الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / مخلص الصغير: الشعر العربي كان يعيش في زمن الجماعات الشعرية والمجلات

مخلص الصغير: الشعر العربي كان يعيش في زمن الجماعات الشعرية والمجلات

الشعر في العقود الأخيرة لم يكن له حل غير اللجوء إلى الصداقات

مع مبادرة بيوت الشعر انتقلنا إلى المؤسسة الشعرية

كيف يجد تشابه التجارب الشعرية في كل بلد والتواصل عبر المهرجانات لتبادل الثقافات؟ وبماذا يختلف بيت الشعر عن مختلف المؤسسات الثقافية في كل بلد؟ وماهو أثر بيوت الشعر على المشهد الثقافي العربي؟ وأسئلة كثيرة يجيب عليها مخلص الصغير مدير دار الشعر بتطوان في حوار الوكالة:

بماذا يختلف بيت الشعر عن مختلف المؤسسات الثقافية في كل بلد؟ وماهو أثر بيوت الشعر على المشهد الثقافي العربي؟

أرى بأن الشعر العربي في زمن ما, كان يعيش زمن البيانات والجماعات الشعرية والمجلات, في فترة من الفترات, في بداية الشعر العربي الحديث, بعد ذلك أصبح كل شاعريشتغل في عزلة تقريباً, أصبحت المبادرات فردية أكثر منها جماعية, واليوم مع مبادرة بيوت الشعر انتقلنا إلى المؤسسة الشعرية, لأول مرة انتقلنا إلى مفهوم المؤسسة الشعرية, وصار الاشتغال حول الشعر وبصدد الشعر يتم من خلال مؤسسة, هذه المؤسسة ممثلة الآن في بيوت ودور الشعر في الوطن العربي, كانت تنظم أنشطة هكذا كما اتفق, أنشطة متناثرة هنا وهناك وغير منتظمة في الزمان ولا في المكان, الآن بفضل بيوت الشعر صار عشاق الشعر وصار الشعراء على مواعيد دائمة مع الشعر, مثلا في دار الشعر بتطوان أصبح عشاق الشعر على موعد مع الشعر كل يوم جمعة , فأصبح الشعرعادة يومية في الحياة مثل الجلوس في المقهى , مثل الذهاب إلى العمل, مثل الحب, مثل الحياة, أصبح عادة يومية, أي أصبح ينتمي إلى صميم الحياة.

ماذا عن مهرجان الشعر في الشارقة؟

مهرجان الشعر في الشارقة صار موعداً سنويا عربياً للشعر والمهرجان الذي ينظمه بيت الشعر في الشارقة هذه المدينة التي أسس حاكمها بيوت الشعر في العالم العربي, ففي هذا المهرجان نصل إلى النتائج كل سنة, نقدم حصيلة كل بيت شعر, هذا المهرجان يتوج سنة من الممارسة الشعرية, سنة من العناية والاهتمام بالشعر في اقطار الوطن العربي, فهذا المهرجان هو مهرجان المهرجانات وبيت البيوتات الشعرية, في العالم العربي.

وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة لم تقرب المسافات بل ألغتها

كانوا يقولون إن المغرب العربي منعزل, أو لا تصل التجارب الشعرية كما هي إلى بقية البلدان. هل السبب الإعلام أم المسافة, وما الذي قربها؟ هل بسبب وسائل التواصل الاجتماعي؟

بالاضافة إلى وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي الجديدة التي لم تقرب المسافات بل ألغتها ربما , ّضافة إلى ذلك إن بيوتات الشعر ودور الشعر أيضا ساهمت في تقريب هذه الهوة, لأن بالفعل الشعر المغاربي والمغربي تحديدا كان أقرب إلى أوروبا منه إلى الدول العربية الأخرى فبفضل هذه المبادرة اصبح جمهور الشعر العربي ومتلقي الشعر العربي أصبح قريبا من أصوات الشعرية المغربية والمغاربية, وقادراً على الانصات إليها من خلال التظاهرات واللقاءات والليالي الشعرية التي تنظمها بيوتات ودور الشعر.

على المستوى الشخصي إذا أردنا بطاقة تعريف للشاعر مخلص الصغير؟

مخلص الصغير شاعر “تسعيني” كما نصنف في المغرب الشعراء وفق الاجيال, وأيضاً كاتب وناقد تشكيلي, لدي إصدارات في الشعر كما في النقد التشكيلي, أستاذ في المعهد الوطني العالي للفنون الجميلة بمدينة تطوان والىن مدير لدار الشعر بتطوان, وكاتب صحفي أيضا.

بالنسبة للنقد, يشكو جميع الشعراء من غياب النقد أو مايسمونه انتشار الانطباعات الشخصية كأصدقاء ومجاملات كما يحدث في وسائل التواصل وغياب الدراسات الموضوعية, او من جهة أخرى استخدام بعض النقاد للمصطلحات الأجنبية؟

الشعر العربي في العقود الأخيرة تعلق بهذه الصداقات ولم يكن له حل آخر غير اللجوء إلى الصداقات, تصوري أنا كنت في تطوان رئيسا لجمعية أسمها “اصدقاء لوركا” خاصة بالشعر وكنت أرسل أخبار هذه الجمعية إلى وكالة أنباء الشعر, الجمعية قرب مدينة تطوان وعلى كتفها “شفشاون” تضم الجمعية التي تنظم أقدم مهرجان للشعر العربي منذ 1965 هذه الجمعية اسمها “جمعية أصدقاء المعتمد” أنا أتحدث عن الصداقات, حتى الدواوين لا يقرؤها إلا الاصدقاء, ولا تباع بقدر ما تُهدى, فكله مبني على هذه الصداقات لانها كانت الملجأ الوحيد للشعر, حين نتحدث اليوم عن بيوت الشعر باعتبارها مؤسسسات شعرية, هذه المؤسسات يمكن ان تؤسس كما تؤسس للممارسة الشعرية الجادة تؤسس أيضا لممارسة نقدية جديدة واكاديمية وعالمة لا متعالمة ولا أن يكون النقد مجرد صداقة للشاعر أو صدقة يمن بها الناقد على الشاعر.

آخر إصداراتك؟

كتاب حكاية فنان تشكيلي في المغرب , عن فنان مغربي تشكيلي مرموق.

غنى الشعر العربي وغنى الثقافة العربية بتعدد هوياتها

كيف تجد تشابه التجارب الشعرية في كل بلد والتواصل عبر المهرجانات لتبادل الثقافات؟

لا نريد للشعر العربي أن يكون صوتا واحدا وأن تتشابه قصائد الشعراء المغاربة ولا أن تتشابه قصائد الشعراء المغاربة بالشعراء العراقيين أو المصريين وو, كما لا نريد البحث عن هوية شعرية واحدة, غنى الشعر العربي وغنى الثقافة العربية بتعدد هوياتها, وهذا التعدد وهذا الثراء لهوياتنا هو القادر ان يأتينا بشعر جديد دائما من هنا او هناك, لا أن يُعلي صوتا واحدا, لأن الصوت الواحد هو صوت الاستبداد, الصوت الواحد هو صوت القهر وهو الذي يقهر المظلومين, لذلك نحن لا نريد لصوتٍ واحد أن يعلو على أصواتنا الخاصة, وعلى أصواتنا الدفينة والتي تشتاق إلى الحرية والتحرر.

شاهد أيضاً

الشاعر السعودي علي الدهمشي للوكالة : سأتعب من أجل نقل بيرق شاعر المليون من أبوظبي الى المملكة

لجنة التحكيم انصفتني وأثبتت انها دوما منبرا ينصف الشعراء لن اقدم الا ما يجعلني مبهرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *