الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / اختتام «طيران الإمارات للآداب» بعد مشاركة واسعة من 40 دولة

اختتام «طيران الإمارات للآداب» بعد مشاركة واسعة من 40 دولة

اختتم مهرجان طيران الإمارات للآداب، أمس، فعاليات دورته الحادية عشرة التي شهدت إقبالاً كبيراً على مدار تسعة أيام، بمشاركة أكثر من 175 كاتباً من أكثر من 40 دولة.

أشاد الشيخ ماجد المعلا، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة العمليات التجارية، بمسابقات الطلاب، وقال: «يسرنا أن ندعم دورة أخرى ناجحة من المهرجان الذي جمع بين أذكى العقول والأصوات الأكثر شغفاً في عالم الآداب لمشاركة إبداعاتهم في مختلف الميادين، وسوف نواصل دعم المهرجان لكي يصل إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة، وذلك انطلاقاً من التزامنا بدعم الفنون والثقافة في دبي».

وقالت أحلام بلوكي مديرة المهرجان: «لقد عشنا تسعة أيام من التجارب الأدبية الاستثنائية واحتفالات الكلمات والأفكار بكافة أشكالها، وأتيح للجميع المشاركة في النقاشات المحفزة للتفكير، وقد اكتشفنا أفكاراً جديدة أطلقت لمخيلتنا العنان».

وعلّق سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، قائلاً: «تعتبر الآداب أحد قطاعات دبي للثقافة، ومكوناً رئيسياً من حياة المجتمع في دبي، وعلى مر السنين، أصبح المهرجان منصةً أساسية لتبادل الأفكار والمعرفة، وأسهم في زيادة الوعي الثقافي في أوساط المجتمع في الدولة»

كان من أبرز المشاركين في دورة 2019، مؤلف رواية «البحث عن السعادة»، كريس غاردنر، وجين هوكينغ، مؤلفة السيرة الذاتية الأكثر مبيعاً «السفر إلى اللانهاية: حياتي مع ستيفن»، والروائي سعود السنعوسي، والفنان دوغلاس كوبلاند، وغيرهم الكثير.

كما خصص المهرجان يوماً الشباب بهدف إشراكهم في الحالة الثقافية والارتقاء بوعيهم، ويوماً للنشر، حيث عقد خبراء الصناعة العالميون جلسات وورش عمل حول الجوانب الرئيسية للنشر.

وشهدت هذه الدورة زيادة ملحوظة في عدد الطلاب المشاركين في مسابقات الأطفال في المهرجان مثل: جائزة «تعليم» للشعر، ومسابقة دار جامعة أكسفورد للطباعة والنشر لكتابة القصة، وكأس شيفرون للقرّاء، ومسابقة الشعر للجميع.

وشارك أكثر من 29000 طالب من جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي في المهرجان، مستمتعين بفرصة فريدة للتفاعل والاستماع لكبار الكتّاب العالميين.

وشهد اليوم الأخير من المهرجان مجموعة من الورش والجلسات والندوات الفكرية والأدبية والفنية والثقافية الموجهة لجميع الفئات العمرية، وفي «قاعة البراحة 1» أقيمت جلستان، جاءت الأولى تحت عنوان «الملكات الحمراء، النهوض، وظلال اللون الرمادي» شارك فيها الروائيون: فيكتوريا أفيارد، بيرس براون، جاسبر فورد، وأدارها ستيفن غيل.

تناولت الجلسة الألوان وتوظيفها في الرواية، حيث انطلقت من افتراض أن الألوان قد تكون أداة مفيدة لكتاب الإبداع السردي، وبشكل خاص في عالم الخيال العلمي والفنتازيا والديستوبيا، واستعرضت خبرة الكتاب المستضافين في استخدامهم للألوان في بناء عالمهم الروائي، وتهيئة الحبكة الروائية، حيث إن لكل من المؤلفين الثلاثة روايات تتناول موضوع الألوان وهي: سلسلة «الملكات الحمراء» لفيكتوريا أفيارد، وتتحدث عن عوالم مقسمة بين ذوي الدم الأحمر والدم الفضي، و«النهوض» لبيرس براون، وهي سلسلة للخيال العلمي تتناول الحياة في كوكب المريخ والمجتمع هناك، وما تلعبه الألوان من دور رئيسي في التمييز بين أفراده، وبشكل خاص اللون الأحمر الذي يطغى في الكوكب، ورواية «ظلال اللون» لجاسبر فورد، وهي من أدب الديستوبيا، وتصور عالماً يعتمد في تصنيف الطبقات الاجتماعية على قدرة الشخص على رؤية اللون.

وذكر جاسبر فورد أنه مولع بالألوان القريبة من لون التراب مثل الأصفر، فهو متأثر بالبيئة الأسترالية، وقد انعكس ذلك الأمر على روايته، فهو ينطلق من أن توظيف الألوان والكتابة عنها يتضمن فكرة ما عن العالم، واستخدام الألوان في الرواية يعبر عن رفض للتمييز على أساس اللون بين الأعراق المختلفة.

فيما لفتت فيكتوريا أفيارد إلى أنه من الطبيعي أن يتناول الكتاب مسألة الألوان، لكون العالم مقسم حسب ألوان البشر، وقد لجأت في روايتها إلى تقسيم الناس عبر الألوان، فالبطلة كان لونها فضياً سماوياً، لذلك كانت طيبة وحالمة، إلا أنها لم تكن مستسلمة لعوالمها الطوباوية.

وأشار بيرس براون إلى أنها المرة الأولى التي يتناول فيها الألوان في أعماله من خلال سلسلته عن كوكب المريخ، ويظل اللون الأحمر دائماً هو بطل تلك السلسلة باعتباره لون المريخ، واستخدام الألوان سردياً هو أمر نابع من التأثر بالأسطورة، فمنذ الإغريق كان ينظر إلى الصراع بين الخير والشر، على أنه صراع لوني بين الأبيض والأسود.

أما الجلسة الثانية فحملت عنوان «تحت تأثير الحب»، تحدث فيها: الروائية آمنة المنصوري، والشاعر فهد العودة، وأدارها بلال أورفلي.

وحملت الجلسة الكثير من الأسئلة المتعلقة بالكتابة العاطفية، مثل: هل يعكس الأدب الرومانسي التحديات التي نواجهها في بحثنا عن الحب الحقيقي، وهل بإمكانه تخطي الحواجز والتقاليد الاجتماعية بشكل تام؟ هل يعتبر الأدب الرومانسي هروباً من الواقع أم يُعد انعكاساً له؟.

وحاول الضيفان الإجابة عن مجموعة التساؤلات المطروحة من خلال ما أنتجا من كتب تتناول موضوع العاطفة، فللمنصوري عدة روايات في هذا الإطار مثل: «عيناك يا حمدة»، و«القلب يقظان»، وللعودة عدد من الروايات الرومانسية منها: «حب في زمن الجاهلية» و«مدينة لا تنام».

أشارت المنصوري إلى أن الكتابة الرومانسية مهمة، ولا تمثل هروباً من الواقع، فالحب هو أسمى المشاعر الإنسانية، والكاتب هو اللسان الناطق والمعبر عن كثير من المحبين بما يمتلك من إمكانيات وموهبة، فهو يتمتع بالخيال الذي يصنع المستحيل، وباستطاعته أن يجعل هذا الخيال أجمل من الواقع، لذلك ترتاح إليه النفس، وتكمن المشكلة في أن يتعلق المرء بصورة في الخيال بشكل لا فكاك منه.

أما فهد العودة فأكد أن الرومانسية هي بالفعل هروب من الواقع، إلا أن حضورها مازال كبيراً في كل العالم، حيث نجد الناس يلجؤون دائماً إلى ذلك المكان الخيالي الذي يكون فيه الحب مغايراً بشكل كبير لما هو في الواقع، ولذلك الأمر أسبابه الكثيرة النفسية والاجتماعية والتكوينية والتاريخية.

شاهد أيضاً

إنضمام 11 عضواَ جديداً إلى عضوية اتحاد كتاب وأدباء الإمارات

وافق مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات برئاسة سلطان العميمي رئيس مجلس الإدارة، على قرارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *