الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / دراسات وتقارير / “كلمات من الشرق”.. رحلة تبدأ بمخطوطات للمصحف وتعود بالزمن إلى مئات السنين

“كلمات من الشرق”.. رحلة تبدأ بمخطوطات للمصحف وتعود بالزمن إلى مئات السنين

يفتح معرض “كلمات من الشرق” الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب بمقرها خلال الفترة من 27 أبريل حتى 3 مايو المقبل نوافذ واسعة على تاريخ الفنون الإسلامية وفن نسخ المصحف الكريم والتحولات التاريخية التي مر بها مخصصا إلى جانب مئات المخطوطات والخرائط واللوحات جناحا لمقتنيات معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ليعرض مخطوطات للمصحف يعود عمرها إلى مئات السنين كتبت بأيدي أشهر خطاطي العالم الإسلامي.

ويكشف الجناح عوالم وموضوعات شغلت الكثير من الباحثين والدارسين المتخصصين في الفنون الإسلامية فيعرض نسخة عثمانية نادرة من القرآن الكريم يعود عمرها إلى 1827 ميلادي إلا أن قيمة هذه النسخة ليس عمرها أو الفترة التي تعبر عنها فقط وإنما في يد الخطاط التي كتبتها فهي واحدة من نسخ القرآن الحكيم القليلة التي خطتها نساء فنانات إذ جاءت بخط شريفة زليخا خاتمي السعدي بنت الحاج عبدي زاده بصاري ياري.

ولا تثير هذه النسخة من المخطوطات المعروضة السؤال حول أشهر الخطاطات المعروفات في تاريخ الفنون الإسلامية وحسب وإنما تكشف عن مستوى الدقة والجودة والأنماط الفنية والمدارس وحتى الخامات والألوان التي كان المصحف ينسخ بها فهي مكتوبة بخط النسخ المجود على ورق زهري وتبدأ بلوحتين مذهبتين ومزخرفتين وكتبت أسماء السور بالحبر الأبيض على أرضية ذهبية مزخرفة باللون الأخض، وعلى هامش الصفحات مشربيات مذهبة مزخرفة للأعشار والأحزاب فيما جاءت علامات التجويد بالحبر الأحمر.

ليس ذلك ما يقف عنده المعرض وحسب فالزائر للمعرض يمكنه الوقوف عند مصحف بخط واحد من كبار الخطاطين الذين يشكلون علامات فارقة في تاريخ الفنون الإسلامية فيجد مخطوطة بيد الخطاط المشهور عمر بن إسماعيل كتبت في العام 1685م بخط النسخ واللافت أنها تبدأ بسورة الأنعام وتنتهي بنهاية القرآن الكريم وكما هو التقليد في بعض مدارس نسخ القرآن فإنها تبدأ بلوحتين مزخرفتين.

ويعيد المعرض زواره إلى فترة يسميها المؤرخون بالتيمورية نسبة إلى تيمورلنك وذلك في مخطوطة للمصحف يرجع تاريخها إلى القرن الـ15 ميلادي جاءت بيد الخطاط جوانمرد بن أخي محمد بن بايزيد السروري وترجع أهمية هذه المخطوطة لأهمية المرحلة التي كتبت فيها إذ تعد الفترة الذهبية لتطور الخط العربي وخاصة خط الثلث .

وتمثل مخطوطة السروري الجزء الرابع عشر من القرآن الكريم وكتبت بخط الثلث المحقق وتتواصل رحلة الزائر بين الأمكنة والأزمنة لقراءة تطور وتباين مدارس نسخ المصحف الشريف من قلب سمرقند تاريخيا مرورا ببلدان ومدن الدولة العثمانية وصولا إلى مصر والشام خلال الفترة المملوكية حيث يبرز بين المعروضات مخطوط لجزء من القرآن مكتوب بخط الثلث بالحبر الأسود على ورق غامق يعود إلى فترة حكم المماليك.

كما يقف الزائر لمعرض “كلمات من الشرق” أمام حركة تاريخية مفصلية من سيرة المنطقة العربية ليستكشف نسخة من كتاب “وصف مصر” الذي تم إنجازه خلال الحملة الفرنسية التي قادها نابليون على مصر “1798-1801م” و يضم 23 مجلدا ضخما مزخرفا ومرقما بنقوش ذهبية.

ويحظى الزائر للمعرض بفرصة الاطلاع على جهود فريق من العلماء والفنانين الذين سجلوا مصر بكامل تفاصيلها الثقافية والجغرافية والأنثربولوجية ورسموا صور سكانها وأسواقها ومساجدها وساحاتها ليبدو الوقوف أمام هذه المجلدات والتمعن في صفحاتها عودة إلى حياة مصر في أوائل القرن التاسع عشر.

ولا تنتهي قصة “كلمات من الشرق” عند هذه المخطوطات المميزة من المصحف الشريف وإنما تبدأ إذ ينقسم المعرض إلى خمسة أقسام تعرض لوحات وصور لمعالم ومدن وشخصيات منها صور قديمة لمكة المكرمة في مراسم الحج وصور لدبي والشارقة وآخر يكشف عن خرائط ومجسمات للكرة الأرضية يعود تاريخها إلى بدايات القرن السابع عشر والثامن عشر إلى جانب مخطوطات للطبعات الأولى والمبكرة لأشهر الأعمال الأدبية الخالدة والكتب بالإضافة لمجموعة لوحات وملصقات أثرية لعدد من الدول في شمال افريقيا والشرق الأوسط كانت تستخدم كإعلانات لشركات الطيران والسكك الحديدة والسياحة والمعارض.وام

شاهد أيضاً

“كتاب مصر” يصدر ميثاق الشرف الثقافي والأدبي

أصدرت النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الشاعر والناقد الدكتور علاء عبد الهادى، وذلك للمرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *