الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / لبنان يودع صاحب قصيدة “أجمل الأمهات”

لبنان يودع صاحب قصيدة “أجمل الأمهات”

ودع لبنان، امس الأربعاء، الشاعر حسن العبد الله والذي وافته المنية الثلاثاء عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد صراع مرير مع المرض، بحسب وسائل إعلام محلية.

واشتهر العبد الله في قصيدة “أجمل الأمهات” التي أداها موسيقيًا الفنان اللبناني مارسيل خليفة في واحدة من أشهر أغانيه، كما كان العبد لله كاتب قصص للأطفال وكذلك تمتع بموهبة الرسم.

ونعى اتحاد الكتّاب الّلبنانيّين الشاعر العبد لله في بيان قاله فيه: “في لحظة فارقة غاب الشاعر حسن العبد الله تاركًا للأجيال إرثًا غنيًا من الجمال الشعري الذي جسّد ربيع الطبيعة بسندسها الأخضر ورقرقة جداولها ودردارتها الرمز، وصوتًا هادئًا رقيقًا يصدح حبًا لأجمل الأمهات تزف شهيدًا يدفع المحتل عن أرضه، ولوحة طبيعية غنية بألوان الحياة والعشق والتمرد”.

وأضاف البيان: “رحل الشاعر حسن العبد الله وهو من الرعيل الأول في اتحاد الكتّاب اللبنانيّين وقبله رحل آخرون وفي قلوبهم جميعًا حرقة على وطن تبارى أهل السياسة في تدميره وتدمير أحلام بنيه”.

“أجمل الأمهات”

وبدأ العبد الله في كتابة الشهر منذ صغره في مسقط رأسه بقرية الخيام، فاشتهر لاحقًا كواحد من شعراء الجنوب اللبناني أبان فترة الاحتلال الإسرائيلي، ووصفت صحيفة “النهار” في وقت سابق نشأته بأنها كانت في بيئة تهوى الروايات والسير الشعبية.

وفي أواخر السبعينيات من القرن الماضي أصدر العبد لله أول دواوينه الشعرية، بعنوان “أذكر إنني أحببت” وهو الديوان الذي اختار منه الفنان مارسيل خليفة قصيدة “أجمل الأمهات” وكذلك قصيدة “من أين أدخل في الوطن”.

ويقول في مطلع قصيدة أجمل الأمهات:

أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها…

أجمل الأمهات التي انتظرتهُ،

وعادْ…

عادَ مستشهدًا.

فبكتْ دمعتين ووردة

ولم تنزوِ في ثياب الحداد

ونعى الشاعر شوقي بزيع زميله العبد لله فكتب على صفحته في منصة فيسبوك: “وداعًا يا أنبل الشعراء، وأغزرهم موهبة، وأكثرهم تواضعًا ونزاهة، وتعلقًا بالظلال. وداعًا حسن العبد الله”.

وأضاف بزيع: “الماء يأتي راكبًا تينًا وصفصافًا/ يقيمُ دقيقتين على سفوح العين/ ثم يعود في ” سرفيس ” بيروت – الخيامْ”. بهذه الكلمات المؤثرة استهل حسن عبد الله قصيدته “الدردارة” قبل نيّف وأربعين عامًا. والآن قرر الشاعر الذي أهدى إلى الماء أعذب ما جادت به قرائح الشعراء من قصائد، أن يعود برفقته إلى الجذوع العميقة للينابيع الأم، حيث لا تملك الدموع أن تحاكي طهارة قلبه الطفولي، ولا تجد السهول ما يكفي من الانكسار الحنون، لكي تنقل صوته إلى سنابل القمح”.

وتمت جنازة العبد لله في الخيام مسقط رأسه، امس الأربعاء، حيث وري الثرى هناك.

شاهد أيضاً

توجيه للجكومة العراقية بشأن الشاعر الجواهري.. ماهو ؟

وجهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في العراق، جميع الوزارات والجهات غير المرتبطة بالوزارات والمحافظات، بإحياء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *