الرئيسية / قسم الاخبار / الاخبار الرئيسية / دراسات وتقارير / “ثقافة أبوظبي” تختتم المؤتمر الخليجي للتراث والتاريخ الشفهي

“ثقافة أبوظبي” تختتم المؤتمر الخليجي للتراث والتاريخ الشفهي

اختتمت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي النسخة الثامنة من المؤتمر الخليجي للتراث والتاريخ الشفهي، الذي عقد افتراضياً اليوم تحت عنوان “تاريخ الأوبئة في شبه الجزيرة العربية”، حيث تم تسليط الضوء خلاله على تجربة شبه الجزيرة العربية في التغلب على الأوبئة تاريخياً على المستوى الاجتماعي، والاقتصادي، والنفسي، وتعزيز المرونة الاقتصادية في المنطقة.
ويعد المؤتمر الخليجي للتراث والتاريخ الشفهي السنوي واحداً من العديد من الفعاليات والمبادرات التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بهدف الحفاظ على التراث وتطوير البيئة الثقافية في الدولة، حيث يلعب دورًا محوريًا في حماية التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل، مع الإسهام المستمر في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز ثقافي عالمي، حسب بيان تلقى 24 نسخة منه.
واستقطب المؤتمر الافتراضي، والذي تم بثه على قناة “ثقافة أبوظبي” على يوتيوب، كوكبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من جامعات دول مجلس التعاون الخليجي والمؤسسات والأقسام ذات الصلة بالتراث والتاريخ الشفوي، والرعاية الصحية بالإضافة إلى المتخصصين في العلوم الاجتماعية والتاريخ، وأدار المؤتمر سعيد حمد الكعبي، مدير إدارة التراث غير المادي في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.
واستهل المؤتمر فعالياته هذا العام بكلمة افتتاحية لوكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بالإنابة، سعود الحوسني، قال فيها: “لقد شاءت الظروف الصحية التي يمر بها العالم أجمع أن يعقد المؤتمر في دورته الثامنة هذا العام بتقنية التواصل عن بعد، وأن يواكب موضوعه قراءة في التاريخ الشفهي للأوبئة التي تعرضت لها المجتمعات الخليجية في العصر الحديث وسبل مواجهتها، وهي قراءة تستحق الوقوف والتأمل في ظل الجائحة التي نمر بها الآن”.
وأضاف الحوسني: “إن تاريخنا الخليجي غني بالتجارب التي سطرها أبناء الخليج في شتى ميادين الحياة، مثل ما هو غني بالمواقف والإرادة والعزيمة والأمل في استكشاف المستقبل، وحتماً نحن بحاجة لقراءة هذا التاريخ والاسترشاد به بمثابة الدليل والسراج الذي يضيء لنا الطريق في هذه الأزمة غير المسبوقة”.
وأردف: “وبينما نواجه جائحة فيروس كورونا اليوم كسائر بلدان العالم، نستمد الكثير من التجارب والممارسات من تاريخ الخليج المشترك والتي تعزز الإجراءات الوقائية المنفّذة من قبل حكومتنا الرشيدة ومؤسساتنا الواعدة وفي مقدمتها قيم التعاون والتكاتف والوعي المجتمعي والتصميم على تجاوز الآثار السلبية لهذا الوباء”.
واختتم الحوسني: “لقد أضحت استراتيجية قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات لمكافحة جائحة كورونا محط إعجاب وتقدير الهيئات والمؤسسات الدولية التي تقيّم تجارب الدول والمجتمعات في مواجهة هذه الجائحة، وبهذه المناسبة نجدد فخرنا بوعي المجتمع ومسؤوليته وتكاتف كل الجهات المعنية ونشد على أيدي الذين يقفون مع الوطن لاستدامة نهضته وتحقيق مساعيه وأهدافه، كما نعتزّ بكل نجاح خليجي تحقق على هذا الصعيد، ونحتفي بكل جهد خليجي مشترك يقوي الوحدة الخليجية ويشد العزيمة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار”.
من جانبه، قال مدير إدارة التراث غير المادي في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، سعيد حمد الكعبي: “منذ إطلاق مؤتمر التراث والتاريخ الشفهي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسخته الأولى عام 2012، سعينا إلى الحفاظ على التراث المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي، من خلال جمع كبار الخبراء في منصة واحدة لمناقشة الجهود المستمرة لحفظ وحماية تراثنا”.
وأضاف الكعبي: “هذا العام، كان علينا أن نتكيف مع تأثيرات انتشار فيروس كوفيد-19، خلال المؤتمر الذي عقد افتراضياً، وشهد مشاركة واسعة من المتحدثين الكرام وتفاعلاً لافتاً من الجمهور، حيث تناول عدداً من المحاور الهامة حول كيفية تعامل دول مجلس التعاون الخليجي مع الأوبئة السابقة، وكيف اكتسبت منطقة الخليج خبرة في المواجهة والتغلب على مثل هذه الأزمات الصحيّة”.
سلط المؤتمر الضوء على تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي العربي في التغلب على الأوبئة التاريخية على مختلف المستويات، بالإضافة إلى الحفاظ على التراث المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، وترسيخ الأصول الثقافية وتوطيد الجهود المبذولة في حماية التراث والحفاظ عليه، إلى جانب تعزيز الإرث الأخلاقي.
وأكد المشاركون على أهميّة المؤتمر الخليجي للتراث والتاريخ الشفهي، ودعم استمراريّته كمنصة خليجيّة ثقافية وتراثية، تبرز مكانة المرويات الشفهيّة في توثيق التاريخ والتراث الخليجي المشترك.
ورأوا ضرورة إجراء المزيد من البحوث والدراسات الانثروبولوجيّة حول الأوبئة التي تعرضت لها المجتمعات الخليجيّة في العصر الحديث وسبل مواجهتها وتوثيق تجارب الدول الخليجيّة في مواجهة الأوبئة كجزء من التراث الإنساني، بما في ذلك دور البعثات الطبية الأجنبيّة والإرساليات في هذا الخصوص وإجراء بحوث ودراسات معمقة تتناول ما ورد في كتب الرحالة من مذكرات، ويوميات، وأخبار، وما تتضمنه الوثائق والمخطوطات والتقارير حول الأوبئة التي تعرضت لها شبة الجزيرة العربيّة في العصر الحديث وإبراز الدور المجتمعي الخليجي في مواجهة الأوبئة من خلال البرامج الإذاعيّة، والمسلسلات التلفزيونيّة، وغيرها من وسائل الإعلام.

شاهد أيضاً

150 عامًا على ميلاد أمير الشعراء أحمد شوقى

تمر غدًا الذكرى الـ150 على ميلاد أعظم شعراء العربية فى العصور الحديثة، أمير الشعراء أحمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *