الرئيسية / دليل الأمسيات / «بحر الثقافة» تواصل جلساتها في «الكتابة الخلاقة»

«بحر الثقافة» تواصل جلساتها في «الكتابة الخلاقة»

تابعت مؤسسة «بحر الثقافة» بمقرها بالخالدية، مساء أول أمس، الجلسة الثانية من ورشة «الكتابة الخلاقة» للمبتدئين، وذلك بالتعاون مع المنصة الأدبية التابعة لمبادرة منصة موهبتي وجامعة زايد. في مستهل الجلسة، تحدث سعيد الحمادي، من أعضاء المنصة، مبيناً أهمية العلم والمعرفة لتحقيق أي عمل إبداعي، ومؤكداً أن القلم هو المؤثر، واستشهد بقول المنفلوطي إن «الجاهل لا يكتب شيئاً لأنه لا يعرف شيئاً»، لافتاً إلى أن خير جليس هو الكتاب، وأن القراءة تنمي العقل والفكر. وأوضح أن الموهبة ليست كافية لصاحبها، بل يجب أن ترافق بالجد والاجتهاد والعلم.

بدورها، أشارت حنان الكربي، مؤسسة المنصة، إلى أن الأشخاص الذين يملكون الموهبة ينتمون لجميع الأعمار، ولفتت إلى رواية «طوي بخيتة» للكاتبة مريم الغفلي التي استكملت بدورها تقديم موضوع الجلسة حول الكتابة الإبداعية، حيث شرحت فيها المبادئ والخصائص الواجب اتباعها في موضوع الكتابة الخلاقة، مؤكدة أن القراءة هي الرافد الأول للثقافة، وأن الكتابة موهبة، لكنها تحتاج إلى خيال وثقافة عميقة لتصل بصاحبها إلى المسار الصحيح. وتابعت الغفلي حديثها في الموضوع الذي أعدته بالكلمة والصورة وضمنته عناوين متعددة حول تعريف الكتابة، والأجناس الأدبية بين الرواية، والقصة القصيرة، والملحمة، والسيرة الذاتية، وشرحت شكل وأسلوب كل منها، ثم تساءلت لماذا نكتب؟ وكيف نكتب الرواية، مبينة الفارق في الكتابة بين الموهبة والتعليم، كما قدمت شرحاً مفصلاً عن المدارس الأدبية، وأسلوب كل منها والكتاب الذين ينتمون لها، وما يميز الرواية عن بقية الأجناس الأدبية، وما هو الفرق بينها وبين الملاحم القديمة. وأوضحت أن كتابة الرواية تعتمد على السرد وتصورها للإنسان وأحواله والمجتمع الواقعي واستبعادها للخوارق والغيبيات، وتجنبها للتقديم المباشر.

وتابعت الغفلي: «الرواية قبل أن تكون جنساً أدبياً، تعد شكلاً من أشكال الثقافة الحديثة، وقد ارتبط تطورها بظهور المجتمعات البرجوازية في الغرب، حيث تعود جذورها إلى كل من الكاتب الإسباني سرفانتس صاحب دون كيشوت، وكذلك الإنجليزي دانييل ديفو مؤلف روبنسن كروزو». وأضافت موضحة أن الكتابة تحتاج لخلق الموضوع، وتساءلت هل كل كاتب مبدع؟ وتابعت قائلة: «نعم يكون مبدعاً عندما يؤثر بالآخرين، سواء كان عمله شعراً أو نثراً أو تشكيلاً»، مستعرضة أسماء عديدة من كبار الأدباء المبدعين والروائيين، ومنهم الأديب نجيب محفوظ الذي كان موظفاً، لكن الكتابة كانت جزءاً أساسياً من حياته، حيث استثمر الموهبة وتعب وثابر ليترك للبشرية إرثاً أدبياً مهماً، أيضاً ماركيز وما قدمه للبشرية، كما حفل القرن التاسع عشر في الغرب بأدب كبار الروائيين مثل بلزاك، وستاندال، وديكنز، وفلوبير.

شاهد أيضاً

السودان: إطلاق مبادرة “كتابة” لنشر الشعر

دشنت دار جامعة الخرطوم للطباعة والنشر مبادرة “كتابة” للشاعر محمد عبد البارئ لنشر الشعر السوداني، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *