الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / نون الشاعرة.. أناقة القصيد تشدو نبض الوطن والتسامح في بيت الشعر بالشارقة

نون الشاعرة.. أناقة القصيد تشدو نبض الوطن والتسامح في بيت الشعر بالشارقة

امتلأت قاعة منتدى الثلاثاء في بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة بالجمهور الذي حضر الأمسية الشعرية “نون الشاعرة” التي أقيمت ليلة أول أمس وأحيتها كل من الشاعرات رهف المبارك وحمدة خميس من الإمارات، وزليخة الحامد من موريتانيا، وعبلة جابر من الأردن، ومناهل فتحي من السودان، وقدمتها الشاعرة همسة يونس بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر.

افتتحت الأمسية الشاعرة رهف المبارك التي لامست نبض الوطن، وحلقت في الذات والشجن، والتحمت بنونها التي تحمل في داخلها الوجد والتصبر، ومن قصيدة “إلى نون” :

وسادتي حكيمةُ السنينْ

قد علمتني

ألقي إليها في غضبْ

بكل ما جنت يد النهارِ من تعبْ

بلا اعتذارٍ من أحد

أنا .. أنا . و ليسَ يشبهني أحد..

زليخة الحامد، دخلت إلى نصوصها بلغة شفيفة، ولامست ببساطتها العديد من القضايا الراهنة، وتطرقت إلى التسامح والحاجة إليه في زمن يكاد يفقد بوصلة الاتزان بدونه، ومما قرأت:

ينادي بوحُنـا في بيتِ شعرٍ

ولبَّـــــينا فنحنُ بهِ حجيجُ

تطوف بنا الأماني كلَّ حينٍ

ويسعى بوحُنا يشدو .. يهيجُ

ووجهتنا القصائدُ يانعـاتٍ

جناها الحب والمعنى مزيجُ

حلقت الشاعرة عبلة جابر في فضاءات نصوصها، والتحمت مع شعورها في حضور مسرحي أنيق، وتطرقت بجرأة إلى قضايا “نون الأنثى” ومن قصيدة “انكشاف” قرأت:

‫يداهمني الزمانُ ‫ولستُ فيهِ

‫وينكرني المكان فأشتهيهِ

‫وأحمل في جيوب الروح عطراً

‫تبدده المنافي .. ‫أفتديه

‫بدمع القلب كل جنى ضلوعي

‫بألف خريطةٍ أمضي لتيهي

‫أحاول أن أسايرها حياتي

‫لأعرف أي دربٍ أقتفيه

‫تحاصرني حدودٌ لا أراها

‫فلي جسدٌ ‫يقاتل عاشقيهِ

‫وشالٌ كم تطارده النوايا

‫لأهمسَ في المرايا .. ‫مزّقيهِ

كما تجلى حضور الشاعرة مناهل فتحي، التي مشطت للوجع شعره، وأنقت للحرف هندامه، وللغة حضورها البهيج، فقرأت مجموعة من النصوص الذاتية المحلقة في لغتها وخيالها، ومما قرأت:

وتجئُ تحملُ قهوةً سمراءَ لونَ مواجعي ..

وأقولُ شكراً سيدي ..ِ ها قد شربتُ عصيرَ أحزاني فأروتني الدموع..

حَدَّ امتلاءِ الروحِ كان تَدَفُّقي.. والنصُ أكتبُه فيقرؤني ..

ويفضحُ عشقي المؤؤدَ ما بين الضلوع..

أنا ما أتيتك نادمة ..

اختتمت القراءات الشاعرة حمدة خميس بنصوص قصيرة بلا عنوان، لامست فيها ألم الروح المتعبة بالكثير من الوجع والانكسار، لكنها استطاعت أن تطرح رؤاها المتعبة برشاقة ولطف، ومما قرأت:

كنتُ أعزفُ الشعرَ

على وترِ الوجودْ

وحينَ أظلمَ الوجود

انكسرَ الوترْ

فرحتُ أعزفُ الشعرَ على وهمِ الخلودْ

في ختام الأمسية كرم محمد البريكي مدير بيت الشعر المشاركات في الأمسية .

شاهد أيضاً

اليونسكو تُطلق تقرير “اللغة العربية” 18 ديسمبر

تُطلق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، الذي يُصادف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *