الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / “شاعر وقصيدة” تعبر فضاء الأوطان والوجدان في بيت الشعر بالشارقة

“شاعر وقصيدة” تعبر فضاء الأوطان والوجدان في بيت الشعر بالشارقة

ضمن نشاط منتدى الثلاثاء، نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة أمسية بعنوان ” شاعر وقصيدة ” قرأ فيها كل من الشعراء طلال الجنيبي وساجدة الموسوي ومحمد العزام وهبة الفقي وجميل داري وعبدالعليم حريص وقدمها الإعلامي علاء عبدالمولى بحضور الشاعر محمد البريكي مدير البيت وجمهور لافت من محبي الشعر والإعلاميين .

افتتح القراءات الشعرية الشاعر طلال الجنيبي بقصيدة فضاء زايد التي استذكر فيها رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في مجالات كثيرة ومنها الفضاء الذي تجسد واقعاً على أرض دولة الإمارات بعد سنين طويلة من السعي إلى تحقيق هذه الرؤية، ومما قرأ:

أإلى الفضَاءِ سَتَنْقُلُ الأحلامَا

أإلى ارْتِيَادٍ يَقْتَضِيكَ لِزَاما

أإلى ارْتِقَاءٍ لا يُقَاسُ بَغَيْره

حتى يَزِيدَكَ رِفْعَةً ومَقَامَا

الْكَوْنُ سَطَّرَ قِصةً مَمْشُوقةً

وسِبَاقُهُ ألْقَى عَلَيْكَ سَلَاما

فأجَبْته يا أيُّها الوطنُ الذي

بالمَجْدِ أرْخَى سَاتِرًا وَلِثَامَا

لا حَدَ يَمْنَعُنا ففي تأرِيخِنا

فِكْرٌ أسَالَ الْحِبْرَ والأقْلامَا

الشاعرة ساجدة الموسوي قرأت للروح المتعلقة بالأرض والمتجذرة بالشعور والطامحة إلى اللحن المتسق المتناسق في فضاء الوحدة الإنسانية، وطافت بسرها الأنيق من فصل الدراسة لتعبر فضاءات الشعر المحلقة، ومما قرأت:

أحببتُك منذ طفولة أحلامي،

وكثيراً ما كنتُ أشذُّ عن الدرسِ وأخرجُ من كلِّ الفصلِ

أطيرُ على قممِ الغيمِ أُحلِّقُ في أبعادِك

وأعدُّ نجومي الخضرَ مراراً تحت سمائكْ

رسمت ثيمة الباب عند الشاعر محمد العزام رؤية شعرية لواقع يحاول أن يكسر اللغة والقصيدة، لكنه استطاع أن يصنع من الحطام مدينة شعر جميلة ولوحة شعرية تتوقف الذائقة عندها، ومما قرأ :

أجنّةٌ نحنُ في بطْنِ الرَّدى لغةٌ

وكلّما مادَ وجهُ الأرض ننخلقُ

والبابُ يكبرُ فينا كلّما انكسرتْ

قصيدةٌ كان ينمو فوقها الأفقُ

وخلف بابكَ أبوابٌ نعتّقها

تُعَلِّمُ القلبَ كيفَ السمع يُستَرَقُ

لا بدّ من لغةٍ خضراء تفتحها

حتى يبرعم في أحشائها الورقُ

وبلغة شفيفة رشيقة قرأت الشاعرة هبة الفقي نصاً عنونته ب ” ولهى ” وهو نص ذاتي التحم بالعاطفة والشعور الصافي، لترسم من عباراتها صورة الذات وهي تنعكس في الآخر بكثير من الشوق والصدق والجمال، وقالت:

وحدي عرجتُ إلى نجمِ الغرامِ لكي

أُحيلَ أسودَ هذا الليلِ ألوانا

وأسكُبَ الحبَّ غيثاً للقلوبِ فلا

يظلُّ بينَ قفارِ الكونِ ظمآنا

ولهى أغارُ على الأشواقِ من قلمي

لو يكتبُ اليومَ ما أُخفيهِ أزمانا

الشاعر جميل داري جاء جميلاً مع الوقت الذي اتسع له ليبوح بألم الجرح، لكنه الجرح الصامد الذي لا تنحني له هامة أو تنكس له راية على الرغم من أن النص حمل عنوان ” راية منكسة” فكان داري يرسم من هذا الوقت المتسع قصة مختلفة:

في الوقتِ متّسعٌ من الموتِ

فلتذهبي في الريحِ يا أنتِ

نايُ الصباحِ مكسّرٌ وفمي

ما عادَ يصلُحُ غيرَ للصمتِ

حولي بقايا الحرفِ منقرضاً

حتى أنا لا شيءَ إنْ شِئْتِ

واختتم القراءات الشعرية الشاعر عبدالعليم حريص بنص ذاتي مضمخ بالحنين الذي عنوَنَ بوحه وسافر بحرفه سابحاً في فضاءات الاشتياق الباحث عن همسة حرف أو نسمة ذكرى تختبئ بين قصص الزمان، وقرأ :

قصصُ الغرامِ محاذرٌ ومصائدٌ

والمغرمون بما نقولُ حيارى

حسبي أنا أنَّ الهيامَ بداخلي

كسحابةٍ لا توقفُ الأمطارا

جسدي على طولِ البعادِ خريطةٌ

وقصيدةٌ حبلى تجوبُ قفارا

في ختام الأمسية كرم الشاعر محمد البريكي مدير البيت المشاركين في الأمسية.

شاهد أيضاً

ملتقى قادة الإعلام العربي ينطلق في الشارقة.. اليوم

تنطلق أعمال ملتقى قادة الإعلام العربي في نسخته الخامسة، الأربعاء، ويستضيفها نادي الشارقة للصحافة التابع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *