الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / “ميسي” الشارقة للإبداع.. ياس السعيدي: سعادة لا تُوصف أن أحقّق هذه الجائزة الرصينة لثلاث مرّات

“ميسي” الشارقة للإبداع.. ياس السعيدي: سعادة لا تُوصف أن أحقّق هذه الجائزة الرصينة لثلاث مرّات

سأكتب ما تحتاج الروح كتابته وان اكون امينا لجراحاتها وجراحات ارضها واهلها

صفتي الأدبية الغالبة عليَّ هي الشعر لكن الروح أحيانا تحن إلى آفاق أخرى

الكثير من الاعمال التي لا تفوز هي اكثر رصانة من اعمال فائزة

حصل الكاتب العراقي ياس السعيدي للمرة الثالثة على جائزة الشارقة للإبداع العربي. حيث حصل على الجائزة في نسختها لهذا العام في مجال القصة عن مجموعته (سيرة القيامات)، كأول كاتب عربي يحصل على الجائزة في ثلاثة حقول مختلفة للمرة الثالثة.

وفي حديث حصري له لوكالة أنباء الشعر؛ وصف ياس السعيدي، فوزه بالجائزة لثلاث مرات بانها سعادة لاتوصف. وقال (هذا يعني لي أن أفق الأدب مفتوح ونهره يروي من أراد أن يرتوي منه بإناء الشعر او المسرح او القصة).
وإلى حديث سريع مع السعيدي.

*ماذا يعني لك أن تكون اول من يتكرر اسمه في الجائزة ثلاث مرات في ثلاثة حقول مختلفة؟

– سعادة لا توصف أن أحقق هذه الجائزة الرصينة لثلاث مرات في ثلاث فروع مختلفة  كأول كاتب يحقق ذلك كما ذكرت في سؤالك .. يعني لي أن أفق الأدب مفتوح ونهره يروي من أراد أن يرتوي منه بإناء الشعر او المسرح او القصة .. صفتي الأدبية الغالبة عليَّ هي الشعر لكن الروح أحيانا تحن إلى آفاق أخرى .

وأنت ككاتب تعرف أنك كلما أكملتَ عملا فكرتَ بمستقبله وكيف سيرى النور مطبوعاً.  قيمة الشارقة للإبداع في رصانتها وطباعتها للعمل فهي تستقبلك بعملك الفائز مطبوعا  ولهذا كل التفكير ينصب تجاهها حال أن يكمل الأديب عمله،  أضف إلى ذلك ان الشارقة تحاكم المجاميع سواء كانت قصصية او شعرية وهي بهذا تمنح فرصة للكاتب ان يقدم رؤية عن عمله على عكس الجوائز التي تطلب نصوصا منفردة وبالتالي تقل شمولية نظرتها لعمل الكاتب .

*هل هذا طريق إلى أدب شمولي أو أديب شامل مستقبلا؟

– فعلا لا أعرف  انا أكتب ما أشعر أني بحاجة إلى كتابته دون أن أفكر بصفتي الشخصية كثيرا  مهمتي الأولى أن أحدد صفة ما أكتب أو أحاول ذلك على الأقل .. أما عن المستقبل فمن يدري لكن اعدك بأني سأكتب ما تحتاج الروح كتابته  وان اكون امينا لجراحاتها وجراحات ارضها واهلها  هذا الوعد هو كل ما اعرفه عن المستقبل وهو كل ما يعنيني  الذي اعد به هو الصدق تجاه الناس وآلامهم أما الشمولية فيحددها الزمن والقارئ.

*وما يعني لك كعراقي وجود اسم العراق في معظم الجوائز لهذا العام؟

-( بالامس حين مررت بالمقهى
سمعتك يا عراق
وكنت دورة اسطوانة
هي دورة الافلاك في عمري
تكور لي زمانه )
هكذا يقول عمنا السياب .. كلما مر العراق في دورة اسطوانة او جائزة او فرح أو مأساة كان مروره دورة أفلاك في عمري ..
لن يغير العراق جلد إبداعه وإن تناقله الزمان من جيب القتلة إلى جيب اللصوص .. كلما رأيت اسما من اسماء مبدعيه اتذكر بيتا من قصيدتي للخرطوم:

وانا العراقي الذي رافقْتِهِ
سأطيح ثم أطيح ثم أقوم

رؤيتي لاسماء مبدعيه تؤكد لي ما لم أشك به يوما وهو أن هذا الأب المسى عراقا لا يخلو بيته من المبدعين وسيبقى .

*إلى أي مدى يكون للجائزة بصمتها في تحديد هوية الكاتب، وكيف تلخص العلاقة بين المبدع والجوائز؟

-في الضجيج الاعلامي والاتصالي اليوم اصبحت الجائزة جدا مهمة اذ لسنا في سبعينيات القرن الماضي اذ كان يكفي الاديب ان ينشر في مجلة رصينة كي يتم الاعتراف بإبداعه  اليوم لكل شخص صحيفته الرسمية وهي صفحته في الفيسبوك وتلفازه الناطق باسمه وهو قناته على يوتيوب ووووو .
اضف الى ذلك ان طباعتك اليوم لعمل لم تعد تمنحك ثقة الابداع فالطباعة اليوم اصبحت نوعا من التجارة وقلت شروطها الصارمة ..

* كيف للجوائز ان تكون ذات تأثير في مسيرة المبدع من وجهة نظرك؟

– تأثير الجائزة الاهم هو الاشارة اليك بين الضجيج  لكن هل كل جائزة هي اشارة تميز الكاتب بين الضجيج ؟
اقول لا لأن بعض الجوائز صارت جزءا من هذا الضجيج ..السؤال الثاني والأهم
هل كل من لم يفز بجائزة هو جزء من الضجيج  اقول جازما ان لا بل ان الكثير من الاعمال التي لا تفوز هي اكثر رصانة من اعمال فائزة مع ان العملين شاركا في ذات الجائزة .. قلتها سابقا واكررها الان العمل الفائز ليس الافضل  بل هو الاقرب الى ذوق لجنة التحكيم ..  باختصار الجائزة تشير لك بين الضجيج وغيابها لا يعني ابدا بأنك جزء منه .

شاهد أيضاً

“أبوظبي للصيد والفروسية” يُطلق مُسابقات تراثية وفنية مُتخصّصة

أعلن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية عن بدء الترشّح للمُشاركة في مُسابقاته التراثية والفنية والثقافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *