ عن الإيقاعْ.
*****
حَمَلْتُكَ جَدَّةً تحكي عن الأمراءِ والفرسانِ
تدخل في مساءاتي..
صلاحَ الدين مهزومًا
ترفرفُ شَهْقَةً تنعِي إلى الشهداءِ ثورتَهم..
فتسقطُ من رُبَى الجولانِ- وحدك –
فوقَ صنعاءَ التي تبكي على كَتِفَيْكَ
تغسلُ وجهَها المحمومَ مرَّاتٍ
بدجلةَ ..ثمَّ – مُنكسرًا- تغوصُ بهُوَّةِ الأوجاعْ.
*****
حَمَلْتُكَ في مسامِّ الروحِ أين ذهَبْتُ
أحبارًا تحاصرني…
مجازًا يقذفُ النيران في أوراقيَ الخضراءِ
يأمرُ حرفَهَا فَيُطاعْ.
*****
هربنا من مصائرنا…
أنا أمضي بلا وطنٍ يرافقُ ظِلِّيَ المنشقَّ في سفري….
وقلبُ حقيبتي وطنٌ بلا أتْباعْ.

شاهد أيضاً

انتفاضة الذبيح

حُـلْمٌ تَطَايَـــرَ فِـي السَّـمَـاوَاتِ الْــعُــلَــى حَـــتَّـــى تَـنَاوَلَـهُ سُــدًى أَعْــلَى مَــــــــلَا لِـي أَنْ أُحَـلِّـقَ نَـحْـوَ مَـخْـــبَــــإِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *