الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / الروائي العراقي عبد الله صالح: كانت راءاً مفخخة مثقلة بالكره والضغينة توسطت الحب

الروائي العراقي عبد الله صالح: كانت راءاً مفخخة مثقلة بالكره والضغينة توسطت الحب

الشعراء هم الصفحة الأصدق في التاريخ

تصبح الغربة حتمية حين لايقدم الوطن إلا الموت

الشكر لوكالة أنباء الشعر العين الراصدة اليقظة التي تميز الغث من السمين ولاتبهرها الألوان

بعد مجموعته القصصية “بعد منتصف الحب” أصدر مؤخرا رواية بعنوان “سقوط حر” الأديب العراقي د.عبد الله صالح الجبوري أين يجد قلمه أكثر في القصة أم في الرواية؟ ما الرسالة التي أراد إيصالها عبر رواية سقوط حر؟ دكتور مختص بأمراض السرطان كيف قام بتشخيص مرض الطائفية في كتاباته؟ وهل وجد لها الدواء؟ خريج جامعة برمنغهام في انكلترا كيف يصف الغربة؟ وما الكلمة التي يوجهها للعراق وللعراقيين في حوار يبدأ من “سقوط حر” ويعود إلى ما “بعد منتصف الحب”

ما الرسالة التي أردت إيصالها عبر رواية سقوط حر؟

أن يسكت صوت العقل أزيز الرصاص، الرصاصة الأولى التي تنطلق وتعلن الحرب هي اللحظة التي يسكت فيها القانون وتعم الفوضى وتضيع الحقوق، مع أول شرارة للحرب تبدأ تفاصيل الحضارة تتهاوى وأول الساقطين “إنسانية الانسان”، دائما وابداً يخطط لها الكبار من خلف الكواليس لكنها تلتهم الشباب، ما تأخذه أقل حرب من دماء يكفي لبناء مدينة وتغيير حال بلد، الحروب غباء مطلق وليس هناك أغبى من الذي يعتقد أنه منتصر فيها، الكل خاسرون وضائعون إلى أن تضع الحرب أوزارها.

أشرت في الرواية إلى وجود الطائفية قبل هذه الأحداث، برأيك الى أي حد ساهمت بتفاقمها ومن المسؤول؟

الأحداث الأخيرة وماجرى في العراق وسوريا واليمن عمق مفهوم الطائفية ورسخها وجعلها الركن الأهم لاستمرار وحياة أي طائفة، لم تتمكن الطائفية أن تمد جذورها وتذهب ضاربة في عمق المجتمع لولا الأرض الممهدة لها وكان مغذيها هو الجهل، لم تحدث موجة تجهيل في هذا الشرق عبر تاريخه كما تحدث الآن، الطائفية لاتظهر في أرض علم، هي والتطرف رديفتا الجهل هذا التجهيل الذي يقوده فريق من رجال الدين وتحت امرتهم الكثير ممن ينشر ويجس نبض وقع الخرافة قبل أن تصبح دستوراً مقدسا غير قابل للنقاش،  يبدو أن التطرف والجهل هما سبب استمرار جل رجال الدين الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء أكثر من زيادة طيات العمامة والجبة التي تنم عن لون الطائفة ليصبح من يشكك أو يناقشهم كافراً خارجا عن الملة.

حيثما كانت هناك فرصة للصرخة في قوم نيام سأصرخ

انتقلت من القصة إلى الرواية أين تجد قلمك أكثر؟

حيثما كانت هناك فرصة للصرخة في قوم نيام سأصرخ، القصة القصيرة هي صرخة واحدة لكنها مركزة, رسالتها محددة ويأمل الكاتب أن يوصلها كما أراد وقصد. أما الرواية فهي فضاء رحب يتحمل صرخات وصرخات، المشكلة أن هذه الصرخات قد تصل وقد تضيع في الفضاء الرحب تحت بند التأويل في ما أراد وقصد، الكاتب المجتهد هو من يفلح بتوصيل مايريد دون تشتت الفكرة ورسالته منها.

كل الأشياء تحتمل التأويل إلا الموت يكون مطلقاً وحتمياً

في مجموعتك القصصية “بعد منتصف الحب” تناولت الانسان قبل وبعد الحرب. هل استطاعت تلك الراء ان تقضي على الحب؟

كانت راءاً مفخخة مثقلة بالكره والضغينة توسطت الحب فكان للحياة صورة متناقضة تماماً عما كانت قبل الحرب، الفضاء أصبح قاتماً والنسمات عاصفة والعطر جارح،  كل الأشياء تحتمل التأويل إلا الموت يكون مطلقاً وحتمياً،

عشت الغربة وكتبت عن بلاد الاغتراب  او مايسمونها  للأسف “بلاد الكفر” ووصفت تطورها والانسانية التي يتمتعون بها . هل يعني عدم إنسايتنا؟

تصبح الغربة حتمية حين لايقدم الوطن إلا الموت، لكن مشكلة الغربة الأكبر أن يغترب أحدنا بعد أن يكون مشبعاً بالشرق فلاهو وصل مبكراً من عمره واندمج فيهم ولا استطاع أن يجد له موطىء قدم رغم كل محاولات التظاهر بالاندماج، هم من معدن مختلف، معدن ثابت التركيبة واللون أما الشرقي فيستطيع ان يغير جلده حسب اللحظة ومتطلباتها اما اذا كان الدين المعاملة  فنحن أمام كارثة حقيقية … الكذب عندنا شطارة ومن الذكاء أن نقنع الاخرين بكذبنا وشرقنا غارق في النفاق والانتهازية. فيما يتعلق بالانسانية فألفت نظر القارئ إلى :علاقة الدول العربية ببعضها، مايجري في العراق وسوريا وليبيا، الاسماء مثل القاعدة داعش الاخوان الطائفية ….واترك له ان يحكم هو على انسانيتنا

هل استطاع الاديب العراقي إيصال ماحدث ويحدث في العراق على مر الحروب؟

لم ولن يستطيع أي كاتب ان ينقل ماحدث ويحدث، مانقل لم يكن إلا مشاهدات اما ماخفي فهو أعظم ثم من يستطيع أن ينقل لنا مايدور في قلب ام تستلم جثة ابنها قطعاً ممزقة، من يكتب عن معاناة زوجة فقدت حبيبها بعد أيام من زواجهما الذي انتظراه طويلاً، لا أعتقد أن قلما يمكن له ان ينقل حسرةً في عين طفل يتيم حرم من الاب وامه تحمل رزمة من الورق لتثبت عائدية أبيه الى هذا الوطن ليصرف له فتاتاً لايكفي لسد الجوع إن نجحت بعد أن يبتزها كل من تمر عليهم على شرفها وأن يقبضوا هم أول عدد من الرواتب ثمن أتعابهم ….. ما أقسى أن يعيش المواطن عبداً رخيصاً في مايدعى وطنه

الشاعر إما أن يأتي بجديد واما أن يستمع للشعر ويتمتع بجديده وغريبه

جديدك بعد سقوط حر؟

رواية أخرى سترى النور قريباً لاتخلو  من عطايا الوطن وهداياه

قلت إن بداياتك المبكرة كانت مع الشعر؟ لماذا لم تنشر مجموعة شعرية إلى الآن؟

الشاعر إما أن يأتي بجديد واما ان يستمع للشعر ويتمتع بجديده وغريبه، كتبت دواويناً وكلما قرأتها لم أجد فيها جديداً  أو ما أبحث عنه،  الشعر يجب ان يحرك الحياة في العدم ويفتح الآفاق لنرى الجمال وان يكون الجنون الذي يرسي قواعد العقل وبدونه تفقد الحياة جل معناها.

الشعراء هم الصفحة الأصدق في التاريخ وهم الباقون بحكمتهم وفلسفتهم كمنظرين ومشرعين وقولهم أمضى من السيف، ربما سأنشر  ديواني بعد أن أحذر القارئ أني لست شاعراً ولن أدعيه وليس لي قرين يوسوس لي،

أشكر كل من دعم الأدب والفن ورسم لنا طريقاً نسلكه

كلمة توجهها للعراق والعراقيين؟

ليس أمام العراقيين إلا ثورة تطيح بسياسييه وسارقيه لأن الإصلاح أصبح ضرباً من الخيال أو البحث عن وطن بديل، لاوطن بدون حرية وحيثما تكمن الحرية يكون الوطن، ابحثوا عن أرضٍ آمنةٍ لاولادكم بدل الموت في سبيل ارض جعلتكم عبيداً بسبب الحاجة والذل، لاتدعوا الحرية فلاحرية لجائع

كلمة أخيرة؟

أشكر كل من دعم الأدب والفن ورسم لنا طريقاً نسلكه نحن الذين وجدنا في زمن النفاق والمجاملات والاقلام المدفوعة الاجر …الشكر موصول لوكالة انباء الشعر العين الراصدة اليقظة التي تميز الغث من السمين ولاتبهرها الالوان، انها الموشور الذي يحلل كل ضوء شعري ويحلله الى تفاصيله الدقيقة ويقول كلمته الفصل في كل ماينشر  على صفحاتها كل الشكر

شاهد أيضاً

إنطلاق النسخة الأولى من ملتقى الشعر العربي في جنوب السودان

تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *