الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / فاهم القاسمي: الثقافة أرقى أشكال التبادل الإنساني الواعي عبر التاريخ

فاهم القاسمي: الثقافة أرقى أشكال التبادل الإنساني الواعي عبر التاريخ

أكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة أن الثقافة أرقى أشكال التبادل الإنساني الواعي التي طورها البشر عبر مسيرتهم التاريخية وإذا لم تتجاوز الثقافة حواجز المصادفة فهي في تعارض مع وظيفتها الأساسية قبل كل شيء.

وقال معاليه في تصريحات له بمناسبة – مشاركة الشارقة في معرض ساو باولو الدولي للكتاب – : ” كثيرون تناولوا قضية الثقافة من جوانبها المختلفة وأضاءوا على فوائدها و أهميتها لدرجة أن أي عنوان يشير إلى هذا الموضوع بات و كأنه تكرار لكل ما قيل في السابق.. لكن الحقيقة أن الكثير من المساحات التي تتعلق بهذه القضية ما زالت غير مكتشفة فالأدب على سبيل المثال و بوصفه حالة لا نهائية الأبعاد يحتاج منا أن نقرأه وفقا لسمات المرحلة وشروطها واحتياجاتها وهي سمات وشروط متجددة تمنح القراءة نتائج جديدة في كل مرة “.

وأضاف إن الثقافة في أحد جوانبها الأساسية عملية اكتشاف للآخر قبل المعلومة و عملية بناء علاقة مع الكاتب قبل الكتاب أو المحتوى مهما كان تصنيفه إنها حالة شراكة و ليست أحادية الجانب.. فلا قيمة للحكايات التي تحملها الكتب إذا اقتلعناها من سياق تجربة الكاتب الشخصية أو إذا عزلناها عن طبيعة المرحلة التي أنتجتها بظروفها التاريخية والاجتماعية والثقافية “.

و أكد أن القراءة بهدف معرفة الآخر كفيلة بمعالجة الكراهية و التطرف و التنكر لحق من لا نعرفهم بالحياة .. و من السهل أن نكره المجهول حتى لو لم تتوافر الأسباب الكافية لهذه الكراهية يكفي ألا تربطنا به أي عاطفة حتى نتعامل مع حزنه وآلامه ومعاناته بلا مبالاة .. فالإنسان بفعل العادة يتفاعل فقط مع معاناة من يعرفهم حتى لو كانت هذه المعرفة أو عدمها نتاج المصادفة فقط وهذا دليل صادم على أن المصادفة باتت تشكل وجدان البشر وتحدد طبيعة مشاعرهم تجاه الآخرين.

و أوضح معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي أن هذا المفهوم للثقافة والكتاب هو جوهر رؤية الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وهو غايتها من الحراك الثقافي الدولي الذي تمارسه منذ عقود والذي تجلى في حضور إمارة الشارقة هذا العام ضيف شرف على معرض ساو باولو وقبله كانت ضيفا مميزا على معرض باريس الدولي للكتاب وستحل في العام القادم ضيف شرف على معرض نيودلهي الدولي للكتاب ومعرض تورينو للكتاب أيضا.

وقال معاليه في ختام تصريحاته : ” في دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية تعيش وتعمل وتمارس حياتها بتناغم قل مثيله في العالم، نتشارك المناسبات والموائد في المطاعم والأحاديث في العمل والأماكن العامة بقراءتهم لثقافتنا وقراءتنا لثقافتهم وصلنا بعلاقتنا إلى درجات جديدة من الانسجام وهذا ما أراه ضرورة عالمية حتى لا يبقى الآخر مجهولا”.

شاهد أيضاً

صدور “الطقوس” لباري ستيڤنسن بنسخته العربية بإمضاء مشروع “كلمة”

أصدر مشروع “كلمة” في مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، الترجمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *