الرئيسية / مهرجانات وفعاليات / أبوظبي: “رقص” و”حكاية”.. مزج فن الأداء بالشعر والمسرح

أبوظبي: “رقص” و”حكاية”.. مزج فن الأداء بالشعر والمسرح

تجمع فنون الأداء الحديثة بين الأدب والمسرح والشعر والرقص والتمثيل وغيرها الكثير، وفي فعاليتين أقيمتا في أبوظبي أخيراً، شهد عرض “رقص” وفعالية “حكاية” في موسم الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، تمازجاً متناغماً لذلك، إلى حد ملهم من عروض تعبيرية وإلقاء، حيث الثقافة والتراث والموسيقى عنوان الحال.
وافتتحت فرقة لوسيندا تشايلدز، فعاليات الموسم الرابع من مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي بعرض “رقص”، ليلة الثلاثاء، في المسرح الأحمر، ويعبر العرض الذي يقام للمرة الأولى في العاصمة الإماراتية، عن تعاون مسرحي متعدد الوسائط يسجّل أولى عروضه في منطقة الخليج العربي، بمشاركة 3 من رواد الإبداع الذين يمثّلون واحدةً من أكثر المراحل حيويةً في عالم الفن ضمن مدينة نيويورك، وهم لوسيندا تشايلدز وفيليب جلاس وسول ليويت.
أيقونة
ويرجع هذا العمل المميز للعروض التعبيرية من أواخر سبعينيات القرن الماضي، حيث يعكس التعاون لإبداع رؤية خاصة بأوبرا “إنشتاين أون ذا بيتش” التي تشكّل إحدى أيقونات المخرج والمؤلف المسرحي روبرت ويلسون.
وتفاعل في العرض 11 مؤدياً بكل سلاسة على إيقاعات موسيقية بديعة من تأليف جلاس وبمشاركة الفيلم الأصلي للأداء والذي يحمل البصمة الخاصة بالفنان سول ليويت، كما يشكّل هذا الفيلم ديكورات العمل، الذ أطلق منذ 10 سنوات.
وتُعدّ لوسيندا تشايلدز من الأسماء البارزة في تصميم الرقصات الخاصة بفنون ما بعد الحداثة، وهي راقصة وممثلة تشتهر بحركاتها البسيطة التي لا تخلو من النقلات التفصيلية المعقدة، أما موسيقى العمل فهي من تأليف فيليب جلاس، والذي يُعتبر أحد أكثر المؤلفين الموسيقيين تأثيراً في القرن العشرين.
ويحمل الفيلم في رؤيته البصمة البصرية الخلابة للفنان سول لويت، الذي أغنى الساحة الفنية بأعماله المتنوعة من مختلف التقنيات ومنها الرسم والطباعة والتصوير الفوتوجرافي والتصوير اللوني والتركيب والكتب الفنية.
قوة العاطفة
وقالت لوسيندا تشايلدز: “حظيت فرقتي بفرصة مميزة للغاية فيما سبق بعد أن تمت دعوتها للمشاركة كجزء من الافتتاح الكبير لمتحف اللوفر أبوظبي في الخريف الماضي، ما شكّل تجربةً غاية في الروعة مع أول زيارة لنا إلى منطقة الخليج العربي، وإنها دائماً مناسبة رائعة أن نتمكّن من العودة إلى مدينة قمنا بزيارتها لنساهم في إثراء المجتمع المحلي بسكانه من محبي الفن والمعلمين والإداريين والمؤسسات التي يمثلونها، وتلخّص المنطقة الثقافية في أبوظبي الرؤية المستقبلية لآلية تطوير محادثاتنا الفنية العالمية، وأنا سعيدة للغاية لمواصلة مشاركتي بهذه التجارة الإبداعية مع بيل براجين والفريق الرائع ضمن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي”.
وأضافت: “ينتقل بنا العرض عبر الزمان والمكان ضمن مشهد يبرز القوة العاطفية كملخّص جميل لما يمكن أن يقدمه هذا الأداء الفني، في سعي لعمل غاية في الإبداع”.
عفراء
وبحسب مصادر اعلامية، فقد برزت مشاركة الشاعرة الإماراتية، عفراء عتيق، ضمن برنامج الفنون للإقامة الإبداعية في الموسم الفني الحالي، حيث تفاعلت مع الحضور، وشاركت الفنانين بإبداعها الأدبي وتفاعلها، حيث تتميز هذه الأخيرة في ورش العمل الفنية المتنوعة، وقالت عتيق: “ممتنة جداً لمركز الفنون في الجامعة، إذ تمكنت من أن أكون جزءً من هذا المشهد الإبداعي الخلاق، وهذا المكان شهد أولى انطلاقاتي الشعرية، واستقبلني المبدعون بترحاب كبير، وأخذت مع الوقت أنمي قدراتي وأثق بجهدي للإبداع”.
وتضيف عتيق: “فنون الأداء بأنواعها تتمازج وتتلاقح بلا جدال، وفي تظاهرة فنية كهذه في موسم مركز الفنون، يستطيع المشاهد أن يشعر بالأوجه الإبداعية التعبيرية بأشكالها المتعددة”.
وتعد عفراء عتيق شابة إماراتية دمجت بين حبها للقصيدة والمسرح، وقدمت شعراً مسرحياً، وحضرت في مناسبات ثقافية عديدة في إمارة أبوظبي كمشاركة، وتتناول في قصائدها قضايا مجتمعية مختلفة تلقيها باللغتين العربية والإنجليزية.
ونالت عتيق جائزة الإبداع 2017 من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، لتصبح أول شاعرة تنال هذه الجائزة منذ انطلاقتها قبل 21 عاماً.
وتعد فعالية “حكاية”، التي تبرز فيها مشاركة عتيق، تظاهرة فنية من الأداء، للفنون الشعرية والمحكية إلى الرقص وغيرها من محافل متعددة من الفن التراثي في الشعر والنثر والغناء والرسم، من مختلف الثقافات.
يُذكر أن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي يعتبر أحد أشهر مراكز الفنون، حيث يُقدم عروضاً وأعمالاً فنية لنخبة من الفنانين المحترفين والمتميّزين من شتّى أنحاء العالم، فضلاً عن مشاركات وأعمال من إبداع الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسيّة والمجتمع الفني المحلي.

شاهد أيضاً

إنطلاق مسابقة ليوا لنخبة الرطب غداً

تنطلق صباح يوم غدٍ السبت مسابقة ليوا لنخبة الرطب، ويبدأ استلام المشاركات من الساعة 8 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *