الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / الإمارات تشهد ميلاد أول مركز لحقوق النسخ في الوطن العربي.. قريبا

الإمارات تشهد ميلاد أول مركز لحقوق النسخ في الوطن العربي.. قريبا

منتدى أبوظبي للنشر يناقش تحديات وإنجازات صناعة الكتاب

انطلقت صباح أمس فعاليات الدورة الأولى من منتدى أبوظبي للنشر، الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة في منارة السعديات في أبوظبي تحت شعار «التحولات والإنجازات في صناعة الكتاب- تجربة الإمارات»، بمشاركة ناشرين وكتاب من العالم العربي والغربي من المختصين في عالم النشر.
وافتتحت الفعاليات بكلمة سيف سعيد غباش مدير عام دائرة الثقافة والسياحة قائلاً: «إننا في الإمارات نعمل بتوجيهات من القيادة الرشيدة على بناء ركائز التحول إلى اقتصاد المعرفة، ونسعى في هذا السياق إلى ترسيخ محفزات وعناصر استدامة التنمية عبر الكتاب حامي التراث والهوية الوطنية وجسر التواصل والتسامح والحوار بين الدول والشعوب».
أضاف غباش: «لانعقاد هذا المنتدى أهمية كبيرة، كونه يسلط الضوء على صناعة النشر منذ اختراع الكتابة الذي يعد أعظم اختراع في تاريخ البشرية، وصولاً إلى اختراع الطباعة، من هنا نعتبر أن الثقافة طريق حتمي للتطور الاقتصادي والاجتماعي والفكري وهو ما يمنح الاعتناء بصناعة النشر العربية مكانة خاصة وأهمية متزايدة».
وذكر أن هذا المنتدى بجلساته وحواراته المتنوعة بمشاركة شخصيات مؤثرة وفاعلة هو منصة لبحث التحديات التي تواجه قطاع النشر في المنطقة عموماً والإمارات بشكل خاص.
وتابع: نحن في دائرة الثقافة والسياحة نؤمن بأن الإنجازات التي حققتها دولتنا عالمياً في مجال النشر وصناعة الكتاب وحقوق الملكية الفكرية، ساهمت في التأسيس لنقلة نوعية في هذا القطاع تبشر بأن تحتل دولتنا مكانة مرموقة في صناعة الكتاب، بل أن تكون أيضا عاصمة إقليمية لهذه الصناعة.
وأضاف: «لقد استطعنا خلال أعوام قليلة تحقيق أرقام قياسية في عدد الناشرين، إذ ارتفع من 59 ناشراً في عام 2007 إلى 115 ناشراً دولياً مسجلاً، و164 ناشراً محلياً في عام 2017، لذا فإننا ندعو لدعم انتشار الكتاب الإماراتي وصناعة النشر والسعي إلى مساعدة الكتّاب عبر طباعة أعمالهم الأدبية».
عقب ذلك ألقت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين، كلمتها متناولة آخر المشاريع التي تعمل عليها الجمعية، وقالت: «نقف على أعتاب تحقيق إنجاز مهم هو الأول من نوعه في العالم العربي، حيث نعمل مع شركائنا في وزارة الاقتصاد، وجهات أخرى محلية ودولية، من أجل تأسيس أول مركز لإدارة حقوق النسخ في الإمارات والمنطقة».
وأضافت: «عندما يتم الإعلان عن تأسيس هذا المركز، ستكون الإمارات أول دولة في العالم العربي تؤسس مركزاً لإدارة حقوق النسخ، وتكون من بين الدول القليلة السباقة على المستوى العالمي لتأسيس مثل هذا المركز، الذي سيساهم حتماً في تطوير صناعة النشر والصناعات الإبداعية بصفة عامة لكي تصبح شريكاً حقيقياً في التنمية وبناء مجتمع الغد».
واستعرضت الشيخة بدور أهم الإنجازات التي حققتها جمعية الناشرين خلال الأعوام القليلة الماضية، قائلة: «حققت الجمعية في السنوات الأخيرة إنجازات عديدة نفخر بها، فقد تحسنت جودة الكتب من حيث التصميم والطباعة والإخراج الفني، وتنوع المحتوى إلى شتى المجالات، كما زاد عدد دور النشر وتضاعف عدد الإصدارات بنسب كبيرة، وزاد الإقبال على معارض الكتاب التي تُنظم في الدولة من جميع الفئات العمرية خاصة الأطفال؛ وهو ما يعد نجاحاً باهراً في حد ذاته».
وتابعت: «كان انضمام الجمعية إلى اتحاد الناشرين الدوليين من بين أهم النتائج الاستراتيجية التي نجحنا بأن نصل إليها، فالدرب كان صعباً والتحديات كبيرة، ولكن إصرار وعزم كل الناشرين الإماراتيين أوصلنا في النهاية ليس فقط للانضمام لهذا الاتحاد الدولي، بل كان للجمعية دور مهم في انضمام ستة بلدان عربية، وهذا مؤشر واضح على المساهمة الإيجابية للثقافة والإبداع الإماراتي في المشهد الثقافي العربي والعالمي».
واختتمت الشيخة بدور القاسمي كلمتها بالقول: «إن النشر يعكس صوت الأمة ووجدانها، والإمارات بكل تأكيد في طريقها نحو العالمية في صناعة النشر، والظروف كلها مشجعة على المضي للأمام في هذا المجال، ما نحتاجه هو التشاور والتنسيق المستمر مع كافة الأطراف المعنية حول التحديات لكي تكلل جهودنا بالنجاح، وننتقل بالصناعة إلى مرحلة نتمكن فيها من المساهمة في بناء مشروع نهضوي حضاري حقيقي في منطقتنا وتحقيق التطور الاقتصادي الذي نسعى إليه».
من جهته قال الدكتور هاني تركي رئيس المستشارين في منظمة الأمم المتحدة حول مؤشرات القراءة العربية إن الأرقام المتداولة عن القراءة في العالم العربي أرقام خاطئة، ولا أساس لها من الصحة حيث تشير إلى أن المواطن العربي يقرأ فقط بمعدل 6 دقائق سنويا، والطفل العربي لا يقرأ سوى 7 دقائق سنويا، مقابل 200 ساعة قراءة للفرد في أوروبا وأمريكا، وأن الطفل الأمريكي يقرأ تقريبا 6 دقائق يوميا، وفقا لمصادر اعلامية.
وأضاف بعد التحقق فإن الأرقام المتداولة عن القراءة في العالم العربي غير موثقة، وغير واضحة المصدر أو المنهجية، بينما يثبت مؤشر القراءة العربي الصادر عن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة أن متوسط عدد الكتب المقروءة سنويا لدى الفرد في الدول العربية 16 كتابا، وفي الإمارات تحديدا 24 كتابا سنويا، كما أن متوسط عدد ساعات القراءة سنويا لمجموع الدول العربية 35 ساعة سنويا للفرد، بينما في الإمارات متوسط عدد ساعات القراءة سنويا 51 ساعة.

شاهد أيضاً

35 أديبا عالمياً في مؤتمر الناشرين الإماراتيين

تجمع هيئة الشارقة للكتاب 530 من الناشرين والوكلاء الأدبيين إلى جانب 35 متحدثا من مختلف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *