الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / مركز التراث يُعرّف بـ “سهيل” في الموروث الإماراتي

مركز التراث يُعرّف بـ “سهيل” في الموروث الإماراتي

في إطار المحافظة على التراث الثقافي الإماراتي، نظم قسم البحوث والدراسات في مركز التراث العربي التابع لمعهد الشارقة للتراث، مؤخراً، حلقة نقاشية بعنوان “النجم سهيل في الموروث الشعبي الإماراتي”، أدارها الباحث في التراث الدكتور عادل الكسادي، وشارك فيها كل من الباحثة فاطمة المغني، والراوي الإماراتي سالم الكتبي، ومدير معهد الشارقة للتراث فرع كلباء، الدكتور سعيد مبارك الحداد.

وتضمنت الحلقة النقاشية التي حضرها وشارك فيها عدد من الباحثين والمختصين بالتراث، محاور عدة مثل، التعريف بالنجم سهيل، ومعرفة الظواهر المرتبطة بظهوره، بالإضافة إلى العلامات المصاحبة لدخول هذا النجم.

وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث: “يسهم المعهد في الحفاظ على الموروث التاريخي الذي يشكل الهوية الثقافية للحضارة الإنسانية، ويضع الخطط والبرامج المتنوعة بهدف تعزيز المعرفة بالتراث الثقافي، وجاءت الحلقة النقاشية عن نجم سهيل، نظراً لأن الاحتفاء بهذا النجم يدخل ضمن المناسبات التراثية السنوية، للحفاظ على التراث وتمرير عناصره للأجيال القادمة، وهذا يثبت أنه ليس هناك غنى عن التمسك بالتراث أجدادنا، وأن البركة فيما تركوه لنا، وفي ذلك الماضي الجميل الذي يجب أن نعتمد عليه حتى نستطيع التقدم نحو الأمام”.

وتطرق الراوي الإماراتي سالم الكتبي، إلى تجربته في الماضي، وقال: “كنا نشعر بمبشرات نجم سهيل، من خلال التغييرات المناخية، ومرور التيارات الباردة في البحر، وخاصة صيادي السمك حيث كانت تظهر أنواع مختلفة من الأسماك، كما تتوافد الطيور إلى منطقتنا من الشمال، لأن النجم سهيل نجم جنوبي لا يراه سُكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وكنا نردد في ذاك الوقت دائماً: إذا طلع سهيل برد الليل”.

بدوره، ذكر الدكتور عادل الكسادي، أهم المعارف المرتبطة بدخول نجم سهيل، وقال: “تعد المعارف التقليدية أحد أهم ميادين التراث الثقافي، وهي مختلف الممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، وتشمل هذه الممارسات، معرفة حركة النجوم والدرور والمجاري ومنابع المياه، بالإضافة إلى أهمية المعارف المرتبطة بالعلاجات الشعبية، ومعرفة مواسم الزراعة والحصاد، كما أن النجم سهيل كان رمزاً للحب، وذلك لأنه متعدد الألوان ومتذبذب الظهور، حيث شُبّه بخفقان القلب فهو من أجمل النجوم في السماء، وقال عنه أبو العلاء المعري: وسهيل كوجنة الحب في اللون، وقلب للمحب في الخفقان”.

“ياك الفرج يا منتظر طلت سهيل، أيام ويذعذع نسيم البرادي”، هكذا بدأت الباحثة فاطمة المغني حديثها عن النجم اللامع سهيل، حيث تطرقت إلى أهم الأشعار التي كانوا ينشدونها في السابق حين يقترب موعد ظهور النجم، ووضحت أهم فوائده، حيث كان يسترشد به عرب الصحراء في معرفة الاتجاهات، بالإضافة إلى أن وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، اتخذته وسيلة من إحدى وسائل الملاحة الفضائية، وتناولت أيضاً مسميات نجم سهيل عند العرب، وحالات ظهوره، وغيرها، وأكدت الدور الكبير للمعهد لتنظيمه حلقات نقاشية حول تلك المظاهر التراثية، لإبراز أهم ملامح التراث الثقافي في مجتمع الإمارات العريق.

من جانبه، تحدث الدكتور سعيد حداد وقال: “أشكر معهد الشارقة للتراث على تنظيم مثل هذه المبادرات القيّمة، التي تربط الأجيال بالماضي الجميل وتعود بنا إليه، أما بالنسبة لنجم سهيل فهو ثاني ألمع نجم في السماء ليلاً، وتسهل مشاهدته من نصف الكرة الجنوبي، وسمي “بالوسم” عند العرب لأنه يوسم الأرض بالخضرة والعشب والكلأ، بالإضافة إلى وجود عدة عوامل للاستدلال بظهور النجم، مثل تبدل المناخ الحار واتجاه الرياح يكون من الساحل”.

شاهد أيضاً

أشعار الشيخ زايد تعطر الأمسية السابعة من برنامج شاعر المليون.. صور

تصويت المشاهدين يؤهل الشاعر أحمد العماش من البحرين نجوم الأمسية السابعة.. قصائد مميزة وحضور قوي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *