الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / فرسان الكويت.. إبداع مدهش بملتقى الشارقة للشعر الشعبي

فرسان الكويت.. إبداع مدهش بملتقى الشارقة للشعر الشعبي

بالثّقة الكبيرة التي جاؤوا بها وهم يحملون مشروعهم الشعريّ الأصيل، الملوّن بالابتكارات والتجديد والعزف على الذّات الشاعرة المعذّبة والنصائح التي تمخّضت عن قصائد مذهلة، وبكلّ ما يربط بينهم وبين الإمارات من قربى وإبداعٍ وتراثٍ ممتدّ تحمله منطقة الخليج العربيّ بخصوصيّاتٍ معيّنة، كان فرسان الشعر الشّعبيّ الكويتي عند حسن الظّن بهم وترقّب إبداعاتهم، في الأمسيّة التي احتضنها قصر الثقافة بالشّارقة ونظّمها مركز الشارقة للشعر الشعبي أمس الأول ضمن الأمسيات الشعريّة العربيّة التي تستضيفها دائرة الثقافة في حكومة الشّارقة طوال العام تحت عنوان “الملتقى الشهري للشعر الشّعبي”.

حضر الامسية الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب صاحب السّمو حاكم الشارقة، وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة، والشاعر راشد شرار مدير مركز الشّارقة للشعر الشعبي ، وجمهور كبير من محبي الشعر. وشارك فيها الشعراء: بدر العتيبي، وفهد العدواني، وحمد الجودان، وفهد شويمي، وأدارها الإعلامي ممدوح المحسن.

تميزت الامسية بالتنوّع في الموضوعات بما اشتملت عليه من قصائد في المدح والغزل والوصف ورثاء الأيّام ونصيحة الشّاعر المجرّب الخبير في كثيرٍ من أمور الحياة.
بدايةً، قدّم الإعلامي ممدوح المحسن إطلالةً على الشعر الشعبيّ في الكويت تحديداً وفي الخليج عموماً، ممهّداً بأنّ الاهتمام بالشعر الكويتي بات جليّاً من خلال المجلات الشعبيّة والصحف وبرامج الشعر الشعبي ومسابقاته في القنوات والإذاعات.

مضيفاً أنّ ساحة الشعر الشعبي الكويتي قدّمت العديد من الأسماء الكبيرة في مجال الشعر الشعبي، والتي لعبت دوراً مهماً في تشكيل ثقافة الكويت وبناء هرم كبير من الأدب الشعبي هناك، أمثال الشاعر منصور الخرقاوي أحد أكبر شعراء الشعر الشعبي في الكويت، باعتباره من أوائل الذين كتبوا الأغنية الكويتية الحديثة.

الشاعر بدر العتيبي استهلّ بقصيدة “زعيم المرحلة” التي أهداها إلى صاحب السّمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيّان ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ثم قرأ “خير الكلام ما طالَ ودلّ”، و” أكثر من قلادة”، و “يا عم مجدي”. وقد برع العتيبي في الاشتغال على المتناقضات والجمع بينها في صور فنيّة بليغة، حيث يقول: “الله ملى الأرض بالفرحة وبالكربة/ وقال لـعباده: سيروا في مناكبها/ يوم انت لك قلب يا كبره ويا قربه/ من كل حاجة جميلة ما نحس بها!”.”.
قرأ الجودان قصائد: “داخلة خارجة”، “ما ضاع معروف”، “ما اتبع المقفي”. واتسمت قصائده ببناء هادئ بليغ، وحس شفيف، كما في قصيدته “ما اتبع المقفي” التي حمّلها شحنات وجدانيّة ومناداة وتسجيل مواقف نبيلة وشيئاً من العتاب والمفاجآت. حيث يقول: “يبيح الجبل للغيم الاسود وانا ما بحت/ ليا طاحت دموعي تحت هقوتي ترقا/ يا ريح الشّمال اللي بعطر الحدايق فحت/ أنا ما اتبع المقفي ولا اجاوب الورقا”،
قدم العدواني قصائد مليئة بالحكمة عاين فيها الحياة والناس داعياً إلى الخوف من الله والتبصّر بتقلّب الأيام. فقرأ: “طيب وتجمل”، و”يا الله سترك”؛ التي يقول فيها: “يا الله سترك وانت بالحال أدرا/ لا حدّني وقتي على بعض الانجاس/ الحاجة اللي من ورا الناس قشرا/ يالله تغنيني ولا منّت الناس”
وفي قصائد التي قرأها بن شويمي كثرت الأسئلة والنصائح والعتاب والتمنّيات والغربة ووصف الجماليات والدعوة أحياناً إلى البكاء أمام هموم قاسية وحنين مصحوب بالدموع والخبرة والقليل من الأفراح. قرأ: “سور الذّاكرة”، و”طيب وتجمل” التي يقول فيها: ” “ما عانك الله يا “مسلم” تردّ السّلام؟!/ ليه التعالي؟!.. وليه الكِبْر؟!.. والغطرسة؟!”

شاهد أيضاً

توجيه للجكومة العراقية بشأن الشاعر الجواهري.. ماهو ؟

وجهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في العراق، جميع الوزارات والجهات غير المرتبطة بالوزارات والمحافظات، بإحياء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *