الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / أيقونة الأدب والصحافة المغربي عبدالكريم غلاب “يرحل”

أيقونة الأدب والصحافة المغربي عبدالكريم غلاب “يرحل”

غيب الموت، اليوم الإثنين، الأديب والصحفي والمؤرخ السياسي المغربي عبد الكريم غلاب، عن عمر يناهز 98 عامًا، ويوارى جثمان الراحل الثرى، غدًا الثلاثاء، في مقبرة الشهداء بالرباط، بحسب مصادر مقربة من أسرته.وولد الراحل في مدينة فاس ودرس بجامع القرويين، بعدما حفظ القرآن الكريم بمدارس المدينة العتيقة.

وحصل على الإجازة في الأدب العربي من جامعة القاهرة في 1944. واشتغل بعد ذلك أستاذًا في المدارس الثانوية المصرية ما بين عامي 1945 و1947.

وأسهم الراحل، في تأسيس اتحاد كتاب المغرب، وانتخب رئيسا له خلال الفترة الممتدة من سنة 1968 إلى 1976.

ويعتبر غلاب الذي يعد أيقونة الأدب والصحافة، من قيادات حزب الاستقلال، وانتخب سنة 1974، عضوًا في مجلس الرئاسة، عقب وفاة زعيم الحزب علال الفاسي.

وتقلد الراحل مسؤوليات حكومية أيضًا، فعمل بوزارة الخارجية في 1956، ثم عين في 1983 وزيرًا للخارجية.

                                                                       سيرته

ولد الأستاذ عبد الكريم غلاب بفاس سنة 1919 ، تلقى تعليمه الأول في المدارس الحرة ثم في كلية القرويين ابتداء من سنة 1932. سافر إلى القاهرة في أكتوبر سنة 1937، التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة (فؤاد الأول) سنة 1940 و تخرج منها سنة 1944 ( قسم اللغة العربية).

عضو مؤسس لجمعية الطلبة العرب في كلية الآداب (سنة 1942) التي كانت تضم مجموعة من الطلبة من سوريا و العراق و مصر وفلسطين و السودان و المغرب تحت رئاسة المرحوم الدكتور عبد الوهاب عزام و كانت تعمل على بعث الوعي القومي العربي.

عضو جمعية “الأمناء”، جمعية ثقافية كان يرأسها الأستاذ أمين الخولي وأصدرت مجلة الأمناء.
بدأ نشاطه السياسي في القاهرة للتوعية بقضية المغرب واستقلاله في بداية الأربعينيات حيث شارك مع زملائه المغاربة في تأسيس “رابطة الدفاع عن مراكش” سنة 1943.

عمل أستاذا في المدارس الثانوية المصرية بعد تخرجه من كلية الآداب (1945-1947).واختاره زملاؤه المغاربة والجزائريون والتونسيون أمينا عاما لمؤتمر المغرب العربي الذي عقد سنة 1947 و عنه نشأ مكتب المغرب العربي الذي قاد الكفاح في سبيل استقلال المغرب والجزائر وتونس.
عمل “مكتب المغرب العربي” على تحرير عبد الكريم الخطابي يوم 1 يونيو 1947 وهو في طريقه من منفاه في جزيرة لارينيون إلى فرنسا عند وقوف الباخرة التي كانت تقله في بور سعيد.
شارك في مؤتمر الثقافة العربية الأول الذي عقد تحت إشراف اللجنة الثقافية للجامعة العربية في بيت ميري (لبنان) في صيف 1948.
عاد إلى المغرب في ديسمبر 1948 فترأس تحرير مجلة (رسالة المغرب) الثقافية الأسبوعية ثم الشهرية ابتداء من سنة 1949 حتى توقيفها بقرار من الإقامة العامة الفرنسية في ديسمبر 1952، وعمل في الوقت نفسه محررا في جريدة ” العلم” اليومية حتى توقيفها في التاريخ ذاته. و ساهم في إعادة صدورها تحديا لقرار الإقامة الفرنسية بتوقيفها في نونبر 1955 . ترأس تحرير مجلة “البينة الشهرية “.

وحضر عددا من المؤتمرات الثقافية في العالم العربي و الغربي.

عمل في المؤسسات الآتية :
– عضو و قيادي في حزب الاستقلال و انتخب في اللجنة التنفيذية وجدد انتخابه منذ المؤتمر الخامس سنة 1960 .

– عضو مجلس الرئاسة لحزب الاستقلال عقب وفاة علال الفاسي زعيم الحزب سنة 1974 .

– رئيس إتحاد كتاب المغرب (1968-1976) وجدد انتخابه في ثلاثة مؤتمرات. ترأس مجلة “آفاق” الصادرة عن الإتحاد.

– نائب رئيس إتحاد الأدباء العرب 1968-1981.

– الأمين العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عند إنشائها سنة 1961 و جدد انتخابه في كل المؤتمرات إلى سنة 1983.

– نائب الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب (1965-1983).

– عضو في أكاديمية المملكة المغربية منذ إنشائها سنة 1980.

– عضو في مؤسسة بيت الحكمة في تونس .

– عضو مراسل في مجمع اللغة العربية ببغداد.

– رئيس اللجنة الثقافية لمؤسسة علال الفاسي في المغرب.

بدأ ينشر محاولاته في الكتابة عام 1936، حيث نشر أول مقال له في مجلة “الرسالة” القاهرية. وواصل في مختلف الميادين الأدبية و الثقافية منذ سنة 1947.

ألف أكثر من 75 كتابا في الرواية والقصة والأدب والسياسة والفقه الدستوري وتاريخ المغرب.

فاز بجائزة المغرب للكتاب في الآداب ثلاث مرات عن رواياته :

دفنا الماضي سنة 1968
المعلم علي سنة 1974
شروخ في المرايا سنة 1994
اختارت منظمة الثقافة العربية روايته ” المعلم علــــــي” من بين أفضل 105 رواية عربية نشرت عبر التاريخ ، و قد تم تدريسها في مختلف المدارس الثانوية عبر البلاد العربية.

ترجمت له عدة أعمال روائية للفرنسية والإسبانية والكتالانية والأردية والإيطالية والإنجليزية.

كتبت عن أعماله الأدبية و الروائية أكثر من خمسين أطروحة جامعية للدراسات العليا و الدكتوراه في مختلف الجامعات المغربية.

وللراحل عدة أعمال أدبية، في الرواية والقصة القصيرة والدراسات الأدبية والسياسية، وألف أيضًا في الفقه الدستوري

الجوائز:

حاز غلاب على عدد من الجوائز:

جائزة المغرب للكتاب عن رواية “دفنا الماضي” سنة 1968
جائزة المغرب للكتاب عن رواثة “المعلم علي” سنة 1974
جائزة المغرب للكتاب عن رواية “شروخ في المرايا” سنة 1994
الجائزة التكريمية لأكاديمية المملكة المغربية

كما حصل على العديد من الأوسمة.

شاهد أيضاً

إنطلاق النسخة الأولى من ملتقى الشعر العربي في جنوب السودان

تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *