الرئيسية / قسم الاخبار / 25 باحثاً في ورشة مراجعة مكنز الفولكلور العربي بالشارقة

25 باحثاً في ورشة مراجعة مكنز الفولكلور العربي بالشارقة

انطلقت، الأحد، الورشة الإقليمية الثانية التي ينظمها معهد الشارقة للتراث والمتعلقة بمكنز الفولكلور العربي، وتستمر حتى 25 يناير الجاري، بمشاركة أكثر من 25 باحثاً في التراث من عدة بلدان عربية، للبحث في واصفات “مصطلحات” الشام ووادي النيل وشمال وشرق أفريقيا، حيث يعتبر مكنز الفولكلور العربي، مشروعاً ممتداً لحفظ الذاكرة الشعبية العربية.

وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: “تحمل هذه الورشة ملامح أمل جديد، في إطار تبني معهد الشارقة للتراث لتنفيذ حزمة من المشروعات الكبيرة، ومنها “مكنز الفولكلور العربي” الذي عكف على إنجازه الدكتور مصطفى جاد، وبالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، وهو أستاذ أرشفة الفولكلور وتقنيات الحفظ بالمعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، الذي سبق أن أنجز “مكنز الفولكلور المصري”، سنة 2007، ثم نهض بإنجاز “المكنز العربي”، منذ ذلك التاريخ حتى تم الانتهاء من إعداده خلال هذه السنة “2017”، ويقوم معهد الشارقة للتراث على الإشراف ودعم مثل هذه الورش الإقليمية لمراجعة المكنز، وتنفيذ نتائجها العلمية، وإعداد المكنز للنشر في صورته الورقية والرقمية، بحلول عام 2019، بالتعاون مع “مركز التراث العربي” بالمعهد، والذي يضطلع بتنفيذ مشروع ضخم لجمع وتوثيق عناصر الثقافة الشعبية العربية الميدانية والمنشورة؛ لإدخالها لقاعدة بيانات المكنز العربي للفولكلور.”

وأضاف المسلم: “إنَّ التصدي لتوثيق ذاكرتنا الشعبية وحفظها، يشكل دعوة لمشروع متكامل يحتاج إلى جهد جماعي علمي، ويحتاج إلى إرادة سياسية لإنجاز هذا المشروع، وقد شهدت المنطقة العربية خلال نصف القرن الماضي محاولات مضنية توقف معظمها بقصد وبغير قصد، وهي قضية أخرى تحتاج إلى المناقشة، ومنذ عام 2005، عُقد الكثير من المؤتمرات واللقاءات العربية على مستوى وزارات الثقافة العرب والأليكسو، فضلاً عن ورش العمل الوطنية والإقليمية؛ من أجل إعداد نظام موحد لأرشفة وحفظ الفولكلور يجمع مختلف عناصر الثقافة الشعبية العربية، غير أن المحاولات لم تكتمل على النحو المرجو، وظلت فكرة “مكنز الفولكلور العربي” متناثرة في دول عربية عدة.”

وأوضح الدكتور المسلم، أن الورشة الإقليمية الثانية تناقش واصفات الثقافة الشعبية المرتبطة بمنطقة شمال أفريقيا والشام؛ وذلك للاطلاع على “مكنز الفولكلور العربي” ومراجعته من خلال مجموعة من الخبراء بمنطقة شمال أفريقيا -المغرب العربي والشام، لمراجعة الواصفات التي وردت بالمكنز والمرتبطة بالثقافة الشعبية لهذه المنطقة، الورشة تؤسس لتكوين لجنة علمية عربية موسعة لمراجعة المكنز الذي يمثل أول قاعدة بيانات عربية متخصصة في الفولكلور العربي “التراث الثقافي غير المادي”، وتنهض أعمال الورشة على عرض لمنهج المكنز وتجربة إعداد الواصفات، ثم تحديد آليات المراجعة والضبط بمنهج علمي موحد سيتم التدريب عليه بالورشة.

ومن جانبه، قال أستاذ توثيق التراث الشعبي بأكاديمية الفنون بالقاهرة، مصطفى جاد، إن المادة الفولكلورية تمر بثلاث مراحل علمية، هي مرحلة الجمع الميداني، ومرحلة التحليل، ومرحلة التوثيق والأرشفة، وإن توثيق المادة الفولكلورية يقوم على إعداد مكنز متخصص في الفولكلور، ولفت إلى حاجة المنطقة العربية لتوثيق عربي مشترك للتراث الشعبي، من أجل التعرف على التنوع والمشترك الفولكلوري في المنطقة العربي، وإعداد مشاريع التنمية العربية على أساس علمي رصين، والاستفادة الاقتصادية والسياسية والإبداعية من تراثنا الشعبي، بالإضافة إلى صيانة التراث الشعبي العربي من عوامل السلب وطمس الهوية.

وتحدث الدكتور جاد عن مكنز الفولكلور العربي، موضحاً أنه يحوي ما يقرب من 25 ألف واصفة “مصطلح” عربية مصنفة تصنيفاً موضوعيّاً وفق التصنيف الدولي للتراث الثقافي غير المادي الذي اعتمدته اليونسكو، مع بعض الإضافات المسايرة للثقافة الشعبية العربية.

وأشار الدكتور جاد إلى أن مكنز الفولكلور العربي ينقسم إلى ستة أقسام رئيسة هي: الموضوعات العامة، المعتقدات والمعارف الشعبية، العادات والتقاليد الشعبية، الأدب الشعبي، فنون الأداء الشعبي، فنون التشكيل الشعبي والحرف، ويُصنَّف جغرافيّاً بخمسة أقاليم ثقافية هي: دول الخليج العربية، بلاد الشام، حوض النيل، شرق أفريقيا، الدول المغاربية.

وأوضح الدكتور جاد أن المكنز الذي يعتبر المستودع أو الكنز، هو من حيث الوظيفة وسيلة ضبط للمصطلحات، وتُستخدم للترجمة من اللغة الطبيعية للوثائق من قبل المكشفين أو المستفيدين إلى “لغة نظام” أكثر تقييداً “لغة توثيق، لغة معلومات”، المكنز من حيث البناء هو لغة مضبوطة وديناميكية تتكون من المصطلحات المتصلة ببعضها البعض دلالياً وهرمياً وتغطى أحد حقول المعرفة.

ولفت الدكتور جاد إلى أنه وفقاً لمنهج التصنيف، يضم عناصر التراث الشعبي بأقسامها الخمسة التي أقرتها اليونسكو في اتفاقية صوت التراث غير المادي عام 2003، وهي: المعتقدات والمعارف الشعبية “المعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون”، العادات والتقاليد “الممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات”، الأدب الشعبي “التقاليد وأشكال التعبير الشفهي”، فنون الأداء الشعبي “فنون وتقاليد أداء العروض”، فنون التشكيل والحرف “المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية”، والفولكلور- عام “قسم خاص بتوثيق المؤسسات والأعلام والفعاليات التراثية العربية”.

شاهد أيضاً

ابداعات فارقة للشعر.. في العدد الجديد من مجلة قوافي

الوفاء في الشعر والوعي الجماليّ للهويّة الإنسانيّة الضّاد.. لغة عالميّة بالمعاني والكلمات مسقط رأس الشّعراء.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *